النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَمِنْ بابِ (١) القِراضِ وَالمُساقاةِ وَالمَأذونِ
الْقِراضُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الْقَرْضِ، وَهُوَ: الْقَطْع، كَأَنَّهُ يَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ مالِهِ، أوْ قِطْعَةً مِنُ الرِّبْحِ. وَقيلَ: اشْتِقاقُهُ مِنَ المْسُاواةِ، يُقالُ: تَقارَضَ الشّاعِرانِ: إِذا ساوَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما صاحِبَهُ فِى المَدْحِ (٢).
قَوْلُهُ: "فَرَحَّبَ بِهِما وَسَهَّلَ" (٣) قالَ لَهُما: مَرْحَبًا وَسَهْلًا، وَالرُّحْبُ: السَّعَةُ، وَالسَّهْلُ: ضِدُّ الوَعْرِ، أَىْ: أَتَيْتُما رُحْبًا وَسَهْلًا، أَوْ (٤) صادَفْتُما سَعَةً وَسُهولَةً مِنْ أَمْرِكُما، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: "أَهْلًا وَسَهْلًا" أَىْ: أَتَيْتَ أَهْلًا فَاسْتأْنِسْ وَلَا تستوْحِشْ، وَقَدْ رَحَّبَ بِهِ تَرْحيبًا: إِذا قالَ لَهُ: مَرْحَبًا.
قَوْلُهُ: [وَتُوَفِّرانِ] (٥) رَأْسَ المْالِ" الْوَفْرُ: المْالُ الْكَثيرُ، وَالمَوْفورُ: التَّامُّ (٦)، وَالتَّوْفيرُ: التّكْثيرُ. وَالمَعْنَى: تَرُدّانِ رَأْسَ الْمال تامًّا لا ينقُصُ مِنْهُ شَيْىءٌ، وَمِنْهُ: وَفَرَ عِرْضُهُ: إِذا لَمْ ينقُصْ مِنْهُ شَيىءٌ.
و"النَّماءُ" (٧) الزِّيادَةُ، وَقَدْ ذُكِرَ (٨).
_________
(١) ع: كتاب.
(٢) غريب الحديث لأبى عبيد ٤/ ١٤٩، ولابن قتيبة ٣/ ٧٠، وزاهر الأزهرى ٢٤٧، ٢٤٨، والصحاح والمصباح (قرض).
(٣) روى زيد بن أسلم عن أبيه أن عبد الله وعبيد الله ابنى عمر بن الخطاب ﵃ خرجا فى جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على عامل لعمر بن الخطاب - ﵁ - فرحب بهما وسهل. . . إلخ الحديث. المهذب ١/ ٣٨٤.
(٤) ع: أى وصادفتما.
(٥) من ع، وفى خ: فتوفران. وفى حديث زيد بن أسلم السابق تعليق ٣: "فأسلفكما فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه فى المدينة وتوفران رأس المال".
(٦) ع: النامى تحريف والمثبت من خ والصحاح (وفر).
(٧) فى قول الشيخ: الأثمان لا يتوصل إلى نمائها المقصود إلا بالعمل فجاز المعاملة عليها ببعض النماء الخارج منها المهذب ١/ ٣٨٤.
(٨) ١/ ١٤١.
الْقِراضُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الْقَرْضِ، وَهُوَ: الْقَطْع، كَأَنَّهُ يَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ مالِهِ، أوْ قِطْعَةً مِنُ الرِّبْحِ. وَقيلَ: اشْتِقاقُهُ مِنَ المْسُاواةِ، يُقالُ: تَقارَضَ الشّاعِرانِ: إِذا ساوَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما صاحِبَهُ فِى المَدْحِ (٢).
قَوْلُهُ: "فَرَحَّبَ بِهِما وَسَهَّلَ" (٣) قالَ لَهُما: مَرْحَبًا وَسَهْلًا، وَالرُّحْبُ: السَّعَةُ، وَالسَّهْلُ: ضِدُّ الوَعْرِ، أَىْ: أَتَيْتُما رُحْبًا وَسَهْلًا، أَوْ (٤) صادَفْتُما سَعَةً وَسُهولَةً مِنْ أَمْرِكُما، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: "أَهْلًا وَسَهْلًا" أَىْ: أَتَيْتَ أَهْلًا فَاسْتأْنِسْ وَلَا تستوْحِشْ، وَقَدْ رَحَّبَ بِهِ تَرْحيبًا: إِذا قالَ لَهُ: مَرْحَبًا.
قَوْلُهُ: [وَتُوَفِّرانِ] (٥) رَأْسَ المْالِ" الْوَفْرُ: المْالُ الْكَثيرُ، وَالمَوْفورُ: التَّامُّ (٦)، وَالتَّوْفيرُ: التّكْثيرُ. وَالمَعْنَى: تَرُدّانِ رَأْسَ الْمال تامًّا لا ينقُصُ مِنْهُ شَيْىءٌ، وَمِنْهُ: وَفَرَ عِرْضُهُ: إِذا لَمْ ينقُصْ مِنْهُ شَيىءٌ.
و"النَّماءُ" (٧) الزِّيادَةُ، وَقَدْ ذُكِرَ (٨).
_________
(١) ع: كتاب.
(٢) غريب الحديث لأبى عبيد ٤/ ١٤٩، ولابن قتيبة ٣/ ٧٠، وزاهر الأزهرى ٢٤٧، ٢٤٨، والصحاح والمصباح (قرض).
(٣) روى زيد بن أسلم عن أبيه أن عبد الله وعبيد الله ابنى عمر بن الخطاب ﵃ خرجا فى جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على عامل لعمر بن الخطاب - ﵁ - فرحب بهما وسهل. . . إلخ الحديث. المهذب ١/ ٣٨٤.
(٤) ع: أى وصادفتما.
(٥) من ع، وفى خ: فتوفران. وفى حديث زيد بن أسلم السابق تعليق ٣: "فأسلفكما فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه فى المدينة وتوفران رأس المال".
(٦) ع: النامى تحريف والمثبت من خ والصحاح (وفر).
(٧) فى قول الشيخ: الأثمان لا يتوصل إلى نمائها المقصود إلا بالعمل فجاز المعاملة عليها ببعض النماء الخارج منها المهذب ١/ ٣٨٤.
(٨) ١/ ١٤١.
32