اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
فَيَاهِنْدُ لَا تَنْكِحِى بُوهَة ... عَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ أحْسَبَا
هُوَ الَّذِى فِى رَأْسِهِ شُقْرَةٌ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مَأخُوذٌ مِنَ الْعَقِّ، وَهُوَ الشَّقُّ وَالْقَطْعُ، فَسُمِّيَتْ الذَّبِيحَةُ عَقِيقَةً، لِأنَّهُ يُشَقُّ حُلْقُومُهَا (٦).
قَوْلُهُ: "عَقَّ عَن الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵉" أَىْ: ذَبَحَ عَنْهُمَا الْعَقِيقَةَ.
قَوْلُهُ (٧): "شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ" أَىْ (٨): مُتَسَاوِيَتَانِ، أَىْ: كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُسَاوِيَةٌ لِصَاحِبَتِهَا فِى السِّنِّ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ كُفْءُ فُلَانٍ، أَىْ: مُسَاوٍ لَهُ، وَالزَّوْجُ كُفْءُ الْمَرأةِ، أَىْ: مِثْلٌ لَهَا (٩). وَقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ (١٠): أَيْ مُعَادِلَتَانِ، لِمَا يَجِبُ فى الزَّكَاةِ والأضْحِيَةُ مِنَ الأسْنَانِ، ولا فَرْقَ بَيْنَ "الْمُكَافَئَتَيْنِ (١١) " وَ"الْمَكَافَأتيْنِ" لأنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ إِذَا كَافَأَت أُخْتَهَا فَقَدْ كُوفِئَتْ، فهِىَ (مُكَافِئَةٌ) (١٢) وَمُكَافَأةٌ.
قَوْلُهُ: "تُطبَخُ جُدُولًا" (١٣) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: جَمْعُ جَدْلٍ، وَهُوَ الْعُضْوُ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ (١٤). وَقَالَ الْمُبَرِّدُ (١٥): الْجَدْلُ: الْعَظْمُ يُفْصَلُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ.
قَوْلُهُ: "يُمَاطُ عَنْ رُؤُسِهِمَا (١٦) الْأذَى" أَىْ: يُزَالُ، يُقَالُ (١٧): مَاطَ، أَىْ: بَعُدَ. وَأرَادَ بِالأذَى: مَا يُؤْذِيهِ مِنَ الشَّعَرِ، وَحَكَى أَبُو (عُبَيْدٍ) (١٨): مِطْتُ وَأَمَطْتُ عَنْهُ: إِذَا نَحَّيْتَ عَنْهُ، قَالَ الأصْمَعِىُّ: مِطْتُ أَنَا وَأَمَطْتُ غَيْرِى، وَمِنْهُ إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ (١٩).
قَوْلُهُ: "نَهَى عَنِ الْقَزَعَ" (٢٠) هُوَ أَنْ يُحْلَقَ بَعْضُ الرأسِ وَيُتْرَكُ بَعْضُهُ بِشَعْرِهِ مُتَفَرِّقًا، وَقَدْ قَزَّعَ رَأسَهُ تَقْزِيعًا: إِذَا حَلَقَ [شَعَرَهُ] (٢١) وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقَايَا فِى نَوَاحِى رَأْسِهِ. وَأَصلُهُ: السَّحَابُ الْمُتَفَرِّقُ فِى السَّمَاءِ، يُقَالُ: "مَا فِى السَّمَاءِ قَزَعَةٌ مِنْ سَحَابٍ" (٢٢).
قَوْلُهُ (٢٣): "خَلُوقًا" (٢٣) بِفَتْحِ الْخَاءِ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ: التَّمْلِيسُ، وَمِنْهُ الصَّخْرَةُ الْخَلْقَاءُ، وَهِىَ: الْمَلْسَاءُ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ خَلْقُ الإنْسَانِ.
قَوْلُهُ: أَنْ يُحَنَّكَ الْمَوْلُودُ" (٢٤) يُقَالُ: حَنَكْتُ الصَّبِىَّ وَحَنَّكْتُهُ: إِذَا مَضَغْتُ تَمْرًا، أو غَيْرَةَ، ثُمَّ
_________
= تضرب إلى الحمرة وهى مذمومة عند العرب.
(٦) النهاية ٣/ ٧٦، ٢٧٧ والمأثور عن أبى العميثل ٢٥.
(٧) فى المهذب ١/ ٢٤١: روت أم كرز قالت: سألت رسول الله - ﷺ - عن العقيقة، فقال: "للغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة".
(٨) أى: ليس فى ع.
(٩) كذا ذكر أبو عبيد فى غريب الحديث ١/ ١٠٣ وابن الأثير فى النهاية ٤/ ١٨١ وانظر تهذيب اللغة ١٠/ ٣٨٦.
(١٠) فى الفائق ٣/ ٢٦٧.
(١١) يعنى أن الحديث يروى "مكافأتان" وذكر أبر عبيد أن هذه رواية المحدثين، ورد عليه الخطابى فى غريبة ١/ ٦٠٥ بقوله: وهذا لا يقنع فى معنى الخبر وفى بيان حكمه وإن أقنع فى لفظه وإنما أراد بالتكافؤ التساوى فى السن يقول: لا يُعَقُّ إلا بمسنة، كما لا يجوز فى الضحايا إلا مسنة. . . ولا فرق بين المكافئتين والمكافأتين؛ لأن كل واحدة منهما إذا كافأت صاحبتها فقد كوفئت من جهتها فهى مكافئة ومكافأة وانظر النهاية ٤/ ١٨١ والصحاح (كفأ).
(١٢) خ: كافئة: تحريف. والمثبت من ع والمراجع السابقة.
(١٣) فى المهذب ١/ ٢٤١ روى عن عائشة (ر) أنها قالت: السنة شاتان مكافئتان تطبخ جدولا ولا يكسر عظم. . . . إلخ.
(١٤) فى الصحاح (جدل).
(١٥) ذكره الزمخشرى فى الفائق ١/ ١٩٧ وانظر الغريبين ١/ ٣٣١ وتهذيب اللغة ١٠/ ٦٤٩ وخلق الإنسان لثابت ١٥، ١٢٢.
(١٦) خ: رأسها، ومصححة فوقها بـ"رأسه" وفى المهذب ١/ ٢٤١: فى الحديث: "عق رسول الله - ﷺ - عن الحسن والحسين ﵉ يوم السابع وسماهما وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى.
(١٧) ع: قال.
(١٨) ح: أبر عبيدة والمثبت من ع والصحاح (ميط).
(١٩) عن الصحاح (ميط) وانظر النهاية ٤/ ٣٨٠، ٣٨١ وديوان الأدب ٣/ ٤٠٧ واللسان (ميط ٤٣٠٨).
(٢٠) فى المهذب ١/ ٢٤١: روى ابن عمر (ر) قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن القزع فى الرأس.
(٢١) خ وع: رأسه والمثبت من الصحاح (قزع) والنقل عنه.
(٢٢) ع: السحاب. وانظر غريب الحديث ١/ ١٨٥، ٣/ ٤٤٠ والفائق ٣/ ١٨٩ والنهاية ٤/ ٥٩.
(٢٣) فى المهذب ١/ ٢٤١ روت عائشة (ر) قالت: كانوا فى الجاهلية يجعلون قطنة فى دم العقيقة ويجعلونها على رأس المولود فأمرهم النبى - ﷺ - أن يجعلوا مكان الدم خلوقًا.
(٢٤) فى المهذب ١/ ٢٤٢: ويستحب أن يحنك المولود بالتمر.
220
المجلد
العرض
61%
الصفحة
220
(تسللي: 323)