اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
فَمِحْرَابُ الْمَسْجِدِ: أشْرَفُ مَوْضِع فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ الْأنْبَارِىِّ (١٨) عَنْ أحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ: سُمِّىَ مِحْرَابًا؛ لِانْفِرَادِ الإِمَامِ، فِيهِ، وَبُعْدِهِ عَنِ الْقَومِ،. وَمِنْهُ يُقَال: هُوَ حَرْبٌ لِفُلَانٍ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا تَبَاعُدٌ وَبُغْضٌ (١٩). وَيَحْتَمِلُ أن يَكونَ مِحْرَابًا؛ لِأنَّ الإمَامَ إِذَا قَامَ [فِيهِ] (٢٠) لَمْ يَأَمنْ أنْ يَلْحَنَ أوْ يُخْطِىِّ، فَهُوَ خَائِفٌ. فَكَأنَّهُ مَأوَى الْأسَدِ (٢١).
قَوْلُهُ: "لِعَدَمِ الْبَصِيرَةِ" (٢٢) هِىَ الاسْتِبْصَارُ بِالشَّيْيِّ وَتَأمُّلُهُ بِالْعَقْلِ. وَالْبَصِيرَةُ أيْضًا: الحُجَّةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ (٢٣) أيْ: هُوَ حُجَّةٌ عَلَى نَفْسِهِ (٢٤).
قَوْلُهُ: "وَلَا يَسَعُ بَصِيرًا أنْ يُقَلِّدَ" (٢٥) مَعْنَاهُ: لَا يُوَسَّعُ عَلَيْهِ فِي الشَّرْعِ. بَلْ هُوَ فِي ضِيقٍ وَحَرَجٍ عَنِ الْجَوَازِ (٢٦). يُقَالُ: وَسِعَهُ الشَّيْيِّ، بِالْكَسْرِ، يَسَعُهُ وَيَسِعُهُ (٢٧) (سَعَةً) (٢٧).
وَيُقَالُ: لَا يَسَعُنى شَيْىْءٌ وَيَضِيقُ عَنْكَ، أَيْ: وَأنْ يَضِيقَ عَنْكَ. بَلْ: مَتَى وَسِعَنى شَىْءٌ وَسِعَكَ (٢٨)، وَأصْلُهُ: يَوْسِعُ، وَإِنَّمَا سَقَطَت الْوَاوُ؛ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ الْيَاءِ وَالْكَسْرَةِ فِي الأصْلِ.
قَوْلُهُ: "وَالْتِحَامُ الْقتَالِ" (٢٩) هُوَ تَقَارُبُ الْمُتَقَاتِلِينَ وَتَلاصُقُهُمْ (٣٠)، مِنَ ألْحَمْتُ الشَّيْيِّ إِذَا ألْصَقْتَهُ: الْمَلْحَمَةُ: الْوَقْعَةُ الْعَظِيمَةُ في الْحَرْبِ.
قَوْلُهُ: "وَالدَّابَّةُ حَرُونٌ" (٣١) الْحَرُونُ: الَّذِى لَا يَنْقَادُ. وَإِذَا اشْتَدَّ الْجَرْىُ وَقَفَ. وَقَدْ حَرَنَ يَحْرُنُ حُرُونًا، وَحَرُنَ (٣٢)، بِالضَّمِّ. وَالاسْمُ: الحُرَانُ (٣٣).
قَوْلُهُ: "فَرَكَزَ عَنَزَةً" (٣٤) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣٥): الْعَنَزَةُ: مِثلُ نِصْفِ الرُّمْحِ أَوْ أكْبَرُ شَيْئًا وَفِيهَا (٣٦) سِنَانٌ مِثْلُ سِنَانِ الرَّمْحِ.
قَوْلُهُ: "وَادْرَءُوا مَا اسْتَطعْتُمْ" (٣٧) الدَّرْءُ: الدَّفْعُ. يُقَال: دَرَأهُ يَدْرَؤُهُ: إذَا دَفَعَهُ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ﴾ (٣٨) أَيْ: تَدَافَعْتُمْ (٣٩). قَالَ (٤٠):
تَقُولُ وَقَدْ دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِى ... أهَذَا دِيِنُهُ أبَدًا وَدِينِى
_________
(١٨) الزاهر ١/ ٥٤١.
(١٩) خ: وبغضا: خطأ.
(٢٠) زيادة من اللسان.
(٢١) في اللسان: فهو خائف مكانا كأنه مأوى الأسد، والمحراب مأوى الأسد. وانظر العين ٣/ ٢١٤ وتهذيب اللغة ٥/ ٢٣ والمحكم ٣/ ٢٣٥ وجمهرة اللغة ١/ ٢١٩.
(٢٢) في المهذب ١/ ٦٨: لا فرق بين أن لا يعرف لعدم البصر، وبين أن لا يعرف لعدم البصرة.
(٢٣) تعالى: ساقطة من ع.
(٢٤) سورة القيامة آية ١٤ قال الفراء: على الإنسان من نفسه رقباء يشهدون عليه بعمله: اليدان والرجلان والعينان والذكر. معانى القرآن ٣/ ٢١١ وانظر تفسير غريب القرآن ٥٠٠.
(٢٥) في المهذب ١/ ٦٨: ولا يسع بصيرا أن يقلد غيره؛ لأنّه يمكنه الاجتهاد.
(٢٦) في العين ٢/ ٢٠٢ أى: لست منه في سعة.
(٢٧) ويسعه: ليس في ع. وما بين القوسين من ع. وفي المحكم ٢/ ٢٢٠ وَسِعَهُ يَسَعُه وَيَسِعُه سَعَةً وهى قليلة يعنى فَعَل يفعِل. وكذا في اللسان (وسع ٤٨٣٥) وفي المصباح: قيل: الأصل في المضارع الكسر ولهذا حذفت الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة، ثم فتحت بعد الحذف المكان حزف الحلق. وانظر شرح الشافية ١/ ١٢٠.
(٢٨) اللسان (وسع ٤٨٣٥).
(٢٩) في المهذب ١/ ٦٩ فأما في شدة الخوف وإلتحام، القتال فيجوز أن يترك القبلة إذا اضطر لتركها.
(٣٠) ع: والتصاقهم.
(٣١) في المهذب ١/ ٦٩: فإن كان في قطار أو منفردا والدابة حرون يصعب عليه إدارتها صلى حيث توجه.
(٣٢) ع: الحرن: تحريف والمثبت من خ والمحكم ٣/ ٢٢٧ واللسان (حرن ٨٥١).
(٣٣) في المحكم واللسان: حرَنت الدابة تحرُن حِرانا وحُرانا وحرُنت. وانظر المصباح (حرن) وتهذيب اللغة ٥/ ٨، ٩.
(٣٤) في المهذب ١/ ٦٩: عن أبي صحيفة (ر) أن النبي - ﷺ - خرج في حلة حمراء فركز عنزة فجعل يصلى إليها بالبطحاء يمر النَّاس من ورائها والكلب والحمار والمرأة.
(٣٥) في كتاب السلاح ٢١ وعبارته: قدر نصف الرمح أو أكبر شيئا وفيها زج كزج الرمح. وانظر تهذيب اللغة ٢/ ١٣٨.
(٣٦) ع: وفيه.
(٣٧) ع: فادرءوا. وفي المهذب ١/ ١٦٩: قوله - ﷺ - "لا يقطع صلاة المرء شيىء وادرءوا ما استطعتم".
(٣٨) سورة البقرة آية ٧٢.
(٣٩) ع: فادافعتم. وفي معانى الزجاج ١/ ١٢٦: تدافعتم. وانظر مجاز القرآن ١/ ٤٥ وتفسير غريب القرآن ٥٤، ٥٥.
(٤٠) المثقب العبدى كما في اللسان (درأ ١٣٤٩) والمفضليات ١٤٠ ط الرحمانية وروايته "تقول إذا".
75
المجلد
العرض
29%
الصفحة
75
(تسللي: 151)