النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَمِنْ كِتابِ الْوَقْفِ
يُقالُ: وَقَفُتُ الدّارَ لِلْمساكِينِ أَقِفُها -بِالتَّخْفيفِ، وَأَوْقَفْتُ: لُغةٌ رَديئَةٌ (١). ومَعْناهُ: مَنَعْتُ أَنْ تُباعَ أَوْ توهَبَ أَوْ تورَثَ. وَوَقَفَ الرَّجُلُ: إذا قامَ وَمَنَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْمُضِىِّ وَالذَّهابِ، وَوَقَفْتُ أَنا، أَىْ (٢): ثَبَتُّ مَكانِى قائِمًا وَامْتَنَعْتُ عَنِ (٣) الْمَشْىِ، كُلُّهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، قالَ بِشْرٌ (٤):
وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِها وُقُوفٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كَالإِبِلِ الْقِماحِ
قَوْلُهُ: "قُرْبَةٌ مَنْدوبٌ [إِلَيْها] (٥) " وَقَدْ ذَكَرْنا (٦) أَنَّ الْقُرْبَةَ: ما يُتَقَربُ بِهِ إِلى اللهِ تَعالَى، مِنَ الْقُرْبِ ضِدِّ الْبُعْدِ.
وَ"مَنْدوبٌ" يُقالُ: نَدَبَهُ لِشَيْىءٍ (٧) فَانتدَبَ، أَىْ: دَعاهُ إِلى فِعْلِهِ فَفَعَلَ، وَهُوَ: ما يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِ وُجوبٍ.
قَوْلُهُ: "حَبِّس الْأَصْلَ وَسَبِّل الثَّمَرَة" الْحَبْسُ: ضِدُّ الِإطْلاقِ وَالتَّخْلِيَةِ، أَى: اجْعَلْهُ مَحْبوسًا، لَا يُباعُ وَلا يوهَبُ.
_________
(١) عن الصحاح. وذكره الأصمعى. انظر فعلت وأفعلت لأبى حاتم ١٥٨، وقيل: إنها لغة تميم. انظر تهذيب اللغة ٩/ ٣٣٣، والمصباح (وقف).
(٢) أى: ليس فى ع.
(٣) ع: من بدل عن.
(٤) ديوانه ٤٨ وروايته: قعود بدل وقوف، وكذا رواية أَبى عبيد فى غريب الحديث ٢/ ٣٠٤، وكذا رواية الصحاح (قمح) واللسان (قمح) ومن ثم فلا شاهد للمصنف.
(٥) خ: إليه والمثبت: من ع، وعبارة المهذب ١/ ٤٤٠، الوقف: قربة مندوب إليها؛ لما روى عبد الله بن عمر أن عمر - ﵁ - أتى النبى - ﷺ - وكان قد ملك مائة سهم من خيبر، فقال: قد أصبت مالًا لم أصب مثله، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله تعالى فقال: "حبس الأصل وسيل الثمرة".
(٦) ١/ ٢٢١.
(٧) ع: للشيئ.
يُقالُ: وَقَفُتُ الدّارَ لِلْمساكِينِ أَقِفُها -بِالتَّخْفيفِ، وَأَوْقَفْتُ: لُغةٌ رَديئَةٌ (١). ومَعْناهُ: مَنَعْتُ أَنْ تُباعَ أَوْ توهَبَ أَوْ تورَثَ. وَوَقَفَ الرَّجُلُ: إذا قامَ وَمَنَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْمُضِىِّ وَالذَّهابِ، وَوَقَفْتُ أَنا، أَىْ (٢): ثَبَتُّ مَكانِى قائِمًا وَامْتَنَعْتُ عَنِ (٣) الْمَشْىِ، كُلُّهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، قالَ بِشْرٌ (٤):
وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِها وُقُوفٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كَالإِبِلِ الْقِماحِ
قَوْلُهُ: "قُرْبَةٌ مَنْدوبٌ [إِلَيْها] (٥) " وَقَدْ ذَكَرْنا (٦) أَنَّ الْقُرْبَةَ: ما يُتَقَربُ بِهِ إِلى اللهِ تَعالَى، مِنَ الْقُرْبِ ضِدِّ الْبُعْدِ.
وَ"مَنْدوبٌ" يُقالُ: نَدَبَهُ لِشَيْىءٍ (٧) فَانتدَبَ، أَىْ: دَعاهُ إِلى فِعْلِهِ فَفَعَلَ، وَهُوَ: ما يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِ وُجوبٍ.
قَوْلُهُ: "حَبِّس الْأَصْلَ وَسَبِّل الثَّمَرَة" الْحَبْسُ: ضِدُّ الِإطْلاقِ وَالتَّخْلِيَةِ، أَى: اجْعَلْهُ مَحْبوسًا، لَا يُباعُ وَلا يوهَبُ.
_________
(١) عن الصحاح. وذكره الأصمعى. انظر فعلت وأفعلت لأبى حاتم ١٥٨، وقيل: إنها لغة تميم. انظر تهذيب اللغة ٩/ ٣٣٣، والمصباح (وقف).
(٢) أى: ليس فى ع.
(٣) ع: من بدل عن.
(٤) ديوانه ٤٨ وروايته: قعود بدل وقوف، وكذا رواية أَبى عبيد فى غريب الحديث ٢/ ٣٠٤، وكذا رواية الصحاح (قمح) واللسان (قمح) ومن ثم فلا شاهد للمصنف.
(٥) خ: إليه والمثبت: من ع، وعبارة المهذب ١/ ٤٤٠، الوقف: قربة مندوب إليها؛ لما روى عبد الله بن عمر أن عمر - ﵁ - أتى النبى - ﷺ - وكان قد ملك مائة سهم من خيبر، فقال: قد أصبت مالًا لم أصب مثله، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله تعالى فقال: "حبس الأصل وسيل الثمرة".
(٦) ١/ ٢٢١.
(٧) ع: للشيئ.
85