اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
لَيْسَتْ بِسَنْهَاءَ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ ... وَلَكِنْ عَرَايَا فِى السِّنِينِ الْجَوَائِحِ
قَالَ الْهَرَوِىُّ (٧٣): وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ عَرِىَ يَعْرَى، كَأنَّهَا عَرِيَتْ مِنْ جُمْلَةِ التَّحْرِيمِ فَعَرْيَتْ، أَىْ: خَلَتْ وَخَرَجَتْ مِنْهُ (٧٤).
قَوْلُهُ: "وَعِنْدَهُم فُضُولٌ" (٧٥) جَمْعُ فَضْلٍ، وَهُوَ الزَّائِدُ، يُقَالُ: فَضَلَ لى شَىْءٌ عَنْ حَاجَتِى، أَىْ: زَادَ.
قَوْلُهُ: "بِخِرْصِهَا" بِكَسْرِ الْخَاءِ: هُوَ الشَّىْءُ الْمَخْرُوصُ الْمُقَدَّرُ، وَأَمَّا الْخَرْصُ بِالْفَتْحِ، فَالْمَصْدَرُ.
قَوْلُهُ: "نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ" (٧٦) فالْمُخَابَرَةُ: كِرَاءُ الأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبعِ وَنَحْوِهِ، مُشْتَقٌ مِنَ الْخَبَارِ، وَهِىَ الأَرْضُ الرِّخْوَةُ ذَاتُ الْحِجَرَةِ (٧٧)، وَيُقَالُ: أَرْضٌ خَبِرَةٌ وَخَبْرَاءُ، وَخَبِرَ الْمَوْضِعُ (٧٨)، قَالَ:
أَخَافُ إِذَا وَرَدْنَ (٧٩) بِنَا خَبَارَى ... وَحَثَّ الرَّكْبُ أَنْ لا تَحْمِلِينِى
كَانَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ يَقُولُ: أَصْلُ الْمُخَابَرَةِ مِنْ خَيْبَرَ؛ لأنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - عَامَلَهُم- حِينَ غَلَبَ عَلَيْهَا (٨٠) عَلَى النِّصْفِ، فَقِيلَ: خَابَرَهُمْ (٨١).
وَالْمُحَاقَلَةُ: فِيهَا أَقْوَالٌ: أَحَدُهَا: (اكْتِرَاءُ) (٨٢) الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ، هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فى الْحَدِيثِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: هِىَ (٨٣) الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ (٨٤). وَقَالَ أبُو عُبَيْدٍ (٨٥): هُوَ بَيْعُ الطَّعَام (٨٦) وَهُوَ فى سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ، مأْخُوذٌ مِنَ الْحَقلِ، وَهُوَ الَّذِى يُسَمَّى الْقَرَاحُ بِالْعِرَاقِ (٨٧). قَالَ فِى الْبَيَانِ (٨٨): الْقَرَاح:، مِثْلِ الْحَقْلِ (٨٩). وَقَالَ الْجَوْهَرىُّ (٩٠): الْقَرَاحُ: الْمَزْرَعَةُ الَّتِى لَيْسَ عَلَيْهَا بنَاءٌ، وَلَا فِيهَا شَجَرٌ، وَالْمَحَاقل: الْمَزَارِعُ، وَيُقَالُ: احْقِلْ أَىْ: ازْرَعْ، وَيُقَالُ: "لَا يُنْبِتُ الْبَقْلَةَ (٩١) إِلاَّ الْحَقْلَةُ" (٩٢).
وَالْمُزَابَنَةُ: شِرَاءُ الثَّمَر (٩٣) عَلَى رُؤُسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ. قَالَ الْأَزْهَرِىُّ (٩٤): وَأَصْلُهُ مِنْ الزَّبْنِ، وَهُوَ: الدَّفْعُ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ يَزْبِنُ صَاحِبَهُ عَنْ حَقِّهِ بِمَا يَزْدَادُ (٩٥) مِنْهُ، يُقَالُ: نَاقَةٌ زَبُونٌ: إِذَا كَانَتْ تَدْفعُ حَالِبَهَا بِرِجْلِهَا، وَحَرْبٌ زَبُونٌ: يُدْفَعُ مِنْهَا إِلَى الْمَوْتِ (٩٦).
_________
(٧٣) فى الغريبين ٢/ ٢٨١.
(٧٤) وكذا فى التهذيب ٣/ ١٥٦ وانظر غريب الحديث ١/ ٢٣٠، ٢٣١.
(٧٥) فى المهذب ١/ ٢٧٥: شكا ناس من الأنصار إلى رسول الله - ﷺ - أن الرطب يأتى ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا يأكلونه مع الناس وعندهم فضول من قوتهم من التمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر.
(٧٦) فى المهذب ١/ ٢٧٥: روى جابر (ر) أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة.
(٧٧) ع: الحجارة والمثبت من خ والصحاح.
(٧٨) ع: وخبر وعرة الموضع. وفى الصحاح: يقال: خَبِرَ الموضعُ بالكسر فهو خَبِرٌ وأرض خبرة وخبراء.
(٧٩) ع: نزلن.
(٨٠) ع: عليهم.
(٨١) النهاية ٢/ ٧.
(٨٢) خ: إكراء. والمثبت من ع والنهاية ١/ ٤١٦ والفائق ١/ ٢٩٨.
(٨٣) ع: هو فى.
(٨٤) الفائق والنهاية فى تعليق ٨١.
(٨٥) فى غريب الحديث ١/ ٢٢٩، ٢٣٠.
(٨٦) فى غريب الحديث: الزرع.
(٨٧) فى غريب الحديث: والحقل هر الذى يسميه أهل العراق القَرَاح.
(٨٨). ...........................
(٨٩) ع: الحول: تحريف.
(٩٠) فى الصحاح: قرح.
(٩١) البقلة: ساقط من ع.
(٩٢) غريب الحديث ١/ ٢٣٠ ومجمع الأمثال ٣/ ١٨٢ وتهذيب اللغة ٤/ ٤٨ والصحاح (حقل) واللسان (حقل ٩٤٥) يضرب مثلا للكلمة الخسيسة تخرج من الرجل الخسيس.
(٩٣) ع: التمر والمثبت من خ وشرح ألفاظ المختصر لوحة ٨٥ وغريب ابن الجوزى ١/ ٤٣٠، والمصباح (زين).
(٩٤) فى شرح ألفاظ المختصر لوحة ٨٦.
(٩٥) ع: يراد. تحريف.
(٩٦) انظر النهاية ٢٩٤ واللسان (زين ١٨٠٨، ١٨٠٩) وغريب الحديث ١/ ٢٣٠ والفائق ١/ ٢٩٨ وغريب ابن الجوزى ١/ ٤٣١.
245
المجلد
العرض
66%
الصفحة
245
(تسللي: 351)