اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْهُ" (٩٥) أَقْنَعَ (٩٦) رَأْسَهُ: إِذَا نَصَبَهُ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي (رُءُوسِهِمْ)﴾ (٩٧) وَصَوبَهُ: إِذَا خَفَضَهُ. وَأرَادَ: بَلْ يَتْرُكُهُ مُعْتَدِلًا.
قَوْلُهُ: "وَلَكَ خَشَعْتُ" (٩٨) خَشَعَ بِمَغنَى خَضَعَ وَذَلَّ، قَالَ اللَّيْثُ (٩٩): الْخُشُوعُ: قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنَ الْخُضُوعِ، غَيْرَ أن الْخُضُوعَ فِي
الْبَدَنِ، وَالْخُشُوعَ فِي الْقَلْبِ وَالْبَصَرِ وَالصَّوْتِ.
"ذَا الْجَدِّ" (١٠٠) يُذْكَرُ مَعَ الْقُنُوتِ.
قَوْلُهُ: "عَظْمِى وَمُخِّى" الْمُخ: الَّذِى فِي الْعَظْمِ (١٠١)، وَرُبَّمَا سَمَّوْا الدِّمَاغَ مُخًّا، قَالَ (١٠٢):
. . . . . . . . . . . . ... وَلَا نَنْتَقِى (١٠٣) الْمُخَّ الَّذِى فِي الْجَمَاجِمِ
قَوْلُهُ: "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ" أيْ: قَبِلَ مِنْهُ وَأجَابَهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ مَسْمُوعُ الْقَوْلِ، أيْ: مَقْبُولٌ مُجَابٌ، قَالَ (١٠٤):
دَعَوْتُ الله حَتَّى خِفْتُ ألَّا ... يَكُونَ الله (١٠٥) يَسْمَعُ مَا أَقُولُ
أيْ: لَا يُجِيبُ (١٠٦).
قَوْلُهُ: "أهْلَ الثَّناءِ" (١٠٧) مُنَادَى، أَىْ: يَامُسْتَحِقَّهُ، يُقَالُ: هُوَ أهْلٌ لِذَلِكَ، أيْ: مُسْتَحِقُّ لَهُ. وَالثَّناءُ: هُوَ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ بِمَا يَفْعَلُهُ الإِنْسَانُ مِنَ الْخَيْرِ، كَأَنَّهُ ذَكَرَهُ ثَانِيًا بَعْدَ فِعْلِهِ لَهُ. وَالْمَجْدُ: هُوَ الشَّرَفُ وَالرِّفْعَةُ، قَالَه ابْنُ السِّكِّيتِ (١٠٨). وَالْمَجْدُ: الْكَرَمُ، وَالْمَجِيدُ: الْكَرِيمُ، وَقَدْ مَجُدَ الرَّجُلُ- بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجِيدٌ وَمَاجِدٌ (١٠٩).
قَوْلُهُ: "حَقٌّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ" الْألِفُ وَاللَّامُ فِي الْعَبْدِ لِتَعْرِيف الْجِنْس لَا لِتَعْرِيف الْعَهْدِ، وَالْمُرَادُ: الْعَبِيدُ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (١١٠) وَأَرادَ النَّاسَ بِدَلِيلِ أنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْهُ الْجَمْعَ (١١١)، فَقَالَ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١١٠).
_________
(٩٥) خ: ولا يصوب رأسه ولا يقنعه، والمثبت من ع كلا التعبيرين في المهذب ١/ ٧٥ في وصف صلاة النبى - ﷺ - "فركع فاعتدل ولم يصوب رأسه ولم يقنعه" وقال الشيرازي قبله: والمستحب أن لا يصوب رأسه ولا يقنعه.
(٩٦) خ: قنع: تحريف.
(٩٧) سورة إبراهيم آية ٤٣. ورؤوسهم: ليس في خ. . ومهطعين مسرعين ناظرين بخضوع ومقنعى رؤوسهم رافعين رؤوسهم مقبلين بأبصارهم على ما بين أيديهم. انظر مجاز القرآن ١/ ٣٤٣ وتفسير غريب القرآن ٢٣٣.
(٩٨) في المهذب ١/ ٧٥: في الركوع والأفضل أن يضيف: اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعى وبصرى وعظمى ومخى وعصبى.
(٩٩) في العين ١/ ١٢٩: والخشوع قريب المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن وهو الاستخذاء والخشوع في الصوت والبصر. وكذا في التهذيب عن الليث ١/ ١٥٢ واللسان (خشع ١١٦٥).
(١٠٠) من قوله "ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
(١٠١) ع: ولربما.
(١٠٢) النجاشى من بنى الحارث بن كعب كما في خلق الإنسان لثابت ٤٧، ٤٨ وصدره:
وَلَا يَسْرِقُ الْكَلْبُ السَّرُوق يعَالَنَا ... . . . . . . . . . . . . . والبيت منسوب أيضا في الخزانة ٩/ ٤٩١ للنجاشى. وغير منسوب في المحكم ٤/ ٣٨٤ واللسان (مخخ ٤١٥١).
(١٠٣) .......................
(١٠٤) شمير بن الحارث كما في نوادر أبي زيد ٣٨١ والخزانة ٥/ ١٧٩، ١٨٠.
(١٠٥) لفظ الجلالة ليس في ع.
(١٠٦) انظر الزاهر ١/ ١٥٤.
(١٠٧) في المهذب ١/ ٧٥: فَإذا اسْتَوَى قَائِمًا (من الركوع) استحب أن يقول: ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيىء بعد. أهل الثناء والمجد، حق ما قال العبد، وكلنا لك عبد. . . إلخ.
(١٠٨) إصلاح المنطق ٣٢١، ٣٢٢.
(١٠٩) في المحكم ٧/ ٢٤٧: مَجَدَ يَمْجُدُ مَجْدًا. فَهُو مَاجدٌ وَمَجُدَ مَجَادةً فَهُوَ مَجِيدٌ. وكذا في اللسان (مجد ٤١٣٨) وانظر أفعال ابن القطاع ٣/ ١٦٦ وأفعال السرقسطى ٤/ ١٤٢.
(١١٠) سورة العصر آية ٢، ٣.
(١١١) قال أبو عبيدة: مجاز "إن =
81
المجلد
العرض
30%
الصفحة
81
(تسللي: 157)