اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَيُقَالُ: مَاءٌ صِرَىً (٤): إذَا اجْتمَعَ فى مَحْبِسٍ فَتَغَيَّر لِطُولِ الْمُكْثِ، قَالَ الشَّاعِرُ (٥):
صِرَىً آجِنٌ يَزْوِى لَهُ الْمَرْءُ وَجْهَهُ ... إِذَا ذَاقَهُ الظَّمْآنُ (٦) فى شَهْرِ نَاجِرِ
وَالآجِنُ: الْمُتَغَيِّرُ. وَنَاجِرُ: شَهْرُ الْحَرِّ. وَفَسَّرَهَا الشَّافِعِىُّ أَنَّهَا (التِّى) (٧) تُصَرُّ أَخْلَافُهَا، وَلَا تُحْلَبُ أَيَّامًا (٨). فَمَنْ جَعَلَهُ مِنَ الصَّرِّ، قَالَ: كَانَتْ الْمُصَرَّاةُ فى الأصْلِ: مُصَرَّرَةً، فَاجْتَمَعَتْ ثَلَاثُ رَاءَاتٍ فَأُبْدِلَتْ أُخْرَاهُنَّ (٩)، كَمَا قَالُوا فى تَظَنَّنْتُ، تَظَنَّيْتُ، مِنَ الظَّنِّ، فَلَمَّا تَحَرَّكَتْ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ أَلِفًا (١٠). وَالْمُحَفَّلَةُ: مِثْلُ الْمُصَرَّاةِ مِنْ حَفَلَ الْقَوْمُ وَاحْتَفَلُوا: إذَا اجْتَمَعُوا (١١).
قَوْلُهُ: "سَبِطَةَ الشَّعَرِ" (١٢) أَىْ: مُسْتَرْسِلٌ غَيْرُ جَعْدٍ، يُقالُ: شَعَرٌ سَبِطٌ -بِالْكَسْرِ- وَسَبْطٌ بِالسُّكُونِ (١٣).
التَّدْلِيسُ (١٤) فِى الْبَيْعِ: هُوَ كِتْمَانُ عَيْبِ السِّلْعَةِ عَنِ الْمُشْتَرِى. وَالْمُدَالَسَةُ: كَالْمُخَادَعَةِ، يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُدَالِسُكَ، أَىْ: لَا يُخَادِعُكَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الدُّلْسَةِ، وَهِىَ: الظُّلْمَةُ (١٥). قَالَ الْهَرَوِىُّ (١٦): هُوَ إخْفَاءُ الْعَيْبِ.
قَوْلُهُ: "إِنَّ بِخُفِّهَا نَقَبًا" (١٧) بِالتَّحْرِيكِ. نَقِبَ الْبَعِيرُ: إذَا رَقَّتْ أَخْفَافُهُ، وَأَنْقَبَ الرَّجُلُ: إِذَا نَقِبَ بَعِيرُهُ، وَنَقِبَ الْخُفُّ الْمَلْبُوسُ، أَىْ (١٨): تَخَرَّقَ.
قَوْلُهُ: "بَاقِيًا عَلَى جِهَتِهِ" (١٩) أَىْ: عَلَى (٢٠) حَالَتِهِ، وَلَيْسَ مِنَ الْجِهَةِ الَّتِى هِىَ الْمَكَانُ.
قَوُلُهْ: "الأَرْشُ" (٢١) الأَرْشُ: الْبَدَلُ، وَأصْلُهُ: دِيَةُ الْجِرَاحَةِ، وَمَا يجِبُ فِيهَا، قَالَ الْقُتَيْبِىُّ، وَابْنُ الأَنبارِىِّ (٢٢): سُمِّىَ أَرْشًا؛ لِأنَّ الْمُبْتَاعَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الْعَيْبِ: وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ أَرْشٌ، أَىْ: خُصُومَةٌ، يُقَالُ: أَرَّشْتُ بَيْنَ الْقَوْم: إِذَا أَلْقَيْتَ بَينهُمْ الشَّرَّ، وَأغْرَيْتَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ.
قَوْلُهُ: "قَدِ اسْتَغَلَّ غُلَامِىَ" (٢٣) أَىْ (٢٤): أَخَذَ كَسْبَهُ، بِمَنْزِلَةِ غَلَّةِ الأرْضِ، وَهُوَ الْخَرَاجُ أَيْضًا.
وَمَعْنَى "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" أَىْ: أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْكَسْبَ بِمَا الْتَزَمَهُ مِنْ ضَمَانِ الْعَيْنِ (لَوْ) (٢٥) هلكت.
_________
(٤) المنقوص والممدود للفراء ص ٣٩، وإصلاح المنطق ١٠٣، ١٢٢ وانظر الصحاح (صرى).
(٥) ذو الرمة كما فى ديوانه ٣/ ١٦٧٨ واللسان (صرى ٢٤٤١) والأساس (صرى).
(٦) ع، واللسان، والأساس: ظمآن.
(٧) من ع.
(٨) ذكر فى اللسان (صرى ٢٤٤١) أن ابن برى قال: ذكر الشافعى (ر) المصراة وفسرها أنها التى تصر أخلافها ولا تحلب أياما حتى يجتمع اللبن فى ضرعها، فإذا حلبها المشترى استغزرها. وكذا ذكر المزنى فى المختصر أنظر الأم ٢/ ١٨٤ وشرح ألفاظ المختصر لوحة ٨٧.
(٩) ع: إحداهن ياء.
(١٠) غريب الحديث ٢/ ٢٤١، ٢٤٢ والفائق ٢/ ٢٩٣ والنهاية ٣/ ١٢٧ وتهذيب اللغة ٢/ ٢٢٤ والصحاح (صرى) واللسان (صرى ٢٤٤١).
(١١) غريب الحديث ٢/ ٢٤٢ وتهذيب اللغة ٥/ ٧٦ والفائق ١/ ٢٩٦ والنهاية ١/ ٤٠٨، ٤٠٩ وشرح ألفاظ المختصر ٨٧ وأفعال السرقسطى ١/ ٣٨٣ والصحاح (حفل).
(١٢) فى المهذب ١/ ٢٨٣: إذا ابتاع جارية قد جعد شعرها ثم بأن أنها سبطة الشعر. . ثبت له الرد.
(١٣) تهذيب اللغة ١٢/ ٢٤٣ والمخصص ١/ ٦٦ وديوان الأدب ١/ ٢١٧، ٢/ ٢٣٩ والصحاح والمصباح (سبط).
(١٤) ع: والتدليس. وفى المهذب ١/ ٢٨٤: أن النبى - ﷺ - صحح البيع فى المصراة مع التدليس بالتصرية.
(١٥) غريب الحديث للخطابى ٣/ ٤٣ والصحح والمصباح (دلس) وتهذيب اللغة ١٢/ ٣٦٢ وجمهرة اللغة ٢/ ٢٦٤ والمخصص ١/ ٧٦ والفائق ١/ ٤٣٧ والنهاية ٢/ ١٣٠.
(١٦) فى الغريبين.
(١٧) فى المهذب ١/ ٢٨٤ من رواية أبى سباع: اشتريت ناقة فلما خرجت بها أدركنا عقبة بن عامر، فقال هل بين لك ما فيها؟ إن بخفها نقبا.
(١٨) ع: إذا، والمثبت عن خ والصحاح (نقب) والنقل عنه.
(١٩) فى المهذب ١/ ٢٨٤: إذا وجد المشترى بالبيع عيبا لا يخلو إما أن يكون المبيع باقيا على جهته أو زاد أو نقص. . إلخ.
(٢٠) على: ليس فى ع.
(٢١) خ: رجع بالأرش: وفى المهذب ١/ ٢٨٤: وإن قال المشترى أعطنى الأرش لأمسك المبيع لم يجبر البائع.
(٢٢) الزاهر ٢/ ٣١٩، ٣٢٠ وانظر الغريبين ١/ ٣٨، ٣٩ والنهاية ١/ ٣٩.
(٢٣) فى المهذب ١/ ٣٨٥: روت عائشة (ر) أن رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء الله يقيم به ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبى - ﷺ - فقال الرجل: قد استغل غلامى فقال - ﷺ -: الخراج بالضمان.
(٢٤) ع: إذا.
(٢٥) خ: أو: تحريف.
250
المجلد
العرض
67%
الصفحة
250
(تسللي: 357)