اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَمِنْ كِتابِ الْوَصايَا
الْوَصِيَّةُ: مَأْخوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَصَيْتُ الرَّجُلَ أَصيهِ (١): إذا وَصَلْتَهُ؛ لِأَنَّ الْموصِىَ يَصِلُ ما كانَ مِنْهُ فى حَياتِهِ بِما بَعْدَهُ مِنْ مَماتِهِ، قالَ ذو الرُّمَّةِ (٢):
نَصِى اللَّيْلَ بِالْأَيَّامِ حَتَّى صَلاتُنا ... مُقاسَمَةٌ يِشْتَقُّ أَنْصافَها السَّفْرُ
قَوْلُهُ: "أَهْلِ الشّورَى" (٣) هِىَ فُعْلَى مِنَ الْمَشورَةِ، يُقالُ: شاوَرْتُهُ فِى الأَمْرِ وَاسْتَشَرْتُهُ: إِذا اسْتَعَنْتَ بِهِ فِى التَّدْبيرِ، وَاشْتِقاقُهُ: مِنْ شُرْتُ الْعَسَلَ: إِذا اسْتَخرَجْتَهُ مِنْ بَيْتِ النَّحْلِ.
قَوْلُهُ: "إنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ [أَغْنِياءَ] (٤). ." بِفَتْحِ أَنْ، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ، خَيْرٌ، أَىْ: تَرْكُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِياءَ خَيْرٌ. وَمَنْ رَوَى بِكَسْر إِنْ فَهُوَ شَرْطٌ، وَجَوابُهُ مَحْذوفٌ تَقْديرُهُ: فَهُوَ خَيْرٌ.
قَوْلُهُ: "عَالَةً" جَمْع عائِل، وَهُوَ: الْفَقيرُ، وَالْعَيْلَةُ وَالْعالَةُ: الْفاقَةُ وَالْفَقْرُ، قالَ اللهُ تَعالَى ﴿وَإِنْ (٥) خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ أَىْ: فَقْرًا.
قَوْلُهُ: "يَتَكَفَّفونَ النّاسَ" فيهِ تَأْوِيلاتٌ،
_________
(١) ع: آصيه تحريف.
(٢) ديوانه ٥٩٠ وبشتق فى معنى يشُق، أى: يصلى نصف صلاة الحاضر.
(٣) فى المهذب ١/ ٤٤٩: من ثبتت له الخلافة على الأمة جاز له أن يوصى بها إلى من يصلح لها؛ لأن أبا بكر - ﵁ - وصى الى عمر، ووصى عمر - ﵁ - إلى أهل الشورى.
(٤) من ع، وعبارة المهذب ١/ ٤٤٩: وإن كان ورثته فقراء فالمستحب أن لا يستوفى الثلث؛ لقوله - ﷺ -: "الثلث كثير إنك أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس" الحديث فى المسند ٣/ ٤٦، وصحيح الترمذى ٨/ ٢٦٨، وسنن ابن ماجة ٢/ ٩٠٤.
(٥) ع: فإن: تحريف. والآية رقم ٢٨ من سورة التوبة.
96
المجلد
العرض
94%
الصفحة
96
(تسللي: 498)