اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "النَّجَاشىُّ" (٣٢) هُوَ السُّلْطَانُ بِلِسَانِ الْحَبَشةِ، وَاسْمُهُ: أَصْحَمَةُ بْنُ أَبْحَرَ، وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ عَطيَّة (٣٣)، (وَتُشَدَّدُ يَاؤُهُ وَتُخَفَّفُ، وَالتَّخْفِيفُ أَعْلَى وَأَفْصَحُ (٣٤).
قَوْلُهُ: "اسْتَهَلَّ السِّقْطُ" (٣٥) أَىْ: صَاحَ. وَأَصْلُهُ: مِنْ رُؤيَةِ الْهِلَالِ، وَسَيَأتِى ذِكْرُهُ (٣٦)، وَالسِّقْطُ: الْوَلَدُ يُوْلَدُ قَبْلَ تَمَامِهِ. وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: سُقْطٌ بِضَمِّ السِّينِ، وَفَتْحِهَا، وَكَسْرِهَا (٣٧). وَاشْتِقَاقُهُ: مِنَ السُّقُوطِ إِلَى الْأَرْضِ.
وَسُمِّىَ (٣٨) الشَّهِيدُ: لِأَنَّهُ شُهِدَ (٣٩) لَهُ بِالْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ شَاهَدَ الْجِنَانَ وَالْحُورَ الْعِينَ وَأَبْصَرَهَا.
قَوْلُهُ (٤٠): "الْهَيْعَةَ" قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (٤١): الْهَائِعَةُ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. وَالْهَيْعَةُ: كُلُّ مَا افزَعَكَ مِنْ صَوْتٍ أوْ فَاحِشَةٍ تُشَاعُ. قَالَ قَعْنَبٌ (٤٢):
إِنْ يَسْمَعُوا (٤٣) هَيْعَةً طَارُوا بِهَا فَرَحًا ... مِنِّى وَمَا سَمِعُوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا
قَوْلُهُ: "أهلِ الْبَغْىِ (٤٤) " الْبَغْىُ: التَّعَدِّى، وَبَغَى الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ: اسْتَطَالَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مُجَاوَزَةٍ وإِفْرَاطٍ عَلَى الْمِقْدَارِ الَّذِى هُوَ حَدُّ الشَّىْءِ، فَهُوَ بَغْىٌ (٤٥).
قَوْلُهُ: "مَعْرَكَةِ الْكُفَّارِ" (٤٦) الْمَعْرَكَةُ وَالْمُعْتَرَكُ. مَوْضِعُ الْحَرْبِ وَالْقِتَالِ، وَكَذَلِكَ الْمَعْرَكُ وَالْمَعْرُكَةُ أيْضًا (بِضَمِّ الرَّاءِ) (٤٧) وَاعْتَرَكُوا، أىْ: ازْدَحَمُوا فِى الْمُعْتَرَكِ. وَأَصْلُهُ: مِنْ عَرَكْتُ الشَّيْىَ أعْرُكُهُ عَرْكًا: إِذَا دَلَكْتَهُ وَيُقَالُ: عَرَكَت الْقَوْمَ الْحَرْبُ عَرْكًا، وَالْمُعَارَكَةُ: الْقِتَالِ (٤٨). وَهُوَ مُشْتَق مِنْ عَرَكَت الرَّحَى الْحَبَّ: إِذَا طَحَنَتْهُ، أَرَادُوا أَنَّهُ يَطْحَنُ مَنْ فِيهِ كَمَا تَطْحَنُ الرَّحَى الْحَبَّ. قَالَ عَنْتَرَةُ (٤٩):
. . . . . . . . . . . . . ... دَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ رَحىً طَحُونٌ
وَقَدْ بَيَّنَهُ زُهَيْرٌ بِقَوْلِهِ (٥٠):
فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا ... . . . . . . . . . . . . .
_________
= الصحاح (نسق).
(٣٢) فى المهذب ١/ ١٣٤: وتجوز الصّلاة على الميِّت الغائب، لما روى أبو هريرة أن النبى - ﷺ - نعى النجاشي لأصحابه، وهو بالمدينة فصلّى عليه وصلوا خلفه.
(٣٣) الإصابة ١/ ٢٠٥، ٢٠٦.
(٣٤) ما بين القوسين ساقط من خ. وانظر المصباح والمغرب (نجش) والإصابة ١/ ٢٠٥، ٢٠٦.
(٣٥) فى المهذب ١/ ١٣٤: إذا استهل السقط أو تحرك ثمّ مات غسل وصلّى عليه.
(٣٦) ص ١٨٥.
(٣٧) ع: السقط.
(٣٨) قد. ابن قتيبة الضم: وتلاه بالكسر. أدب الكاتب ٤٢٣، ٥٣١، ٥٧٠. وانظر العين ٥/ ٧١ وإصلاح المنطق ٨٥. والمثلث لابن السيد ٢/ ٤٠٣. والدرر المبثثة ١٣٠، والصحاح والمصباح (سقط).
(٣٩) ع: ويسمى، يشهد. وفى المهذب ١/ ١٣٤: فى السقط إن لم يشهل: لا يغسل كالشهيد.
(٤٠) فى المهذب ١/ ١٣٥: فى شأن حنظلة بن الراهب: أنه جامع فسمع الهيعة فخرج إلى القتال. وفى خ: هيعة.
(٤١) فى المصباح "هيع".
(٤٢) ع: معتب تحريف. والمثبت من خ واللسان (هيع ٤٧٣٧) وَهُوَ قَعْنَبُ بْن أُمِّ صَاحِبِ.
(٤٣) ع: سمعوا: تحريف.
(٤٤) فى المهذب ١/ ١٣٥: ومن قتل من أهل البغى فى قتال أهل العدل غسل وصلّى عليه.
(٤٥) عن الصحاح "بغى".
(٤٦) ومن قتل من أهل العدل فى حرب أهل البغى: قيل لا يغسل ولا يصلّى عليه؛ لأنه أشبه المقتول فى معركة الكفار.
(٤٧) ما بين القوسين من ع.
(٤٨) عن الصحاح (عرك) وعبارته: عركت القوم فى الحرب عركا والعاركة: القتال.
(٤٩) ديوانه من زيادات البطليوسى ص ١٦٤ وروايته "رحى المنون" وصدره:
فَيَشْتَفِى مِمَّا بِهِ الْحَزِينُ ... . . . . . . . . . . . . .
(٥٠) ديوانه ١٩ وعجزه:
. . . . . . . . . . . . . ... وَتَلْقَحْ كِشَافًا ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِم
131
المجلد
العرض
42%
الصفحة
131
(تسللي: 220)