اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَ(حُمُرُ): يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ (٢١). وَسُمِّىَ (٢٢) الْوَحْشُ؛ لِأنَّهُ يَسْتَوْحِشُ مِنَ النَّاسِ، وَيَنْفُرُ عَنْهُمْ؛ أَوْ لِأنَّهُ يَسْكُنُ الْأمَاكِنَ الْوَحْشِيَّةَ الَّتِى لَا أنيسَ بِهَا، وَضِدُّهُ: الْأنِيسُ.
قَوْلُهُ: (وَيَحِلُّ أَكْلُ الضَّبعِ) (٢٣) الضَّبعُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ (٢٤)، وَإِذَا أفرَدْتَ الْمُذَكَّرَ قُلْتَ: ضِبْعَان- بِكَسْرِ الضَّادِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَبِالنُّونِ، فَإذا ثَنَّوْهُ ثَنَّوْا الْمُؤَنَّثَ، وَإِن عُنُوا الْمُذَكَّرَ. وَلَمْ يُثَنُّوا الْمُذَكَّرَ اسْتِغْنَاءً، وَكَرَاهَةً لاجْتِمَاعِ الزَّوَائِدِ، قَالَ الْجَوْهَرىُّ (٢٥): وَلَا تَقُلْ: ضَبُعَةٌ (٢٦)؛ لأنَّ الْمُذَكَّرَ ضِبْعَانٌ، وَالْجَمْعَ: ضَبَاعِينٌ، مِثْلُ سِرْحَانٍ وَسَرَاحِينَ، وَالأنثَى ضِبْعَانَةٌ (٢٧) وَالْجَمْعُ ضِبْعَانَاتٌ (٢٨) وَضِبَاعٌ. وَهَذَا الْجَمْعُ لِلذَّكَرِ وَالأنْثَى مِثْلُ: سَبُعٍ وَسِبَاعٍ (٢٩).
قَوْلُهُ: (فَذَبَحَهَا (٣٠) بِمَرْوَةٍ) هُوَ (٣١) الْحَجَرُ الْمُحَدَّدُ، وَجَمْعُهَا: مَرْوٌ، وَهِىَ حِجَارَةٌ بِيضٌ بَرَّاقَةٌ (يُقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ، وَبِهَا سُمِّيَت الْمَرْوَةُ بِمَكَّةَ) (٣٢).
قَوْلُهُ (٣٣): (الْبَرْبُوعُ) (٣٤) دُوَيبةٌ بِخِلْقَةِ الْفَأْرِ أوْ أَكْبَرُ، تَكْثُرُ مَفَاتِحُ جِحَرِهِ (٣٥) فِى الأرْضِ، إِذَا سَدَّوا عَلَيْهِ فَتْحًا: خَرَجَ مِنْ آخَرَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ اسْمٌ، وَهِىَ: النَّافِقَاءُ؛ وَالْقَاصِعَاءُ؛ وَالدَّامَّاءُ؛ وَالرَّاهِطَاءُ (٣٦).
وَالْجَفْرَةْ (٣٧) مِنَ الْمَعْزِ: مَا لَهَا أربَعَةُ أَشْهُرٍ (٣٨)، وَهُوَ الَّذِى قَوِىَ عَلَى الأَكْلِ وَاتَّسَعَ جَوْفُهُ (٣٩). وَالْجَفِيرُ: الْوَاسِعَةُ مِنَ الْكَنَائِنِ، وَمِنْهُ الْفَرَسُ الْمُجْفِرُ (٤٠).
قَوْلُهُ: (وَيَحِلُّ أَكْلُ بْنِ عِرْسٍ وَالْوَبْرِ) (٤١) فَابْنُ عِرْسٍ عَلَى خِلْقَةِ الْهِرِّ، مُولَعٌ بِأَخْذِ الذَّهَبِ مِنْ مَعْدِنِهِ، وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ: رَاسُو (٤٢) وَالْوَبْرُ: دُوَيِّبَّةٌ عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ، مِثْلُ الْجُرَذِ إِلَّا أَنَّهُ أَنْبَلُ وَأَكْبَرُ طَحْلَاءُ الَّلوْنِ، وَهِىَ كَحْلَاءُ نَجْلَاءُ، مِنْ جِنْسِ بَنَاتِ عِرْسٍ، لَيْسَ لَهَا ذَنَبٌ (٤٣).
قَوْلُهُ: (ضَبًّا مَحْنُوذًا) (٤٤) الضبَّ: دُوَيبةٌ، وَالْجَمْعُ: ضِبَابٌ وَأضُبٌّ، مِثْلُ كَفٍّ وَأَكُفٍّ، وَفِى الْمَثَلِ (٤٥): (أَعَقُّ مِنْ ضبٍّ) لأنَّهُ رُبَّمَا أكلَ حُسُولَهُ، والأْنْثَى ضَبَّةٌ. وَقَوْلُهُمْ: (لَا أَفْعَلُهُ حَتَّى يَرِدَ الضَّبُّ) (٤٦) وَمِنْ كَلَامِهِم الَّذِى يَضَعُونَهُ عَلَى ألسِنَةِ الْبَهَائِمِ قَالَت السَّمَكَةُ: وِرْدًا يَا ضبُّ، فَقَالَ:
_________
(٢١) أى: فى الجمع يقال: حمْر وحمُر وانظر الصحاح (حمر) والمحكم ٣/ ٢٥٠ واللسان (حمر ٩٩٢).
(٢٢) ع: ويسمى.
(٢٣) فى المهذب ١/ ٢٤٧: ويحل أكل الضبع لقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ قال الشافعى: ما زال الناس يأكلون الضبع ويبيعونه بين الصفا والمروة.
(٢٤) ع: فإذا.
(٢٥) فى الصحاح (ضبع).
(٢٦) قال الفيومى: وربما ميل ضبعة كما قيل: سبع وسبعة. المصباح (ضبع).
(٢٧) ذكر فى اللسان (ضبع ٢٥٥٠) إنكار ابن برى لضبعانة.
(٢٨) ع: ضبعات: تحريف.
(٢٩) المذكر والمؤنث للفراء ٨٨ ولابن التسترى ٥٤، ٧٢، ٩١.
(٣٠) خ: فذبحتها. وفى المهذب ١/ ٢٤٧: روى جابر أن غلامًا من قومه أصاب أرنبًا فذبحها بمروة فسأل رسول الله - ﷺ - عن أكلها فأمره أن يأكلها.
(٣١) ع: وهو.
(٣٢) ما بين القوسين: ساقط من غ.
(٣٣) قوله: ليس فى ع.
(٣٤) فى المهذب ١/ ٢٤٧: ويحل اليربوع، لقوله ﷿ ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾.
(٣٥) ع: له مفاتح فى جحره بدل "تكثر مفات حجره".
(٣٦) انظر الصحاح (نفق- قصع- دم- رهط).
(٣٧) فى المهذب ١/ ٢٤٧: أوجب عمر (ر) على المحرم إذا أصاب اليربوع حفرة، فدل على أنه صيد.
(٣٨) مبادئ اللغة ١٤٥ والصحاح (جفر).
(٣٩) فسر الجفر بعد الجفرة سهو.
(٤٠) الصحاح (جفر) وانظر العين ٦/ ١١٠ والمحكم ٧/ ٢٧٣ والمصباح (جفر).
(٤١) فى المهذب ١/ ٢٤٧ ويحل أكل ابن عرس والوبر لما ذكرناه فى الثعلب (فى أنه يشبه الأرنب ولا يقتات بنابه).
(٤٢) ذكره الجوهرى فى الصحاح (عرس) وانظر المرصع ٢٤٩ والمحكم ١/ ٢٩٨.
(٤٣) الصحاح والمصباح (وبر).
(٤٤) فى المهذب ١/ ٢٤٧: روى خالد بن الوليد مع النبى - ﷺ - بيت ميمونة (ر) فوجد عندها ضبا محنوذا. . إلخ.
(٤٥) الدرة الفاخرة ١/ ٣٠٦ ومجمع الأمثال ٢/ ٣٩٦ وكتاب أفعل للقالى ٩٠ وثمار القلوب ٤١٦، ٤١٧ والمستقصى ١/ ٢٥٠: والحيوان ١/ ١٩٦ والصحاح (صبب).
(٤٦) الصحاح، وانظر نص المقال ١٣٣ ومجمع الأمثال ٣/ ١٧٥ واللسان (ضبب ٢٥٤٣).
224
المجلد
العرض
62%
الصفحة
224
(تسللي: 329)