اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "بَازِغَةً" (٤) يُقَالُ: بزغْت الشَّمْسُ بُزُوغًا، أَيْ: طَلَعَتْ أوَّلَ مَا تَبْدُو (٥).
قَوْلُهُ: "قَائِمُ الظَّهِيَرةِ" هُوَ انْتِصَافُ النَّهَارِ وَوَقْتُ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ. وَاسْتِواؤُهَا: قِيامُهَا؛ لأنَّهَا قَبْلَ ذَلِكَ مَائِلَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ. وَالظَّهِيرَةُ: مُشْتَقَّةٌ مِنَ الظُّهُورِ، وَهُوَ ضِدُّ الاخْتِفَاءِ وَالاسْتِتَارِ.
قَوْلُهُ: "تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ" أَيْ: تَمِيلُ. وَكَذَلِكَ: ضَافَتْ وَتَضَيَّفَتْ، مِنْ أضَفْتُ الشَّيْىْءَ إِلَى الشَّيْىءِ. أَيْ: أمَلْتَهُ. وَيُقَالُ: ضَافَ السَّهْمُ عَن الْهَدَفِ: إِذَا مَالَ، وَضِفْتُ فُلَانًا: إِذَا مِلْتَ إِلَيْهِ وَنَزَلْتَ بِهِ (٦).
قَوْلُهُ (٧): "لَا تَيَحَرَّى أحَدُكُمْ بِصَلَاتِهِ" أَيْ: لَا يَتَعَمَّدْ (٨) وَيَجْتَهِدْ. وَالتَّحَرِّى: الاجْتِهَادُ وَالْمُبَالَغَةُ فِيْهِ.
* * *
_________
(٤) في المهذب ١/ ٩٢: روى عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات كان رسول الله - ﷺ - ينهى أن نصلى فيها أو أن نقبر موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة وحين تضيف الشمس للغروب وانظر الحديث في صحيح الترمذى ٤/ ٢٤٧ وغريب أبي عبيد ١/ ١٧ والفائق ٢/ ٣٥١ والنهاية ٣/ ١٠٨.
(٥) الزجاج: ابتدأت في الطلوع. معانى القرآن ٢/ ٢٩٥ والمحكم ٥/ ٢٦٧ وفي العين ٤/ ٣٨٥: بدا طلوعها.
(٦) الفائق ١/ ٣٥١ وغريب أبي عبيد ١/ ١٨ وتهذيب اللغة ١٢/ ٧٣ والنهاية ٣/ ١٠٨ وجمهرة اللغة ٣/ ٩٨ وديوان الأدب ٣/ ٤٥٨.
(٧) في المهذب ١/ ٩٣: فإن دخل المسجد في هذه الأوقات ليصلى التحية. . لا يصلى لأن النبي - ﷺ - قال: لا يتحرى أحدكم بصلاته طلوع الشمس وغروبها".
(٨) ع: يتعمل وفي مجاز القرآن ٢/ ٢٧٢ (تحروا) تَوَخَّوْا وعمدوا. وفي النهاية ٢/ ٣٧٦: تعمدوا وانظر معانى الفراء ٣/ ١٩١ وتفسير غريب القرآن ٤٩٠ والصحاح والمصباح (حرى).
97
المجلد
العرض
33%
الصفحة
97
(تسللي: 176)