النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
(كِتَابُ) (١) الصُّلْحِ
الصُّلْحُ بِضَمِّ الصَّادِ: الاسْمُ مِنَ الْمُصَالَحَةِ، يُذْكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (٢) وَالصّلَاحُ- بِكَسْرِ الصَّادِ: مَصْدَرُ الْمُصَالَحَةِ (٣) يُقَالُ: صَالَحَ صِلَاحًا، مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا، وَقَدْ اصْطَلَحَا وَتَصَالَحَا (٤) وَاصَّالَحَا أَيْضًا، مُشَدَّدَةُ الصَّادِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْبَبَيْعِ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ. وَلِهَذَا قَالَ فِى الْوَسِيطِ (٥) إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ: إِنَّ الصُّلْحَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ خُصُومَةٍ.
قَوْلُهُ: "فَاسْتَنْقَذَهُ الْجِيرَانُ" (٦) أَىْ: خَلَّصُوهُ، يُقَالُ: أَنْقَذَهُ مِنْ فُلَانٍ، وَاسْتَنْقَذَهُ مِنْهُ، وَتَنَقَّذَهُ: بِمَعْنَىً، أَىْ: نَجَّاهُ وَخَلَّصَهُ (٧) وَالنَّقَذُ- بِالتَحْرِيكِ: مَا أَنْقَذْتَهُ، وَهُوَ فَعَل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِثْلُ نَفَضٍ وَقَبَضٍ (٨).
قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَخْرَجَ جَنَاحًا" (٩) الْجَنَاحُ: بِنَاءٌ مُعَلَّقٌ (١٠) بِخُشُبٍ، خَارِجٌ عَنِ الدَّارِ، مُشَبَّهٌ بِجَنَاحِ الطَّائِرِ.
(قَوْلُهُ: "الارْتِفَاقُ") (١١) الارْتِفَاقُ: الانْتِفَاعُ، ارْتَفَقَ بِالشَّيْءِ: انتفَعَ بِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ (١٢).
قَوْلُهُ: "الاجْتِيَازِ" (١٣) هُوَ السُّلُوكُ، جَازَ يَجُوزُ وَاجْتَازَ: إِذَا مَشَى وَسَلَكَ فِى الطَّرِيقِ، قَالَ الرَّاجِزُ (١٤).
خَلُّو الطَّرِيقَ عَنْ أَبِى سَيَّارَه ... حَتَّى يُجِيزَ سالِمًا حِمَارَه
قَوْلُهُ: "إِلَى شَارِعٍ" (١٥) الشَّارِعُ: الطرَّيقُ الأعْظَمُ، وَأصْلُهُ: مِنْ مَشْرَعَةِ الْمَاءِ، وَهِىَ: طَرِيقُ الْوَارِدَةِ (١٦)، وَالشَّارِعُ أيْضًا: مَا كَانَ نَافِذَ الطَّرَفَيْنِ (١٧): وَالزُّقَاقُ: مَا لَيْسَ بِنَافِذٍ وَكَذَلِكَ الدَّرْبُ- قَالَ الْجَوْهَرِىُّ: الزُّقَاقُ: السِّكَّةُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ: الزُّقَاقُ وَالأزِقَّةُ، مِثْلُ حُوَارٍ وَحُوَرَانٍ (١٩).
_________
(١) خ: باب. وع والمهذب: كتاب.
(٢) عن الصحاح (صلح).
(٣) أى: عمل المصالحة.
(٤) وتصالحا: ليس فى ع. والمثبت من خ والصحاح (صلح).
(٥) ................................
(٦) فى المهذب ١/ ٣٣٣: قال الشافعى ﵀ رجل فى يده دار فجعلها مسجدا ثم ادعاها رجل فأنكر فاستنقذه الجيران من المدعى بغير إذن المدعى عليه أنه يجوز ذلك.
(٧) الصحاح (نقذ).
(٨) الصحاح (نقذ).
(٩) فى المهذب ١/ ٣٣٤: وإن أخرج جناحا إلى طريق فإن كان الطريق نافذا والجناح لا يضر: جاز؛ لأنه ارتفاق بما لم يتعين عليه ملك أحد من غير إضرار.
(١٠) ع: متعلق.
(١١) ما بين القوسين من ع وبدله فى خ: والارتفاق.
(١٢) ص ٢٧، ٢٨، ٤٢.
(١٣) فى المهذب ١/ ٣٣٤: فإن صالحه الإمام عن الجناح على شىء لم يصح الصلح؛ لأن ذلك حق له كالاجتياز فى الطريق.
(١٤) من غير نسبة فى الصحاح واللسان (جوز ٧٢٤).
(١٥) فى المهذب ١/ ٣٣٤: فإن قلنا: يجوز إخراج الجناح لم يجز الصلح لما ذكرناه فى الصلح على الجناح الخارج إلى الشارع.
(١٦) فى الصحاح: وهو مورد الشاربة، وفى المحكم ١/ ٢٢٧: الموضع الذى ينحدر إلى الماء منها.
(١٧) ع: الطريقين: تحريف.
(١٨) ع: نافذا.
(١٩) وأحورة كما فى الصحاح (زقق) وانظر المصباح (زقق) واللسان (زقق ١٨٤٥).
الصُّلْحُ بِضَمِّ الصَّادِ: الاسْمُ مِنَ الْمُصَالَحَةِ، يُذْكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (٢) وَالصّلَاحُ- بِكَسْرِ الصَّادِ: مَصْدَرُ الْمُصَالَحَةِ (٣) يُقَالُ: صَالَحَ صِلَاحًا، مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا، وَقَدْ اصْطَلَحَا وَتَصَالَحَا (٤) وَاصَّالَحَا أَيْضًا، مُشَدَّدَةُ الصَّادِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْبَبَيْعِ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ. وَلِهَذَا قَالَ فِى الْوَسِيطِ (٥) إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ: إِنَّ الصُّلْحَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ خُصُومَةٍ.
قَوْلُهُ: "فَاسْتَنْقَذَهُ الْجِيرَانُ" (٦) أَىْ: خَلَّصُوهُ، يُقَالُ: أَنْقَذَهُ مِنْ فُلَانٍ، وَاسْتَنْقَذَهُ مِنْهُ، وَتَنَقَّذَهُ: بِمَعْنَىً، أَىْ: نَجَّاهُ وَخَلَّصَهُ (٧) وَالنَّقَذُ- بِالتَحْرِيكِ: مَا أَنْقَذْتَهُ، وَهُوَ فَعَل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِثْلُ نَفَضٍ وَقَبَضٍ (٨).
قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَخْرَجَ جَنَاحًا" (٩) الْجَنَاحُ: بِنَاءٌ مُعَلَّقٌ (١٠) بِخُشُبٍ، خَارِجٌ عَنِ الدَّارِ، مُشَبَّهٌ بِجَنَاحِ الطَّائِرِ.
(قَوْلُهُ: "الارْتِفَاقُ") (١١) الارْتِفَاقُ: الانْتِفَاعُ، ارْتَفَقَ بِالشَّيْءِ: انتفَعَ بِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ (١٢).
قَوْلُهُ: "الاجْتِيَازِ" (١٣) هُوَ السُّلُوكُ، جَازَ يَجُوزُ وَاجْتَازَ: إِذَا مَشَى وَسَلَكَ فِى الطَّرِيقِ، قَالَ الرَّاجِزُ (١٤).
خَلُّو الطَّرِيقَ عَنْ أَبِى سَيَّارَه ... حَتَّى يُجِيزَ سالِمًا حِمَارَه
قَوْلُهُ: "إِلَى شَارِعٍ" (١٥) الشَّارِعُ: الطرَّيقُ الأعْظَمُ، وَأصْلُهُ: مِنْ مَشْرَعَةِ الْمَاءِ، وَهِىَ: طَرِيقُ الْوَارِدَةِ (١٦)، وَالشَّارِعُ أيْضًا: مَا كَانَ نَافِذَ الطَّرَفَيْنِ (١٧): وَالزُّقَاقُ: مَا لَيْسَ بِنَافِذٍ وَكَذَلِكَ الدَّرْبُ- قَالَ الْجَوْهَرِىُّ: الزُّقَاقُ: السِّكَّةُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ: الزُّقَاقُ وَالأزِقَّةُ، مِثْلُ حُوَارٍ وَحُوَرَانٍ (١٩).
_________
(١) خ: باب. وع والمهذب: كتاب.
(٢) عن الصحاح (صلح).
(٣) أى: عمل المصالحة.
(٤) وتصالحا: ليس فى ع. والمثبت من خ والصحاح (صلح).
(٥) ................................
(٦) فى المهذب ١/ ٣٣٣: قال الشافعى ﵀ رجل فى يده دار فجعلها مسجدا ثم ادعاها رجل فأنكر فاستنقذه الجيران من المدعى بغير إذن المدعى عليه أنه يجوز ذلك.
(٧) الصحاح (نقذ).
(٨) الصحاح (نقذ).
(٩) فى المهذب ١/ ٣٣٤: وإن أخرج جناحا إلى طريق فإن كان الطريق نافذا والجناح لا يضر: جاز؛ لأنه ارتفاق بما لم يتعين عليه ملك أحد من غير إضرار.
(١٠) ع: متعلق.
(١١) ما بين القوسين من ع وبدله فى خ: والارتفاق.
(١٢) ص ٢٧، ٢٨، ٤٢.
(١٣) فى المهذب ١/ ٣٣٤: فإن صالحه الإمام عن الجناح على شىء لم يصح الصلح؛ لأن ذلك حق له كالاجتياز فى الطريق.
(١٤) من غير نسبة فى الصحاح واللسان (جوز ٧٢٤).
(١٥) فى المهذب ١/ ٣٣٤: فإن قلنا: يجوز إخراج الجناح لم يجز الصلح لما ذكرناه فى الصلح على الجناح الخارج إلى الشارع.
(١٦) فى الصحاح: وهو مورد الشاربة، وفى المحكم ١/ ٢٢٧: الموضع الذى ينحدر إلى الماء منها.
(١٧) ع: الطريقين: تحريف.
(١٨) ع: نافذا.
(١٩) وأحورة كما فى الصحاح (زقق) وانظر المصباح (زقق) واللسان (زقق ١٨٤٥).
273