اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
عَدِمْنَا خَيْلَنَا إِنْ لَمْ تَرَوْهَا ... تُثِيرُ النَّقْعَ مَوْرِدُها كَدَاءُ
قَوْلُهُ (١٠): "اللَّهُمَّ" (١١) زدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظيمًا وَمَهَابَةً" مَعْنَاهُ: اجْعَلْ الْخَلْقَ يُشَرِّفُونَهُ، أَىْ: يَرَوْنَهُ شَرِيفًا فِى أَعْيُنِهِمْ. وَالشَّرَفُ: الْعُلُوُّ، وَشَرَفُ كُلِّ شَىْءٍ: أعْلَاهُ، وَشَرِيفُ الْقَوْمِ أرْفَعُهُمْ وَأعْلَاهُمْ مَنزِلَةً (١٢). وَالتَّكْرِيمُ: التَّفْضِيلُ ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (١٣) أي: فَضلْنَاهُمْ، وَالْكَرَمُ أَصْلُهُ: ضِدُّ اللُّؤْمِ،. وَمَهَابَةً، أَىْ: يَهَابُونَ أَنْ يَتركُوا حُرْمَتَهُ، يَحْتَقِرُونَهُ (١٤). وَالْهَيْبَةُ: الإجْلَالُ وَالْمَخَافَةُ، وَقَدْ هَابَهُ يَهَابُهُ (١٥). وَالْبِرُّ: أَعْمَالُ الْخَيْرِ كُلُّهَا، وَهُوَ ضِدُّ الْعُقُوقِ، وَيُقَالُ (١٦): بَرَّهُ يَبَرُّهُ بَرًّا (١٧) وَالْمَبَرَّةُ: مِثْلُهُ، وَفُلَانٌ يَبَرُّ خَالِقَهُ وَيَتَبَرَّرُهُ، أَىْ: يُطِيعُهُ (١٨)، وَبَرَّ فِى يَمِينِهِ أَيْ: صَدَقَ وَقِيلَ الْبِرُّ: هُوَ الاتِّسَاعُ فِى الإحْسَانِ وَالزيَادَةُ مِنْهُ، يُقَالُ: أَبَرَّ فُلَانٌ عَلَى صَاحِبِهِ أَيْ زَادَ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْبَرِّيَّةُ؛ لِاتّسَاعِهَا (١٩).
قَوْلُهُ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ (فَحَيِّنَا) (٢٠) رَبَّنا بِالسَّلَامِ" قَالَ الأزْهَرِيُّ (٢١): السَّلَامُ الأوَّلُ: هُوَ اللهُ [تَعَالَى] (٢٢)؛ لأنَّ الْخَلْقَ أجْمَعِينَ سَلِمُوا مِنْ ظُلْمِهِ. وَقَوْلُهُ: "وَمِنْكَ السَّلَامُ" أي: مَنْ أكرَمْتَهُ بِالسَّلَامِ، فَقَدْ سَلِمَ "فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ"، أيْ: سَلِّمْنَا بِتَحِيتِكَ إيَّانَا مِنَ الآفَاتِ وَ(الْمُهْلِكَاتِ) (٢٣).
وَقَالَ غَيْرُ الأزْهَرِىِّ: السَّلَامُ الأوَّلُ: هُوَ اللهُ تَعَالَى، كَمَا قَالَ: ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ (٢٤) قَالَ الْبَارُودىُّ (٢٥) فِى تَفْسِيرِهِ: أرادَ السَّالِمَ مِنَ الْمَعَايِبِ، وَالسَّلَامُ الثَّاني: قَالَ الْبَاوَرْدِيُّ: أَيْ الْمُسَلِّمُ لِلْخَلْقِ.
وَقَالَ الْقُشَيْرِىُّ (٢٦): السَّلَامُ بِمَعْنَى السَّلَامَةِ، كَاللَّذَاذِ وَالرَّضَاعِ بِمَعْنَى اللَّذَاذَةِ وَالرَّضَاعَةِ.
وَالثَّالِثُ بِمَعْنَى التَّحِيَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾ (٢٧) وَمَعْنَاهُ: الرحْمَةُ وَالسَّلَامَةُ مِنَ الآفَاتِ. وَقَدْ ذُكِرَ فِى الصَّلَاةِ (٢٨).
قَوْلُهُ: "فَافْتَقَرَتْ إلَى النِّيَّةِ" (٢٩) أيْ: احْتَاجَتْ (٣٠) إلَيْهَا (٣١)، مُشْتَقٌّ مِنَ الْفَقِيرِ الَّذِى يَحْتَاجُ إلَى الْمَالِ، وَأصْلُهُ: مَكْسُورُ الْفَقَارِ، وَهِىَ: عُقَدٌ فِى الظَّهْرِ.
قَوْلُهُ: "نِيَّةُ الْحَجِّ تَأتي عَلَيْهِ" (٣٢) أَىْ: تأخُذُ جَمِيعَهُ، وَيَدْخُلُ فِى حُكْمِهَا.
قَوْلُهُ: "وَقَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ" (٣٣) أَيْ: رَمَوْا بِهَا، وَالْقَذْفُ: الرَّمْىُ. وَالْعَوَاتِقُ: جَمْعُ عَاتِقٍ، وَهُوَ: مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ (٣٤).
قَوْلُهُ: "وَيَطُوفُ سَبْعًا" يُقَالُ: طَافَ حَوْلَ الشَّيء (يَطُوفُ) (٣٥) طَوْفًا وَطَوَفَانًا، وَتَطَوَّفَ
_________
(١٠) اللهم: ليس فى ع.
(١١) وفى المهذب ١/ ٢٢٠: ويستحب أن يقول: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتعظيما وبرًا.
(١٢) الصحاح (شرف).
(١٣) سورة الإسراء آية ٧٠.
(١٤) ع ويحتقروه.
(١٥) الصحاح (هيب).
(١٦) ع: يقال.
(١٧) وزان علم يعلم علما كما فى المصباح (برر) وانظر الصحاح (برر).
(١٨) عن الصحاح ومنه قوله: *يَبّرُّكَ النَّاسُ وَيَفجُرُونَكَا*.
(١٩) أنظر اللسان (برر ٢٥٤).
(٢٠) خ: حينا. وفى المهذب ١/ ٢٢١ ويضيف (بعد الدعاء تعليق ١١) إليه: اللهم. . . الخ.
(٢١) فى شرح ألفاظ المختصر لوحة ٧١.
(٢٢) تكملة من شرح الأزهرى.
(٢٣) خ: والهلكات. والذى فى شرح الأزهرى: من جميع الآفات.
(٢٤) سورة الحشر آية ٢٣.
(٢٥) .................
(٢٦) فى شرح أسماء الله الحسنى ١٣٥.
(٢٧) ....................
(٢٨) ص ٧٧، ٨٥، ٩٠.
(٢٩) خ: فافتقر إلى النية وفى المهذب ١/ ٢٢١ الطواف يفتقر إلى النية؛ لأنها عبادة تفتقر إلى الستر فافتقرت إلى النية.
(٣٠) خ: احتاج.
(٣١) إليها ليس فى ع.
(٣٢) فى المهذب ١/ ٢٢١ وقيل لا يفتقر؛ لأن نية الحج تأتي عليه كما تأتى على الوقوف.
(٣٣) روى ابن عباس (ر) أن النبى - ﷺ - أمرهم فاضطبعوا، فجعلوا أرديهم تحت آباطهم، وقذفوها على عواتقهم.
(٣٤) خلق الإنسان للأصمعى ٢٠٣ ولثابت ٢١١.
(٣٥) خ: وتطوف والمثبت من ع والصحاح (طوف).
203
المجلد
العرض
57%
الصفحة
203
(تسللي: 302)