النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَمِن بابِ الْغَصْبِ (١)
الْغَصْبُ: أَخْذُ الشَّيْىءِ ظُلْمًا، يُقالُ: غَصَبَهُ مِنْهُ، وَغَصَبَهُ عَلَيْهِ: بِمَعْنًى (٢).
قَوْلُهُ: "إنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرامٌ" (٣) أَرادَ: إِنَّ أَمْوَالَ بَعْضِكُمْ حَرامٌ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيْسَ عَلَى ظاهِرِهِ.
وَقَوْلُهُ: "كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا" قَدْ ذَكَرْنا أَنَّ الْحُرْمَةَ ما لا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ (٤).
"فِى شَهْرِكُمْ هَذا" يَعْنى: شَهْرَ ذِى الْحِجَّةِ.
"فِى يَوْمِكُمْ هَذا" يَعْنى: يَوْمَ عَرَفَةَ؛ لِأنَّهُ قالَ ذَلِكَ فِى حَجَّةِ الْوَداعِ.
"فِى بَلَدِكُمْ هَذَا" يَعْنى: مَكةَ وَالْحَرَمَ.
قَوْلُهُ: "لَاعِبًا [أوْ] (٥) جادًا" أَىْ: لاعِبًا فِى مَذْهَب السَّرِقَةِ، جادُّا فِى إِدْخالِ الْأَذى عَلى أخيهِ. قالَ أَبو عُبَيْدٍ (٦): يَعْنى: أَنْ يَأْخُذَ مَتاعَهُ، لا يُريدُ سَرِقَتَهُ إِنَّما يُريدُ إِدْخالَ الْغَيْظِ عَلَيْهِ، والرَّوْعَ لَهُ، وَهَذا مثْلُ حَديِثهِ: "لَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا". وَالْجِدُّ: ضِدُّ الهَزْلِ، يُقالُ: جَدَّ فِى الأَّمْرِ يَجِدُّ جِدًّا بِالْكَسْرِ. وَالْجِدُّ: الاجْتِهادُ فِى الْأمورِ، وَيُقالُ: أَجَدَّ أيْضًا.
_________
(١) ع: ومن كتاب الغصب.
(٢) الصحاح (غصب).
(٣) فى المهذب ١/ ٣٦٧ روى أبو بكرة قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا. وانظر حديث حجة الوداع فى سيرة ابن هشام ٢/ ٦٠٣ - ٦٠٥، وتاريخ اليعقوبى ٢/ ١٠٩ - ١١٢.
(٤) ٢/ ١٣.
(٥) من ع وفى المهذب ١/ ٣٦٧: روى أن النبى - ﷺ - قال: "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا أو جادا، فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها".
(٦) فى غريب الحديث ٣/ ٦٧.
الْغَصْبُ: أَخْذُ الشَّيْىءِ ظُلْمًا، يُقالُ: غَصَبَهُ مِنْهُ، وَغَصَبَهُ عَلَيْهِ: بِمَعْنًى (٢).
قَوْلُهُ: "إنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرامٌ" (٣) أَرادَ: إِنَّ أَمْوَالَ بَعْضِكُمْ حَرامٌ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيْسَ عَلَى ظاهِرِهِ.
وَقَوْلُهُ: "كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا" قَدْ ذَكَرْنا أَنَّ الْحُرْمَةَ ما لا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ (٤).
"فِى شَهْرِكُمْ هَذا" يَعْنى: شَهْرَ ذِى الْحِجَّةِ.
"فِى يَوْمِكُمْ هَذا" يَعْنى: يَوْمَ عَرَفَةَ؛ لِأنَّهُ قالَ ذَلِكَ فِى حَجَّةِ الْوَداعِ.
"فِى بَلَدِكُمْ هَذَا" يَعْنى: مَكةَ وَالْحَرَمَ.
قَوْلُهُ: "لَاعِبًا [أوْ] (٥) جادًا" أَىْ: لاعِبًا فِى مَذْهَب السَّرِقَةِ، جادُّا فِى إِدْخالِ الْأَذى عَلى أخيهِ. قالَ أَبو عُبَيْدٍ (٦): يَعْنى: أَنْ يَأْخُذَ مَتاعَهُ، لا يُريدُ سَرِقَتَهُ إِنَّما يُريدُ إِدْخالَ الْغَيْظِ عَلَيْهِ، والرَّوْعَ لَهُ، وَهَذا مثْلُ حَديِثهِ: "لَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا". وَالْجِدُّ: ضِدُّ الهَزْلِ، يُقالُ: جَدَّ فِى الأَّمْرِ يَجِدُّ جِدًّا بِالْكَسْرِ. وَالْجِدُّ: الاجْتِهادُ فِى الْأمورِ، وَيُقالُ: أَجَدَّ أيْضًا.
_________
(١) ع: ومن كتاب الغصب.
(٢) الصحاح (غصب).
(٣) فى المهذب ١/ ٣٦٧ روى أبو بكرة قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا. وانظر حديث حجة الوداع فى سيرة ابن هشام ٢/ ٦٠٣ - ٦٠٥، وتاريخ اليعقوبى ٢/ ١٠٩ - ١١٢.
(٤) ٢/ ١٣.
(٥) من ع وفى المهذب ١/ ٣٦٧: روى أن النبى - ﷺ - قال: "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا أو جادا، فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها".
(٦) فى غريب الحديث ٣/ ٦٧.
20