اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَمِنْ بَاب اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ
الْقِبْلَةُ: مَأخُوذَةٌ مِنْ قَابَل الشَّيْىءُ الشَّيْىءَ: إِذَا حَاذَاهُ. وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ: إِذَا حَاذَاهُ بِوَجْهِهِ. وَأصْلُهُ: مِنَ القُبُل: نَقِيضُ الدُّبُرِ. قَالَ الْهَرَوِىُّ (١): سُمِّيَت الْقِبْلَةُ قِبْلَة؛ لِأنَّ الْمُصَلِّىَ يُقَابِلُهَا وَتُقَابِلُهُ (٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى (٣): ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ (الْحَرَامِ)﴾ (٤) أيْ: (اسْتَقْبِلْهُ) (٥) وَاجْعَلْهُ مِمَّا يَلِيكَ. وَقِيلَ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ﴾ أيْ: أَقْبِلْ وجْهَكَ. وَوَجِّة وَجْهَكَ (٦) وَكَذَلِكَ (٧) قَوْلُهُ: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ (٨) أَيْ: مُسْتَقْبِلُهَا (٩). وَ﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ﴾ أَيْ: نَحْوَهُ وَتِلْقَاءَهُ.
قَالَ الشَّاعِرُ (١٠):
ألَا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا رَسُولًا (١١) ... وَمَا تُغْنِى الرِّسَالَةُ شَطرَ عَمْرِو
أَيْ: نَحْوَهُ.
وَقَالَ أَيْضًا (١٢):
أقِيمِى أُمَّ زِنْبِاعٍ أَقِيمِى ... صُدُورَ العِيسِ شَطْرَ بَنى تَمِيمِ
وَنُصِبَ "شَطْرَ" عَلَى الظَّرْفِ (١٣) والمعنى إِلى شَطْر المَسْجِدِ الحَرَامِ.
قَوْلُهُ: بِحَضْرِةِ الْبَيْتِ (١٤) أيْ: بِقُرْبهِ، مِنَ الْحُضُورِ: ضِدُّ الْغَيْبَةِ.
قَوْلُهُ: "فَإنَّ أَخْبَرَهُ مَنْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ عَنْ عِلْمٍ" (١٥) هُوَ أن يَرَى الْكَعْبَةَ مِنْ سَطْحٍ أوْ رَأَسِ جَبَلٍ فَيُخْبِرَهُ.
قَوْلُهُ: "مَحَارِيبُ الْمُسْلِمِين" (١٦) أصْلُ الْمحْرَابِ: الْمَكَانُ الرَّفِيعُ، وَالْمَجْلِسُ الشَّرِيفُ؛ لِأنَّهُ يُدَافَعُ عَنْهُ، وَيُحَارَبُ دُونَهُ. وَقِيلَ: مِحْرَابُ الأسَدِ لِمَأوَاهُ. وَيُسَمَّى الْقَصْرُ وَالْغُزفَةُ مِحْرَابًا، قَالَ (١٧):
رَبَّةُ مِحْرَابٍ إِذَا جِئْتَهَا ... لَمْ ألْقْهَا أَوْ أرْتَقِى سُلَّمَا
_________
(١) في الغريبين ٣/ ٦٤.
(٢) أنظر العين ٥/ ١٦٦ - ١٦٨ والمحكم ٦/ ٢٦١ - ٢٦٦ واللسان (قبل ٣٥١٦) والمصباح (قبل).
(٣) ع: -﷿-.
(٤) سورة البقرة الآيات ١٤٤، ١٤٩، ١٥٠. و﴿الْحَرَامِ﴾ ليس في خ.
(٥) خ: استقبل.
(٦) معانى القرآن ١/ ٨٤، ٨٥ ومجاز القرآن ١/ ٦٠ ومعانى الزجاج ١/ ٢٠٤ وتفسير غريب القرآن ٦٥.
(٧) ع: وكذا.
(٨) سورة البقرة ١٤٨.
(٩) المراجع تعليق (٦).
(١٠) لم أهتد اليه.
(١١) رسولا ساقط من ع.
(١٢) أبو زنباع الجذامى كما في اللسان (شطر ٢٢٦٣) وروايته: "أقُول لِأمِّ زِنْبَاع أَقِيمِى".
(١٣) معانى الزجاج ١/ ٢٠٤ ومعانى الفراء ١/ ٨٤.
(١٤) في المهذب ١/ ٦٧: فإن كان بحضرة البيت لزمه التوجه إلى عينه.
(١٥) في ع: "فإن أخبره رجل من يقبل خبر رجل عن علم" وفي خ: فإن أخبره رجل عن علم". والمثبت نصّ المهذب ١/ ٦٧ في جاهل مكان البيت.
(١٦) في المهذب ١/ ٦٧: فإن رأى محاريب المسلمين في موضع صلى إليها.
(١٧) وضاح اليمن كما ذكر أبو عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ١٤٤ وابن دريد في جمهرة اللغة ١/ ٢١٩ ومثله في اللسان (حرب ٨١٧).
74
المجلد
العرض
28%
الصفحة
74
(تسللي: 150)