اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَارْتِفَاعِهَا، وَنَصَصْتُ الْحَدِيثَ إِلَى فُلَانٍ، أَيْ: رَفَعْتُهُ إِلَيْهِ. وَالْفَجْوَةُ، وَالْفُرْجَةُ: الْمُتَّسَعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (تَقُولُ) (١٧٩) مِنْهُ: تَفَاجَى الشَّىْءُ: صَارَ لَهُ فَجْوَةٌ، وَمِنْهُ الْفَجَا، وَهُوَ الْفَجَجُ، وَرَجُلٌ أَفْجَى وَامْرَاةٌ فَجْوَاءُ وَقَوْسٌ فَجْوَاءُ أَيْ: بَايَنَ (١٨٠) وَتَرُهَا عَنْ كَبِدِهَا.
قَوْلُهُ: مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ" (١٨١) الْخَذْفُ: الرَّمْىُ بِالْحَصَى بِالأصَابعِ، قَالَ (١٨٢):
كَأنَّ الْحَصَى مِنْ خَلْفِهَا وَأمامِهَا ... إِذَا نَجَلَتْهُ رِجْلُهَا خَذْفُ أعْسَرَا
وَالْمِخْذَفَةُ: الْمِقْلَاعُ (١٨٣):
قَوْلُهُ: "وَقَفَ عَلَى قُزَحَ" (١٨٤) غَيْرُ مَصْرُوفٍ، وَسُمِّىَ "قُزَحَ" لِارْتِفَاعِهِ، مِنْ قَزَحَ الشَّىْءُ وَقَحَزَ (١٨٥) إِذَا ارْتَفَعَ عَنِ الْمُبَرِّدِ (١٨٦) وَمِنْهُ: قَزَحَ الْكَلْبُ بِبَوْلِهِ: إِذَا رَفَعَهُ (١٨٧)؛ لِأنَّهُ قَرْنٌ مُرْتَفِعٌ عَالٍ (١٨٨).
قَوْلُهُ: "رَكِبَ الْقَصْوَاءَ" (١٨٩) هِىَ الَّتِى قُطِعَ مِنْ أُذُنِهَا شَيءٌ قَدْرُ الرُّبْعِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١٩٠): (الْقَصْوُ) (١٩١) قَطْعُ طَرَفِ الْأُذنِ مِنَ الْبَعِيرِ، الرُّبْعِ أوْ أقَلَّ. وَنَاقَةٌ عَضْبَاءُ: مَشْقُوقَةُ الأُذُنِ، ويُقَالُ: الْقَصْوُ: قَطْعُ النِّصْفِ (١٩٢). وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ (١٩٣): قَصَوْتُ الْبَعِيرَ فَهُوَ مَقْصُوُّ: إذَا قَطَعْتَ مِنْ طَرَفِ أُذُنِهِ، وَكَذَلِكَ الشاةُ، عَنْ أَبِى زَيدٍ، يُقَال: شَاةٌ قَصْوَاءُ، وَنَاقَةٌ قَصْوَاءُ، وَلَا يُقَالُ جَمَلٌ أَقصى، وإِنَّما يُقَالُ: مَقْصُوٌّ، وَمَقْصِىِّ، تَرَكُوا فِيهَا (١٩٤) الْقِيَاسَ (١٩٥).
قَوْلُهُ: "يُخَالِفُ (١٩٦) هَدْيُنَا هَدْىَ أهْلِ الأوْثَانِ وَالشِّرْكِ" أَىْ: سِيرَتُنَا وَسُنَّتُنَا، يُقَالُ: هَدَى هَدْىَ فُلَانٍ، أَىْ: سَارَ سِيرَتَهُ (١٩٧)، وَقَدْ ذُكِرَ فِى الْجُمُعَةِ.
قَوْلُهُ: "كَانَتْ امْرَأةً ثَبِطَةً" (١٩٨) قَالَ الْهَرَوِىُّ (١٩٩): أَىْ: بَطِيئَةَ الْحَرَكَهِ (٢٠٠)، يُقَالُ: ثَبَّطَهُ عِنِ الأمْرِ تَثْبِيطًا: إِذَا شَغَلَهُ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: "الإفَاضَةِ" (٢٠١) قَالَ فِى الْفَائِقِ (٢٠٢): الِإفَاضَةُ فِى الأصْلِ: الصَّبُّ، وَاسْتُعِيرَتْ (٢٠٣) لِلدَّفعِ كَمَا قَالُوا: صَبًّ فِى الْوَادِى. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِى السَّعْىِ: "فَلَمَّا انْصبَّتْ قَدَمَاهُ فِى الْوَادِى" (٢٠٤).
_________
= الصحاح: نصصت ناقة، قال الأصمعى: النص: السير الشديد حتى يستخرج أقصى ما عندها ولهذا. . . إلخ وانظر الفائق ١/ ٤٢٩ وغريب الحديث ٣/ ١٧٨.
(١٧٩) خ: يقال: والمثبث من ع والصحاح.
(١٨٠) ع: بان. وكذا فى الصحاح وفى الفائق ٣/ ٩٠ باين ومثله فى خ وهو المثبت وفى المحكم ٧/ ١٦١ بان وكذا فى اللسان (فجو ٣٣٥٤).
(١٨١) فى المهذب ١/ ٢٢٧: روى الفضل ابن العباس أن النبى - ﷺ - قال غداة يوم النحر: القط لى حصى فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف.
(١٨٢) امرؤ القيس. ديوانه ٦٤.
(١٨٣) الصحاح (خذف).
(١٨٤) فى المهذب ١/ ٢٢٧: فإذا صلى وقف على قزح وهو المشعر الحرام.
(١٨٥) ع: قزحا: تحريف والمثبت من خ والفائق ٣/ ١٩٠ والنقل عنه.
(١٨٦) عن المبرد: ليس فى ع والمثبت من خ والفائق.
(١٨٧) ع: رفع. وفى الفائق: إذا طمح به ورفعه.
(١٨٨) يعنى قزح. وهو القرن الذى يقف عليه الإمام بمزدلفة. وانظر معجم ما استعجم ٣٩٣ ومراصد الإطلاع ١٠٨٩.
(١٨٩) فى المهذب ١/ ٢٢٧: روى جابر (ر) أن النبى - ﷺ - ركب القصواء حتى رقى على المشعر الحرام واستقبل القبلة فدعا الله ﷿. . . إلخ الحديث.
(١٩٠) فى غريب الحديث ٢/ ٢٠٨.
(١٩١) خ: القصواء.
(١٩٢) انظر المغيث لوحة ٤٧٦.
(١٩٣) فى الصحاح (قصو).
(١٩٤) ع: فيهما وفى الصحاح: فيه.
(١٩٥) إصلاح المنطق ٢٤١ وأدب الكاتب ٦٢٢.
(١٩٦) ع: ليخلف وفى المهذب ١/ ٢٢٧: وإنا ندفع قبل أن تطلع الشس ليخالف هدينا هدى أهل الأوثان والشرك.
(١٩٧) ع: إذا سار بسيرته. والمثبت من خ والصحاح (هدى).
(١٩٨) فى المهدب ١/ ٢٢٧: فإن قدم الدفع بعد نصف الليل وقبل طلوع الفجر جاز لما روت عائشة (ر) أن سودة (ر) كانت امرأة ثبطة فاستأذنت رسول الله - ﷺ - فى تعجيل الإفاضة ليلا.
(١٩٩) فى الغريبين ١/ ٢٧٣.
(٢٠٠) عبارة الهروى: أرادت بطيئة، من قولك: ثبطته عن الأمر. والمثبت عن الصحاح: (ثبط).
(٢٠١) فى خ: قوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ والذى فى المهذب: ما ذكر فى حديث سودة تعليق ١٩٨.
(٢٠٢) ٣/ ١٥١.
(٢٠٣) ع: واستعير وفى الفائق: فاستعيرت.
(٢٠٤) النهاية ٣/ ٣.
210
المجلد
العرض
58%
الصفحة
210
(تسللي: 309)