اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَالشَّهِيقُ: صَوْتُ الزَّفِيرِ وَالنَّحِيم (٨) مِنَ الْحَلْقِ، وَأصْلُهُ: صَوْتُ الحِمَارِ (٩). يُقَالُ: شَهَقَ يَشْهَقُ شهيقا (١٠) وَيُقَالُ: الشَّهِيقُ (١١): رَدُّ النَّفَس. وَالزَّفِيرُ: إِخْرَاجُهُ (١٢).
سُمِّىَ "ذَا اليَدَيْنِ" (١٣) لِأنَّهُ كَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ.
قَوْلُهُ (١٤): "فَحَدَقَنِى الْقَوْمُ بِأبْصَارِهِمْ" التَّحْدِيقُ: شِدَّةُ النَّظَرِ، مَأخُوذٌ مِنْ حَدَقَةِ الْعَيْنِ وَهُوَ سَوَادُهَا (١٥).
قَوْلُهُ: "وَاثُكْلَ أُمَّاهُ" الثُّكْلُ: فُقْدَانُ الْأمِ وَلَدَهَا. وَكَذَلِكَ الثَّكَلُ - بِالتَّحْرِيكِ (١٦). وَامْرَأةٌ ثَاكِلٌ. وَثَكَلَتْهُ أُمُّهُ، أَيْ: فَقَدَتْهُ بَعْدَ وُجُودِهِ (١٧).
قَوْلُهُ: "وَلَا كَهَرَنِى" قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١٨): الْكَهْرُ: الانْتِهَارُ، وَفِى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ﴾ (١٩).
قَوْلُهُ: "فَإنْ رَأى ضَرِيرًا" (٢٠) الضَّرِيرُ: هُوَ الْأعْمَى، مَعْرُوفٌ، فَعِيلٌ مِنَ الضُّرِّ.
قَوْلُهُ: "وَلْتُصَفِّق النِّسَاءُ" (٢١) التَّصْفِيقُ: الضَّرْبُ الَّذِى يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وَكَذَلِكَ التَّصْفِيقُ بِالْيَدِ: التَّصْوِيتُ. وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: أن يَضْرِبَ ظَهْرَ كَفِّهِ الْيُسْرَى بِرَاحَتِهِ اليُمْنَى. وَقِيلَ: يَضْرِبُ ظَهْرَ (٢٢) كَفِّهِ اليُسْرَى بِإصْبَعَيْنِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى.
قَوْلُهُ: " (وَإِنْ) شَمَّتَ عَاطِسًا" (٢٣) تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ: هُوَ الدُّعَاءُ لَهُ (٢٤)، كَقَوْلِهِ: يَرْحَمُكَ الله.
وَكُلُّ دَاعٍ لِأخِيهِ فَهُوَ مُشَمِّتٌ وَمُسَمِّتٌ. قَالَ فِي الْفَائِقِ (٢٥): اشْتِقَاقُهُ مِنَ الشَّوَامِتِ، وَهِىَ الْقَوَائِمُ يُقَالُ: لَا تَرَكَ الله لَكَ شَامِتَةً، أَيْ: قَائِمَةً لِأنَّ (٢٦) مَعْنَاهُ التَّبْرِيكُ، وَهُوَ: الدُّعَاءُ بِالثَّباتِ، وَهُوَ الاسْتِقَامَةُ. وَهُوَ بِالسِّينِ مِنَ السَّمْتِ. وَهُوَ: الْحُسْنُ فِي الْهَيْئَةِ وَالشَّارَة. وقالَ فِي الصَّحَاحِ (٢٧): قَالَ ثَعْلَبُ: الاخْتِيَارُ: السِّينُ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ؛ لأنَّهُ مَأخُوذٌ مِنَ السَّمْتِ، وَهُوَ: الْقَصْدُ وَالْمَحَجَّةُ.
_________
= الحكاية. العين ٣/ ٣٤١ وتهذيب اللغة ٥/ ٣٣٩، ٣٤٠.
(٨) ع: النخير. والمثبت من خ والنحيم وإنما يكون من الحلق. والنخير من الأنف.
(٩) الفراء: الزفير: أول نهيق الحمار وشبهه، والشهيق من آخره. معانى القرآن ٢/ ٢٨ وانظر عناية القاضى ٥/ ١٣٧، ٦/ ٢٧٦ والبحر المحيط ٥/ ٢٦٢ والمفردات للراغب ٣١٢.
(١٠) من أبواب نفع وضرب ومنع.
(١١) رد: ساقطة من خ.
(١٢) المراجع السابقة والعين ٣/ ٦١ والمحكم ٤/ ٨٤ والصحاح (شهق وزفر) واللسان (زفر ١٨٤١ وشهق ٢٣٥٣).
(١٣) في المهذب ١/ ٨٧: روى أبو هريرة (ر) أن النبي - ﷺ - انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت. . . إلخ وهو رجل من بنى سليم واسمه الخرباق، ويقال: عمرو. وقيل كان يعمل بيديه جميعا فسمى ذا اليدين ترجمته في الاستيعاب ٤٧٥ وطبقات ابن سعد ٣/ ١٦٧ والإصابة ٢/ ٢٧١، ٤٢٠ وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٨٥.
(١٤) في المهذب ١/ ٨٧: روى عن معاوية بن الحكم (ر) قال: بينا أنا مع رسول الله - ﷺ - في الصلاة إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله فحدقنى القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أماه ما لكم تنظرون إلى فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما انصرف رسول الله - ﷺ - دعانى بأبى وأمى هو ما رأيت معلما أحسن تعليما منه. والله ما ضربنى - ﷺ - ولا كهرنى. . . إلخ الحديث.
(١٥) خلق الإنسان للأصمعى ١٨٠ ولثابت ١٠٦ وللزجاج ١٨ والعين ٣/ ٤١ وتهذيب اللغة ٤/ ٣٣ والمحكم ٢/ ٣٩٦ والنهاية ١/ ٣٥٤.
(١٦) الثكل: وزان قفل وبفتح الثاء والكاف كما في المصباح (ثكل).
(١٧) تهذيب اللغة ١٠/ ١٨٠ وجمهرة اللغة ٢/ ٤٩ والصحاح (ثكل) واللسان (ثكل ٤٩٥).
(١٨) غريب الحديث ١/ ١١٤، ١١٥.
(١٩) سورة الضحى آية ٩. قال الفراء: وهى في مصحف عبد الله -يعنى ابن مسعود- ﴿فَلَا تَكْهَرْ﴾ وسمعتها من أعرابى من بنى أسدّ قرأها على. معانى القرآن ٣/ ٢٧٤ وانظر البحر المحيط ٨/ ٤٨٦.
(٢٠) في المهذب ١/ ٨٧: فإن رأى المصلى ضريرًا يقع في بئر فأنذره. . . إلخ.
(٢١) في المهذب ١/ ٨٨ عن سهل بن سعد الساعدى (ر) أن النبي - ﷺ - قال: "إذا نابكم شىء في الصلاة فليسبح الرجال ولتصفق النساء".
(٢٢) ساقط من خ.
(٢٣) خ: فإن والمثبت من ع والمهذب ١/ ٨٨.
(٢٤) له: ليس في ع.
(٢٥) الفائق ٢/ ٢٦١.
(٢٦) ع: كأن والمثبت من خ والفائق.
(٢٧) مادة (سمت).
93
المجلد
العرض
32%
الصفحة
93
(تسللي: 170)