النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَمِنْ بابِ الْوَديعَةِ
الْوَديعَةُ: مُشْتَقَّةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: الشَّيْىءُ وادِعٌ، أَىْ ساكِنٌ، فَكَأَنَّها ساكِنَةٌ عِنْدَ الْمودَعِ، لا تُحَرَّكُ.
وَقيلَ: إنَّها مُشْتَقَّةٌ مِنَ الدَّعَةِ، وَهِىَ: الأَمانُ، أَىْ: هِىَ فِى أَمانٍ مِنَ التَّلَفِ عِنْدَ الْمُوْدَعَ.
قُلْتُ: وَهَذا الاشْتِقاقُ واحِدٌ؛ لأَن الْوَديعَةَ فاؤُهَا وَاوٌ، وَالدَّعَةُ فاؤها وَاوٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) الْبِرُّ: اسْمٌ جامِعٌ لِلْخَيْرِ كُلِّهِ. وَالتَّقْوَى: فَعْلَى مِن اتَّقَيْتُ، وَالتّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْواوِ، وَأَصْلُها: وَقْوَى، اتَّقى يَتَّقى، أصله: اوْتَقَى عَلَى افْتَعَلَ، فأُبْدِلَتِ الْواوُ تاءً وَهُوَ مِنَ الْوِقايَةِ. أَىْ: ما يَقى الِإنْسانَ مِنَ الْأذَى فِى الدُّنْيا وَفِى (٢) الْآخِرَةِ مِنَ الْعَذابِ.
"كَشَفَ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيا" (٣) مَضى تَفْسيرُهُ فِى الْقَرْضِ (٤).
قَوْلُهُ: "وَاللهُ فِى عَوْنِ الْعَبْدِ" الْعَوْنُ: الظَّهيرُ عَلَى الأَمْرِ، وَالْجَمْعُ أَعوَانٌ.
وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) أَىْ: تَظاهَرُوا (٥) وَتَساعَدوا وَلَا يَنْفَرِد بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ.
_________
(١) سورة المائدة آية ٢.
(٢) فى ساقطة من ع.
(٣) فى المهذب ١/ ٣٥٨: يستحب لمن قدر على حفظ الوديعة وأداء الأمانة فيها أن يقبلها؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ ولما روى أبو هريرة أن النبى - ﷺ - قال: "من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله تعالى فى عون العبد مادام العبد فى عون أخيه".
(٤) القسم الأول ١/ ٢٦٠.
(٥) ع: تعاهدوا.
الْوَديعَةُ: مُشْتَقَّةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: الشَّيْىءُ وادِعٌ، أَىْ ساكِنٌ، فَكَأَنَّها ساكِنَةٌ عِنْدَ الْمودَعِ، لا تُحَرَّكُ.
وَقيلَ: إنَّها مُشْتَقَّةٌ مِنَ الدَّعَةِ، وَهِىَ: الأَمانُ، أَىْ: هِىَ فِى أَمانٍ مِنَ التَّلَفِ عِنْدَ الْمُوْدَعَ.
قُلْتُ: وَهَذا الاشْتِقاقُ واحِدٌ؛ لأَن الْوَديعَةَ فاؤُهَا وَاوٌ، وَالدَّعَةُ فاؤها وَاوٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) الْبِرُّ: اسْمٌ جامِعٌ لِلْخَيْرِ كُلِّهِ. وَالتَّقْوَى: فَعْلَى مِن اتَّقَيْتُ، وَالتّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْواوِ، وَأَصْلُها: وَقْوَى، اتَّقى يَتَّقى، أصله: اوْتَقَى عَلَى افْتَعَلَ، فأُبْدِلَتِ الْواوُ تاءً وَهُوَ مِنَ الْوِقايَةِ. أَىْ: ما يَقى الِإنْسانَ مِنَ الْأذَى فِى الدُّنْيا وَفِى (٢) الْآخِرَةِ مِنَ الْعَذابِ.
"كَشَفَ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيا" (٣) مَضى تَفْسيرُهُ فِى الْقَرْضِ (٤).
قَوْلُهُ: "وَاللهُ فِى عَوْنِ الْعَبْدِ" الْعَوْنُ: الظَّهيرُ عَلَى الأَمْرِ، وَالْجَمْعُ أَعوَانٌ.
وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) أَىْ: تَظاهَرُوا (٥) وَتَساعَدوا وَلَا يَنْفَرِد بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ.
_________
(١) سورة المائدة آية ٢.
(٢) فى ساقطة من ع.
(٣) فى المهذب ١/ ٣٥٨: يستحب لمن قدر على حفظ الوديعة وأداء الأمانة فيها أن يقبلها؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ ولما روى أبو هريرة أن النبى - ﷺ - قال: "من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله تعالى فى عون العبد مادام العبد فى عون أخيه".
(٤) القسم الأول ١/ ٢٦٠.
(٥) ع: تعاهدوا.
12