اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "نَهَى (٩٣) عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ" فُسِّرَ فى الْكِتَابِ، وَهُوَ: نِتَاجُ النِّتَاجِ، فَالْحَبَلُ الأَوَّلُ يُرَادُ بِهِ: مَا فى بُطونِ النُّوقِ، وَالْحَبَلُ الآخَرُ: حَبَلُ الَّذِى فِى بُطونِ النُّوقِ، أُدْخِلَتْ فِيهِ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، كَمَا يُقَالُ: سُخَرَةٌ وَنُكَحَةٌ، قَالَهُ ابْنُ الأنْبَارِىِّ.
قَوْلُهُ فِى التَّنْبِيهِ (٩٤): "نَهَى عَنْ (بَيْعِ) (٩٥) الْعُرْبَانِ" قَالَ مَالِكٌ - ﵀ (٩٦): هُوَ فِيمَا نُرَى وَاللهُ أَعلَمُ: أَنْ يَشْتَرِىَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أو يَكْتَرِىَ الدَّابَّةَ، ثُمَّ يَقُول: أَعْطَيْتُكَ دَينَارًا عَلَى أَنِّى إِنْ تَرَكْتُ السِّلْعَةَ، فَمَا أَعْطَيْتُكَ لَكَ، وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا ذَهَبَ الْقُتَيْبِىُّ (٩٧)، فَقَالَ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِىَ الرَّجُلُ سِلْعَةً فَيَدْفَعَ دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَخَذَ السِّلْعَةَ بِالْبَيْعِ: كَانَ الْمَدْفُوعُ مِنَ الثَّمَنِ، وَإِنْ لَمْ يَتِم الْبَيْعُ وَرَدَّ السِّلْعَةَ: كَانَ الْمَدْفُوعُ هِبَةً لِلْبَائِعِ (٩٨). يُقَالُ: عُرْبَان، وَعُرْبُون، وَأَرْبَان، وَأَرْبُون، وَيُقَالُ: عَرَبُون، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ، قَالَ: وَهُوَ الَّذِى تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ: الرَّبُون. يُقَالُ: عَرْبَنْتُهُ: إِذَا أعْطَيْتَهُ (٩٩).
قَوْلُهُ (١٠٠): "حُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَمَهْرِ الْبَغِىِّ" حُلْوَانُ الْكَاهِنِ: هِىَ أُجْرَتُهُ عَلَى كِهَانَتِهِ، يُقَالُ: حَلَوْتُهُ فَأَنَا أَحلُوهُ، أَصْلُهُ: مِنَ الْحَلَاوَةِ، يُشَبِّهُهُ (١٠١) باِلشَّىْءِ الْحُلْوِ، وَيُقَالُ: حَلَوْتُ فُلَانًا: إِذَا أَطعَمْتَهُ الْحُلْوَ، كَمَا يُقَالُ: عَسَلْتُهُ وَتَمَرْتُهُ (١٠٢).
وَالْبَغِىُّ: هِىَ الزَّانِيَةُ، وَالْبِغَاءُ: الزِّنَى، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ (١٠٣)، ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ (١٠٤) أَىْ: زَانِيَةً.
"الصَّغَارُ" (١٠٥) الذُّلُّ وَالْهَوَانُ. وَالابْتِذَالُ: الاسْتِعْمَالُ وَتَرْكُ الصِّيَانَةِ، وَالِإهَانَةُ (١٠٦).
قَوْلُهُ: "لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ بوَلَدِهَا" (١٠٧) أَىْ: لَا تُجْعَلُ وَالِهًا، وَالْوَلَهُ: ذَهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرُ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ، يُقَالُ: رَجُلٌ وَالِهٌ وَامْرَأَةٌ وَالِهٌ وَوَالِهَةٌ، وَقَدْ وَلِهِ وَلَهًا وَوَلَهَانًا (١٠٨).
قَوْلُهُ: "فِلْعَةً بِشَرْطِ أَنْ يَحْذُوَهَا" (١٠٩) هِىَ قِطْعَةٌ مِنَ الْجِلْدِ. وَالْفَلْعُ: الشَّقُّ، فَلَعْتُ الشَّىء فَلْعًا (١١٠): شَقَقْتُهُ، وَمَعْنَى يَحْذُوهَا: يَجْعَلُهَا حِذَاءً.
_________
(٩٣) نهى عن: ليس فى ع. وفى المهذب ١/ ٢٦٧: روى ابن عمر (ر) قال: نهى رسول الله - ﷺ - على بيع حبل الحبلة. واختلف فى تأويله فقال الشافعى ﵀: هو بيع السلعة بثمن إلى أن تلد الناقة ويلد حملها. وقال أبو عبيد: هو بيع ما يلد حمل الناقة، فإن كان على ما قال الشافعى: فهو بيع بثمن إلى أجل مجهول ولا يجوز وإن كان على ما قال أبو عبيد فهو بيع معدوم ومجهول وذلك لا يجوز. وانظر مختصر المزنى ٢/ ٢٠٤ وشرح ألفاظ المختصر لوحه ٨٩ وغريب الحديث ١/ ٢٠٨ والنهاية ١/ ٣٣٤.
(٩٤) التنبيه: كتاب فى الفقه الشافعى لأبى إسحاق الشيرازى مؤلف المهذب، ولم يرد هذا القول فى هذا الموضع من المهذب.
(٩٥) بيع من ع.
(٩٦) فى الموطأ ٢/ ١١٨.
(٩٧) فى غريب الحديث ١/ ١٩٧.
(٩٨) السابق وانظر غريب الخطابى ٢/ ٧٧ والفائق ٢/ ٤١٠ والنهاية ٣/ ٢٠٢.
(٩٩) المراجع السابقة والمعرب ٢٣٢ والمصباح (عرب) والقاموس (عرب).
(١٠٠) فى المهذب ١/ ٢٦٧: ولا يجوز مبايعة من يعلم أن جميع ماله حرام لما روى أبو مسعود البدرى أن النبى - ﷺ - نهى عن حلوان الكاهن ومهر البغى.
(١٠١) ع: شبه.
(١٠٢) غريب الحديث ١/ ٥٢، ٥٣ والفائق ١/ ٣٠٤. وكتاب الجيم ١/ ١٦٨، ١٧٥ وإصلاح المنطق ٤٣١ وجمهرة اللغة ٣/ ٤١٦ وتهديب اللغة ٦/ ١١٤ والأمالى للقالى ٢/ ٣٠٦.
(١٠٣) سورة النور آية ٣٣.
(١٠٤) سورة مريم آية ٢٨ وانظر الغريبين ١/ ١٩١ ونوادر أبى زيد ١٤٥ ومعانى الفراء ٢/ ٢٥١ ومجاز القرآن ٢/ ٦٦ وتفسير غريب القرآن ٣٠٤.
(١٠٥) ع: والصغار. وفى المهذب ١/ ٢٦٧: ولا يجوز بيع المصحف ولا العبد المسلم من الكافر؛ لأنه يعرض العبد للصغار والمصحف للابتذال.
(١٠٦) خ كتب المصحح (مع).
(١٠٧) فى المهذب ١/ ٢٦٨: ولا يجوز أن يفرق بين الجارية وولدها لما روى أبو سعيد الخدرى أن النبى - ﷺ - قال: "لا توله والدة بولدها".
(١٠٨) عن الصحاح (وله) وانظر غريب الحديث ٣/ ٦٥ والنهاية ٥/ ٢٢٧ وتهذيب اللغة ٦/ ٤٢٠.
(١٠٩) خ: فلعة ليحذوها. وفى المهذب ١/ ٢٦٨: فإن شرط ما سوى ذلك من الشروط التى تنافى مقتضى البيع بأن. . . أو فلعة بشرط أن يحذوها له بطل البيع.
(١١٠) الصحاح (فلع) وللسان (فلع ٣٤٦٢).
240
المجلد
العرض
65%
الصفحة
240
(تسللي: 345)