اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
مِنْ بَابِ النَّجْشِ
النَّجْشُ: كَشْفُ الشَّىْءِ، وَإثَارَتُهُ، يُقَالُ: نَجَشْتُ الشَّىْءَ أَنْجُشُهُ نَجْشًا، أىْ: [اسْتَثَرْتُهُ] (١)، وَالنَّاجِشُ: الَّذِى يَحُوشُ الصَّيْدَ، وَالنَّجْشُ: أَنْ تَزِيدَ (٢) فى الْبَيْعِ؛ لِيَقَعَ غَيْرُكَ، وَلَيْسَ مِنْ حَاجَتِكَ، وَفِى الْحَدِيثِ: "لَا تَنَاجَشُوا" (٣) وَقَالَ الشَّاعِرُ (٤):
وَأَجْرَدَ سَاطٍ كَشَاةِ الْأرَانِ ... رِيعَ فَعَىَّ عَلَى النَّاجِشِ
قَوْلُهُ: "كَالْبَيْعِ فى حَالِ النِّدَاءِ" (٥) يَعْنى به هَا هُنَا: الأذَانَ وَالنِّدَاءَ عَلَى السِّلْعَةِ فى الْبَيْعِ أَيْضًا، وَهُوَ قَوْلُهُ: "إذَا عُرِضَتْ السِّلْعَةُ فِى النِّدَاءِ" (٦).
قَوْلُهُ (٧): "عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ" يُقَالُ: خَطَبَ الْمَرأَةَ خِطْبَةً بِالْكَسْرِ: إِذَا طَلَبَ نِكَاحَهَا، وَالْخِطْبُ: الرَّجُلُ الَّذِى يَخْطُبُ الْمَرْأَة، وَيُقَالُ أَيْضًا: هِىَ خِطْبُهُ وَخِطْبَتُهُ (٨) بِالْكَسْرِ.
قَوْلُهُ (٩): "أَصَابَهُ جَهْدٌ" وَهِىَ: حَاجَةٌ وَفَقْرٌ وَشِدَّةٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فى الْاسْتَسْقَاءِ (١٠).
قَوْلُهُ: "حِلْسٍ وَقَدَحٍ" الْحِلْسُ لِلْبَعِيرِ: كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ، وَأحْلَاسُ الْبُيُوتِ: مَا يُبْسَطُ تَحْتَ حُرِّ (١١) الثِّيَابِ. وَفِى الْحَدِيثِ: "كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ" (١٢) وَقَوْلُهُمْ: "نَحْنُ أحْلَاسُ الْخَيْلِ" (١٣) أَىْ: نَقْتَنِيهَا، وَنَلْزَمُ ظُهُورَهَا.
قوْلُهُ: "أَوْ (١٤) فَقْرٍ مُدْقِعٍ" أَىْ: شَدِيدٍ يُفْضِى بِصَاحِبِهِ إلَى الدَّقْعَاءِ، وَهِىَ التُّرَابُ (١٥). وَقَالَ ابْنُ الأعْرَابِىِّ: الدَّقَعُ: سُوءُ احْتِمَالِ الْفَقْرِ، يُقَالُ: دَقِعَ الرَّجُلُ- بِالْكَسْرِ: أَىْ لَصِقَ بِالْتُرَابِ ذُلًّا (١٦).
_________
(١) خ: اشتريته وع: سترته: تحريف والمثبت من الصحاح والنقل عنه.
(٢) كذا فى خ وع وفى الصحاح: تزايد فى البيع.
(٣) غريب الحديث ٢/ ١٠، ٣/ ٣٦ والزاهر ١/ ٥٠٦ والفائق ٣/ ٤٠٧ والنهاية ٥/ ٢١.
(٤)
(٥) خ: البيع فى حال النداء وفى المهذب ١/ ٢٩١: فإن اغتر الرجل بمن ينجش فابتاع فالبيع صحيح؛ لأن النهى لا يعود إلى البيع فلم يمنع صحته كالبيع فى حال النداء.
(٦) فى المهذب ١/ ٢٩١: وأما إذا عرضت السلعة فى النداء: جاز لمن شاء أن يطلبها ويزيد فى ثمنها. وإذا: ليس فى ع.
(٧) فى المهذب ١/ ٢٩١: روى أبو هريرة (ر) أن النبى - ﷺ - قال: "لا يخطب الرجل على خطبة أخيه".
(٨) وخطبته: ساقط من ع. والمثبت من خ والصحاح (خطب).
(٩) فى المهذب ١/ ٢٩١: روى أنس (ر) عن رجل من الأنصار أنه أصابه جهد شديد هو وأهل بيته، فأتى الرسول - ﷺ - فقال: ما عندى شىء أذهب فأتنى بما كان عندك فذهب فجاء بحلس وقدح فعرضهما للبيع ثم قال: "إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة، لذى دم موجع أو فقر مدقع أو غرم مفظع.
(١٠) ...................................
(١١) حر: ساقط من ع.
(١٢) من حديث أبى بكر ﵁: كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية. الفائق ١/ ٣٠٥ والنهاية ١/ ٤٢٣ وانظر غريب الخطابى ١/ ٢٨٦، ٢/ ٣٥٢.
(١٣) غريب الخطابى ٢/ ٤٢٧.
(١٤) خ لذى وانظر تعليق ٩.
(١٥) غريب الخطابى ١/ ١٤٣ وغريب الحديث ١/ ١١٩ والفائق ١/ ٤٣١ والنهاية ٢/ ١٢٧.
(١٦) انظر إصلاح المنطق ٣١٨ وجمهرة اللغة ٢/ ٧٧٨ ومتخير الألفاظ ١١١، ١١٢ وديوان الأدب ٢/ ٢٤٠، ٣٩٠ والصحاح (دقع).
253
المجلد
العرض
68%
الصفحة
253
(تسللي: 360)