اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ (١٣٧): ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (١٣٨) بَاغٍ: يَأْكُلُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ) (وَعَادٍ) (١٣٩) مُتَجَاوِزٍ حَدَّ سَدِّ الرَّمَقِ وَالرَّمَقُ: آخِرُ النَّفْسِ وَبَقِيَّتُهَا، وَمِثْلُهُ (١٤٠): الْحُشَاشَةُ وَالذَّمَاءُ (١٤١). وسَدُّ الرَّمَقِ. اخْتَلَفَ السَّمَاعُ فِيهِ بِالسِّينِ وَالشِّينِ، فَمَنْ قَالَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، فَهُوَ مِنْ سَدِّ الثُّلْمَةِ، وَسَدِّ الثَّقبِ، أي: خَتْمُهُ، كَأْنَّهُ سَدَّ مَخْرَجَ الرُّوحِ بِالأَكْلِ. وَمَنْ قَالَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، فَهُوَ مِن شَدَّهُ بِالْحَبْلِ: إِذَا رَبَطَهُ وَمَنَعَهُ، كَأنَّهُ شَدَّ الرُّوحَ وَرَبَطَهُ وَمَنَعَهُ عَن الْخُرُوجِ (١٤٢).
قَوْلُهُ: "الأَكِلَةُ" (١٤٣) عِلَّةٌ يَحْدُثُ مِنْهَا جُرْحٌ يَتَأَكَّلُ (١٤٤) مِنْهُ الْبَدَنُ.
قَوْلُهُ: "تَزِيدُ فِى الِإلهَابِ" (١٤٥) قَالَ فِى الصَّحَاحِ: اللُّهْبَةُ بِالتَّسْكِينِ: الْعَطشُ، وَقَدْ لَهِبَ بِالكَسْرِ يَلْهَبُ لَهَبًا، وَأَصْلُهُ مِنْ لَهَبِ النَّارِ وَتَلَهُّبِهَا، وَهُوَ: إِيقَادُها وَحَرُّهَا، شَبَّهَ شِدَّةَ الْعَطَشِ بِهِ.
* * *
_________
(١٣٧) فى المهذب ١/ ٢٥٠: ومن اضطر إلى أكل الميتة أو لحم الخنزير فله أن يأكل منه ما يسد به الرمق لقوله تعالى ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ. . .﴾ الآية.
(١٣٨) سورة البقوة آية ١٧٣ وسورة الأنعام آية ١٤٥ وسورة النحل آية ١١٥.
(١٣٩) خ: عاد.
(١٤٠) انظر معاني الزجاج ١/ ٢٢٨، ٢٢٩ وتفسير الطبرى ٣/ ٣٢١ - ٣٢٦ ع: ومثلها.
(١٤١) الرمق والحشاشة وَالذَّمَاءُ: بقية الروح فى الجسد.
(١٤٢) جعل الروح مذكرا والصحيح أنها مؤنث إذا كانت بمعنى النفس قال ابن الأنبارى: الروح والنفس واحد غير أن العرب تذكر الروح وتؤنث النفس. وانظر المصباح والصحاح (روح) والمذكر والمؤنث لابن فارس ٥٤ ولابن التسترى ٧٩.
(١٤٣) فى المهذب ١/ ٢٥١: يجوز أن يقطع عضوا إذا وقعت فيه الأكلة.
(١٤٤) المحكم ٧/ ٦٧ واللسان (أكل ١٠٢) يتأكل: أى يأكل بعضه بعضا.
(١٤٥) فى المهذب ١/ ٢٥١: فى المضطر يشرب الخمر: وإن اضطر إلى شربها للعطش لم يجز لأنها تزيد فى الإلهاب والعطش.
229
المجلد
العرض
63%
الصفحة
229
(تسللي: 334)