اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: (طَبَقًا) قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (٤٩): طَبَّقَ الْغَيْمُ تَطْبِيقًا: إِذَا أَصْابَ مَطرهُ جَمِيعَ الْأَرْضِ، وَيُقَالُ: سَحَابَةٌ مُطْبِقَةٌ. وَقَالَ (٥٠) الْهَرَوِىُّ (٥١): (طَبَقًا) أَيْ: مَالِئًا لِلْأَرْضِ، يُقَالُ: هَذَا مَطَرٌ طَبَقُ الأرْضِ (٥٢): إِذَا طَبَّقَهَا، أَيْ: مَلَأهَا، وَالْغَيْثُ الطَّبَقُ (٥٣): هُوَ الْعَامُّ الْوَاسِعُ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْس (٥٤):
دِيمَةٌ هَطْلَاءُ فِيهَا وَطَفٌ ... طَبَقُ الأرْضِ تَحَرِّى (٥٥) وَتَدُرُّ
قَوْلُهُ: (سَحًّا) أَيْ: صَبًّا. يُقَالُ: سَحَّت السَّمَاءُ تَسُحُّ: إِذَا صَبَّت. قَالَ الْأزْهَرِىُّ (٥٦) السَّحُّ الْكَثِيرُ الْمَطَرِ الشَّدِيدُ الْوَاقْعِ (٥٧) عَلَى الْأرْض. يُقَالُ: سَحَّ الْمَاءُ يَسُحُّ: إِذَا سَالَ مِنْ فَوْق. وَسَاحَ يَسِيحُ: إِذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ (٥٨).
قَوْلُهُ: (دَائِمًا) مِنْ دَامَ يَدومُ: إِذَا بَقِىَ وَلَمْ يَمْضِ، يُقَالُ: دَامَ الشَّىْءُ يَدومُ وَيَدَامُ دَوْمًا وَدَوَامًا وَدَيْمُومَةً (٥٩).
قَوْلُهُ: (الْقَانِطِين) أَيْ: الْيَائِسِين. وَالْقُنُوطُ: الْيَأْسُ. وَقَدْ قَنَطَ يَقْنِطُ، وَقَنَطَ يَقْنُطُ قُنُوطًا، فَهُوَ قَانِطٌ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثةٌ: قَنِطَ يَقْنَطُ قَنَطًا. وَقَنِطَ يَقْنِطُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا عَنِ الأخْفَشِ (٦٠).
قَوْلُهُ: (الَّلاوَاءُ) (٦١) هِىَ الشِّدَّةُ وَالْجُهَدُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ (٦٢) مَنْ صَبَرَ عَلَى لَأوَاءِ (الْمَدِيَنةِ) (٦٣) أَيْ: ضِيقِ عَيْشِهَا وَشِدَّتِهِ. وَكَذَا (الضَّنْكُ) هُوَ أَيْضًا: الضِّيقُ وَالشَّدَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (٦٤).
قَوْلُهُ: (الْجَهْدُ) بِفَتْح الْجِيمِ: النَّصَبُ (٦٥). وَالْجهْدُ بِالضَّمِّ: الْمُبَالَغَةُ وَالْغَايَةُ. قالَ الشَّعْبِىُّ: الْجَهْدُ فِي الْقِيتَةِ (٦٦)، وَالْجُهْدُ فِي الْعَمَل (٦٧) يُقَالُ: جُهِدَ فَهُوَ مَجْهُودٌ، أَيْ: هُزِلَ.
قَوْلُهُ: (مَدْرَارًا) (٦٨) أَيْ: كَثِيرَةَ (٦٩) المَطَرِ، يُقَالُ: مَطَرٌ مِدْرَارٌ: إِذَا كَانَ كَثِيرَ الدَّرِّ (٧٠) مِفْعَالٌ مِنْ دَرَّ يَدُرُّ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ مُدَوَّرًا) (٧١) الْمُدَوَّرُ: هُوَ السَّاجُ، وَهُوَ: الطَّيْلَسَانُ الْمُقَوَّرُ (٧٢) يُنْسَجُ كَذَلِكَ وَجَمْعُهُ: سِيجَان.
_________
= والنهاية ١/ ٢٨٩: ومنال الطالب ١١٠ ومتخير الألفاظ ٣٠٨ وشرح ألفاظ المختصر لوجه ٤٧.
(٤٩) الصحاح (طبق).
(٥٠) ع: قال.
(٥١) في الغريبين ٢/ ٢٠٧.
(٥٢) ع - للأرض تجريف.
(٥٣) ع: المطبق: تحريف.
(٥٤) ديوانه ١٤٤.
(٥٥) ع: للأرض تجرى تحريف.
(٥٦) في شرح ألفاظ المختصر لوحة ٤٦.
(٥٧) ع: الواقع: تحريف.
(٥٨) تهذيب اللغة ٣/ ٤١١ عن الأصمعى.
(٥٩) الصحاح: المصباح (دوم).
(٦٠) عن الصحاح "قنط" وانظر المصباح "قنط" واللسان (قنط ٩/ ٢٦٢) وقال الجوهرى وأما قَنَطَ يَقَنَطُ بالفتح فيهما، وقَنَطَ يَقَنَطُ بالكسر فيهما فَإنما هو على الجمع بين اللغتين قال الأخفش.
(٦١) في المهذب ١/ ١٢٤ في الدُّعاء: "اللهم إن بالعباد: البلاد من اللأواء، والضنك والجهد مالا تشكو إِلا اليك: اللهم أنبت لنا الزرع وأدرَّ لنا الضرع واسقنا من بركات السماء: وأنبت لنا بركات الأرض: اللهم ارفع عنا الجهد: الجوع والعرى واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك. . . إلخ.
(٦٢) الآخر ليس في غ.
(٦٣) في صحيح مسلم ٤/ ١١٩ الحجِّ: من صبر على لَأوَائِهَا وشدتها كنت له شفيعا يوم القيامة "وانظر مسند أحمد ١/ ١٨١ والنهاية ٤/ ٢٢١.
(٦٤) سورة طه آية ١٢٤ وانظر مجاز القرآن ٢/ ٣٢ ومعانى الفراء ٢/ ١٩٤ وتفسير غريب القرآن ٢٨٣.
(٦٥) خ: التعب.
(٦٦) غ: الفيئة: تحريف، والمثبت من خ والغريبين ١/ ٤٢٦ والنقل عنه.
(٦٧) قال الفراء: والجُهد لغة أهل الحجاز ولغة غيرهم: الجهد والجوع معانى القرآن ١/ ٤٤٧ وقال أبو عبيدة: مضموم ومفتوح: سواء، ويقال: جَهْدُ المُقِل وَجُهْدُةُ. مجاز القران ١/ ٢٦٤: وكذا الزجات في المعانى ٢/ ٥١٢.
(٦٨) في المهذب ١/ ١٢٥: في الدُّعاء: اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا فأرسل السماء علينا مدرارًا.
(٦٩) ع: كثير.
(٧٠) خ: كثيرا دارا.
(٧١) في المهذب ١/ ١٢٥ فإن كان الرداء مدورا اقتصر على التحويل.
(٧٢) ع: نسج والمثبت من خ والنهاية ٢/ ٤٣٢ واللسان (سوج ٢١٤٠) وانظر الفائق ٢/ ٢١٠ ومبادىء اللغة للاسكافى ٤٤.
121
المجلد
العرض
39%
الصفحة
121
(تسللي: 208)