اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
*فِي لَجَّةٍ أمْسِكْ فُلَانًا عَن فُلِ*
قَوْلُهُ: "اللَّفْظُ وَالنَّظْمُ" (٥١) هُوَ الإتِّسَاقُ وَالْمُوَالَاةُ. وَأصْلُهُ: مِنْ نَظْمِ الْعِقْدِ مِنَ اللُّؤلؤِ وَغَيرِهِ، وَهُوَ جَمْعُهُ واتِّسَاقُهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَالانْتِظَامُ الاتِّسَاقُ (٥٢).
قَوْلُهُ: "المُفَصَّلِ" (٥٣) هُوَ مِنْ سُورَةِ الْقِتَال إِلَى آخِرِ الْقُرآنِ، سُمِّىَ مُفَصَّلًا؛ لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ السُّورَتين بـ"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" وَأَصْلُ الفَصْلِ: الْقَطْعُ، كَأنَّهُ يَقْطَعُ بَيْنَ السُّورَتَيْن بِالْبَسْمَلَةِ (٥٤) وقالَ الْهَرَوِىُّ (٥٥): سُمِّىَ مُفَصَّلًا؛ لِقِصَرِ أعْدَادِ سُوَرِهِ مِنَ الآىِ. أ. هـ. سُمِّيَت (٥٦) الآيَةُ، لِأنَّهَا تَجْمَعُ الْكَلِمَ وَالْحُرُوفَ. وَالآيَةُ: الْجَمَاعَةُ، يُقَالُ: خَرَجَ القَومُ بِآيَتِهِمِ، أَيْ: جَمَاعَتِهِمْ (٥٧). وَالآيَةُ أيْضًا: الْعَلَامَةُ؛ لِأنَّهَا عَلَامَة لانقِطاع كَلَامٍ مِنْ كَلَام، قَالَهُ ابْنُ الأنْبارِىِّ. وَأصْلُهَا: أيَّةٌ بِالتَّشْدِّيِدِ فَاسْتَثْقَلُوا التَّشْدِّيِدَ فَقَلَبوا الْيَاءَ الأوْلَى ألِفًا لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا وَوَزنُهَا أصْلًا: فَعَلَةٌ. (٥٨) وقالَ الكِسَائِىُّ: هِىَ (٥٩) في الأصْلِ "آيِيَةٌ" مِثْلُ فَاطِمَةٍ، فَحُذِفَت إِحْدَى اليَاءَيْنِ (٦٠) أ. هـ. مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِىِّ (﵀) (٦١) وَالسُّورَةُ: مُشْتَقَةٌ مِنَ السُّورِ الَّذِى يُحِيطُ بِالْبَلَدِ، لِأنَّهَا تُحِيطُ بِآيَاتٍ مِنَ الْقُرآنِ (٦٢). وَقِيلَ: مِنَ السُّؤْرِ، وَهُوَ الْبَقِيَّةُ (٦٣)، وَقِيلَ: مِنَ الشَّرَفِ وَالْفَخْرِ، قَالَ النَّابِغَةُ (٦٤):
ألَمْ تَرَ أَنَّ اللَه أعْطَاكَ سُورَةً ... تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ
يُريدُ: شَرَفًا وَمَنْزِلَةً. وقالَ الْجَوْهَرِى (٦٥): السُّورةُ: كُلُّ مَنْزِلَةٍ مِنَ الْبِنَاءِ، وَمِنْهُ: سُوَرُ الْقُرآن؛ لِأنَّهَا مَنْزِلَةٌ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ مَقْطُوعَةٌ عَن الأخْرَى، وَالْجَمْعُ: سُوَرٌ، بِفَتْحِ الْوَاوِ، وقالَ الشَّاعِرُ (٦٦):
. . . . . . . . . . . ... سُودُ (٦٧) المَحَاجِرِ لَا يَقْرَأَنَ بِالسُّوَرِ
وَيَجُوزُ أن تُجْمَعَ عَلَى سُورَاتٍ (٦٨).
قَوْلُهُ: "حَزَرْنا قِيامَ رَسُول اللهِ ﷺ" (٦٩) أَيْ: قَدَّرْنَا، وَالْحَزْرُ: التَّقْدِيرُ وَمِنْهُ: الْحَزرُ فِي الْخَرْضِ (٧٠).
_________
= ٢/ ٢٤٨ وأمسك فلانًا عن فل: أى خذ هذا بدم هذا وأسر هذا بهذا.
(٥١) في المهذب ١/ ٧٣: فإن قرأ القرآن بالفارسية لم يجزه؛ لأن القصد من القرآن اللفظ النظم وذلك لا يوجد في غيره.
(٥٢) النهاية ٥/ ٧٩ واللسان (نظم ٤٤٦٩).
(٥٣) خ: من المفصل. وفي المهذب ١/ ٧٣: والمستحب أن يقرأ في الصبح بطوال المفصل.
(٥٤) تفسير الطبرى ١/ ١٠٤ وتفسير غريب القرآن ٣٦ والإتقان ١/ ٢٢٠ - ٢٢٢ واللفظ المستغرب ٣٢.
(٥٥) في الغريبين ٢/ ٤٢٩.
(٥٦) ع: وسميت.
(٥٧) في كتاب الجيم ١/ ٥٧ خرجوا بآيتهم: إذا خرجوا بأهلهم وأمتعهم. ونقل القتيبى وابن الأنبارى هذا النص "أى بجماعتهم" تفسير غريب القرآن ٣٤، والزاهر ١/ ١٧٢، ١٧٣.
(٥٨) الكتاب ٤/ ٣٩٨.
(٥٩) ساقطة من خ.
(٦٠) انظر شرح الشافية ٢/ ٥١ والكتاب ٤/ ٣٩٨ ومقدمتان في علوم القرآن ٢٨٣ وحاشية الزاهر ١/ ١٧٣.
(٦١) من ع.
(٦٢) انظر اللسان (سور ٢١٤٧) وقد رد أبو الهيثم هذا، قال: لو كانت من سور البناء لقال ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾: ولم يقل: ﴿بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ فسور البناء يختلف عن سورة القرآن. وانظر مجاز القرآن ١/ ٣، ٤ والزاهر ١/ ١٧٠، ١٧١ وتفسير غريب القرآن ٣٤. وتفسير الطبرى ١/ ١٠٤.
(٦٣) تفسير غريب القرآن ٣٤ وتفسير الطبرى ١/ ١٠٥ والزاهر ١/ ١٧١، ١٧٢ ومقدمتان في علوم القرآن ٢٨٢.
(٦٤) ديوانه ٧٣.
(٦٥) الصحاح (صور).
(٦٦) الراعى النميرى ديوانه ١٠١ وصدره: هُنَّ الْحَرَائِر لَا رَبَّاتُ أحْمِرَةٍ وهى في شعر القتال الكلابى أيضًا. ديوانه ٥٣ وانظر خزانة الأدب ٩/ ١٠٧، ١١١ ومجالس ثعلب ١/ ٣٠١.
(٦٧) ع: حور.
(٦٨) الصحاح واللسان (سور).
(٦٩) في المهذب ١/ ٧٤: روى أبو سعيد الخدرى (ر) قال: حزرنا. . . . فحزرنا قيامه في الركعتين الأولين من الظهر بقدر ثلاثين آية. . إلخ الحديث.
(٧٠) الصحاح واللسان والمصباح (حزر).
79
المجلد
العرض
29%
الصفحة
79
(تسللي: 155)