اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ ... غُبْسٌ كَوَاسِبُ مَا يُمَنُّ طَعَامُهَا
الْمُعَفَّرُ: مَأْخُوذ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَقِيتُ فُلَانًا عَنْ عُفْرٍ- بِالضَّمِّ، أَىْ: بَعْدَ شَهْرٍ وَنَحْوِ؛ [لِأنَّ الْوَحْشِيَّةَ إِذَا أرَادَتْ فِطَامَ وَلَدِهَا تَمْنَعُهُ، ثُمَّ] (٩) تُرْضِعُهُ بَيْنَ الْبَوْمِ وَالْبوْمَيْنِ، تَبْلُو بِذَلِكَ صَبْرَهُ. قَالَ الْجَوْهَرِىُّ: وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ لَبِيدٌ. وَقِيلَ: أَرَادَ الْعَفَرَ، وَهُوَ التُّرَاَبُ، وَعَفَّرَهُ تَعْفِيرًا، أَىْ: مَرَّغَهُ، بِالتَّشْدِيدِ، وَعَفَرَهُ يَعْفِرُهُ عَفْرًا بِالتَّخْفِيفِ (١٠). وَالْقَهْدُ: مِثْلُ الْقَهْب، وَهُوَ: الأَبْيَضُ الْأَكْدَرُ (١١)، تَنَازَعَ: تَجَاذَبَ، وَأَصْلُهُ مِنْ مُجَاذَبَةِ النَّازِعَيْنِ، الدَّلْوَ، فَاسْتُعْمِلَ فى كُلِّ شَىْءٍ يُتَجَاذَبُ. شِلْوُهُ: الشِّلْوُ: الْعُضْوُ، مِنْ أعْضَاءِ الَّلحْمِ، وَأشْلَاءُ الِإنْسَانِ: أَعْضَاؤُهُ. "غُبْسٌ" ذِنَابٌ أَلْوَانُهَا غُبْسٌ، أَقامَ الصِّفَةَ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ وَالْغَبَسُ بِالتَحْرِيكِ: لَوْنٌ كَلَوْنِ الرَّمَادِ، وَهُوَ بَيَاضٌ فِيهِ كُدْرَةٌ، يُقَالُ: ذِئْبٌ أَغْبَسُ، وَالْجَمْعُ: غْبْسٌ (١٢).
"كَوَاسِبُ" جَمْعُ كَاسِبٍ، وَالْكَسْبُ: طَلَبُ الرِّزْقِ، وَأَصْلُهُ: الْجَمْعُ، يُقَالُ: كَسَبْتُ وَاكْتَسَبْتُ، وَالْكَوَاسِبُ أَيْضًا: الْجَوَارِحُ "مَا يُمَنُّ طَعَامُهَا" أَىْ: لَا يُقْطعُ، مِن قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ (١٣) أَىْ: غَيْرُ مَقْطُوع (١٤). وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُ إِذَا أخَذَ حَاجَتَهُ مِنْ فَرِيسَتِهِ: طَرَحَ بَاقِيَهَا إِلَى سِوَاهُ مِنَ السِّبَاعِ، وَلَمْ يَمُن عَلَيْهَا، وَلَمْ يَدَّخِرْهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ. وَقِيلَ: "مَا يُمَنُّ طَعَامُهَا" أَىْ: لَيْسَ لِأحَدٍ عَلَيْهَا مِنَّةٌ، بَلْ تَكْسِبُ (١٥) طَعَامَهَا بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، وَلَا نُطْعَمُ كَمَا يُطْعَمُ الْكَلْبُ واَلسِّنَّوْرُ.
قَوْلُهُ: "غَيْرُ مُتَمَوَّلٍ" (١٦) يُقَالُ: تَمَوَّلَ الرَّجُلُ، وَمَالَ يَمُولُ وَيَمَالُ (١٧) مَوْلًا؛ إِذَا صَارَ ذَا مَالٍ. وَمَوَّلَهُ غَيْرُهُ وَمَعَنَاهُ: لَا يُتَّخَذُ مَالًا وَ(لَا) (١٨) يُعَدُّ مَالًا، وَسُمِّىَ (١٩) الْمَالُ مَالًا: لِأنَّهُ يَمِيلُ مِنْ هَذَا إِلَى ذَاكَ وَمِنْ ذَاكَ إِلَى هَذَا.
قَوْلُهُ: "الْبَزْرِ وَدُهْنِ السَّمَكِ" (٢٠) هُوَ بَزْرُ الكَتَّانِ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ حَبُّهُ. يُقَالُ: دُهْنُ البِزْرِ وَالْبَزْرِ (٢١) وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ (٢٢).
وَ"الشَّيْرَجُ" دُهْنُ السِّمْسِمِ، أَىْ: الْجُلْجُلَانُ (٢٣)، وَهُوَ: السَّلِيطُ، وَلَا يُسَمَّى غَيْرُهُ سَلِيطًا (٢٤) وَزَيْتُ الْفُجْلِ (٢٥): هُوَ الَّذِى يُطْلَقُ عَلَيْهِ فى الْيَمَنِ اسْمُ الْبَقْلِ.
قَوْلُهُ (٢٦): "قِلَاصِ الصَّدَقَةِ" هُوَ (٢٧) جَمْعُ قَلُوصٍ، وَهِىَ مِنَ الِإبِلِ: الْفَتِيَّةُ الشَّابَّةُ، بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ
_________
(٩) ما بين المعقوفين: ساقط من خ.
(١٠) الصحاح (عفر) وانظر تهذيب اللغة ٢/ ٣٥٠ والزاهر ٢/ ١٥٢ وجمهرة اللغة ٢/ ٣٨٠.
(١١) الصحاح (قهد) وانظر تهذيب اللغة ٥/ ٣٩٣ وكتاب الجيم ٣/ ١١٦ وجمهرة اللغة ٢/ ٢٩٥ وقال ابن الأنبارى فى شرح القصائد السبع ٥٥٦: القهد: ضرب من الضأن تصفر آذانهن تعلوهن حمرة. وكذا فى الزاهر ٢/ ١٥٢.
(١٢) الصحاح (غبس) وانظر شرح القصائد السبِع ٥٥٦ والزاهر ٢/ ١٥٢ وشرح التبريزى للقصائد العشر ٢٧٥.
(١٣) سورة فصلت آية ٦، وسورة الإنشقاق آية ٢٥ وسورة التين آية ٦.
(١٤) مجاز القرآن ٢/ ٢٩٢ وتفسير غريب القرآن ٥٢١. وقيل منقوص. وانظر الصحاح (منن) وشرح التبريزى.
(١٥) ع: تكتسب.
(١٦) فى المهذب ١/ ٢٧١: فى الماء وجهان أحدهما: لا يحرم فيه الربا؛ لأنه مباح فى الأصل غير متمول فى العادة.
(١٧) ويمال: ساقط من ع.
(١٨) لا: من ع.
(١٩) ع: ويسمى.
(٢٠) فى المهذب ١/ ٢٧١: وفى البذر ودهن السمك وجهان أحدهما: لا ربا فيه؛ لأنه يعد للاستصباح، والثانى أنه يحرم للربا فيه؛ لأنه مأكول فأشبه الشيرج.
(٢١) ع: بالضم والكر أفصح: تحريف.
(٢٢) كذا فى إصلاح المنطق ٣١ والصحاح والمصباح (بزر).
(٢٣) فى الصحاح: قال أبو الغوث: الجلجلان: هو السمسم فى قشره قبل أن يحصد.
(٢٤) السليط: الزيت عند عامة العرب وعند أهل اليمن: دهن السمسم.
(٢٥) بوزن قفل كما فى المصباح (فجل).
(٢٦) فى المهذب ١/ ١٧١: وما سوى الذهب والفضة والمأكول والمشروب لا يحرم فيها الربا؛ لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص: أمرنى - ﷺ - أن آخذ على قلاص الصدقة فكنت أخذ البعير بالبعيرين. . . . إلخ.
(٢٧) ع: وهو.
242
المجلد
العرض
66%
الصفحة
242
(تسللي: 348)