اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "غُرْمٍ مُفْظِعٍ" الْمُفْظِعُ وَالْفَظِيعُ: الْعَظِيمُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ، يُقَالُ: فَظُعَ الأمْرُ -بِالضَّمِّ- فَظَاعَةً فَهُوَ فَظِيْعُ، أَىْ: شَدِيدٌ شَنِيعٌ: جَاوَزَ الْمِقْدَارَ. وَأَفْظَعَ الأمْرُ فَهُوَ مُفْظِعٌ (١٧).
قَوْلُهُ: "حَاضِرٌ لِبَادٍ" (١٨) الْحَاضِرُ: الَّذِى يَسْكُنُ (الْحَضَرَ وَهِىَ) (١٩) الْمُدُنُ وَالْقُرَى، وَالْبَادِى - بِغَيْرِ هَمْزٍ: الَّذِى يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ.
قَوْلُهُ: "وَمَعَهُ مَتَاعٌ" كُلُّ مَا يُتَّجَرُ فِيهِ: يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَتَاعِ، وَأصْلُهُ: مَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَيُتَبَلَّغُ.
قَوْلُهُ: "لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا" (٢٠) السَّمْسَرَةُ: الْبَيْعُ وَالشراءُ، قَالَ: (٢١)
قَدْ وَكَّلَتْنِى طَلَّتِى بِالسَّمْسَرَهْ ... وَأَيْقَظَتْنَى لِطُلُوعِ الزُّهَرَهْ (٢٢)
وَيُقَالُ لِلْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِى: سِمْسَارٌ، قَالَ الْأعْشَى (٢٣):
فَعِشْنَا زَمَانًا وَمَا بَيْنَنَا ... رَسُولٌ يُحَدِّثُ أخْبَارَهَا
فَأَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ الْجَوَا ... بَ سُوَى أَنْ أُرَاجِعَ سِمْسَارَهَا
يُرِيدُ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الَّذِى قَصَدَهُ فى الْكِتَابِ.
قَوْلُهُ: "بِكَسَادٍ" (٢٤) كَسَدَ الشَّىْءُ كَسَادًا فَهُوَ كَاسِدٌ: إِذَا لَمْ يُبْتَعْ (٢٥)، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدٌ (٢٦) وَكَذَلِكَ: سُوقٌ كَاسِدَةٌ (٢٧).
وَالسِّلْعَةُ (٢٨): (الشَّىْءُ) الَّذِى يُتَّجَرُ فِيهِ مِنْ أَىْ شَىْءٍ كَانَ.
قَوْلُهُ (٣٠): "لَا تَلَقَّوْا الْجَلَبَ" يَعْنِى: أَنْ يَسْتَقْبِلَهُمْ؛ لِيَبْتَاعَ (٣١) مِنْهُم، قَبْلَ أَنْ يَعْرِفُوا الأسْعَارَ (٣٢).
وَالْجَلَبُ- بِالتَّحْرِيكِ، وَالأَجْلَابُ: الَّذِين يَجْلِبُونَ (٣٣) الِإبِلَ وَالْغَنَمَ وَالْعَبِيدَ لِلْبَيْعِ، وَقَدْ (٣٤) يُقَالُ لِمَنْ أَتَى بِشَىْءٍ سِوَاهُ: جَالِبٌ، وَ"الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ" (٣٥) مِنْ هَذَا.
قَوْلُهُ (٣٦): "وَالْمُحْتَكِرُ" حَكَرَ (٣٧) الطَّعَامَ: جَمَعَهُ وَحَبَسَهُ يَتَرَبِّصُ بِهِ الْغَلَاءَ، وَهِىَ: الْحُكْرَةُ بِالضَّمِّ.
_________
(١٧) الفائق ١/ ٤٣١ والصحاح (فظع).
(١٨) فى المهذب ١/ ٢٩١: ويحرم أن يبيع حاضر لباد وهو أن يقدم رجل ومعه متاع يريد بيعه، فيجىء إليه سمسار فيقول: لا تبع حتى أبيع لك قليلا قليلا وأزيد فى ثمنها.
(١٩) ما بين القرسين ساقط من ع.
(٢٠) فى المهذب ١/ ٢٩١: عن ابن عباس (ر) قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يبع حاضر لباد قلت: مالا يبع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارا.
(٢١) رواه أبو زيد لبعض الأعراب، وانظر النوادر ٤٠٧ ونوادر أبى مسحل ٢/ ٤٨٦ وغريب الخطابى ٢/ ٢٨١ والرواية مختلفة والمثبت رواية الصحاح (زهر) والفائق ٢/ ١٩٧.
(٢٢) ما بين القوسين: ساقط من ع.
(٢٣) ديوانه ٣٦٨، ٣٦٩ وروايته: وأصبحت والرواية هنا كما فى الفائق ٢/ ١٩٧ وفى غريب الخطابى ٢/ ٢٨١ مثل ما فى الديوان.
(٢٤) خ: كساد. وفى المهذب ١/ ٢٩٢: ويحرم تلقى الركبان وهو أن يتلقى القافلة ويخبرهم بكساد ما معهم من المتاع ليغبنهم.
(٢٥) ع: يبع.
(٢٦) أحد: ليس فى ع.
(٢٧) فى الصحاح: بدون هاء. وذكر فى اللسان (كسد ٣٨٧٢) كأسد وكأسدة. وفي العين ٥/ ٣٠٤ سوق كاسدة.
(٢٨) خ: السلعة وفى المهذب ١/ ٢٩٣: أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يأتى الرجل السلعة عند غلائها.
(٢٩) الشيىء: ساقط من خ.
(٣٠) فى المهذب ١/ ٢٩٢: روى أبو هريرة (ر) أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تلقوا الجلب".
(٣١) ع: فيبتاع.
(٣٢) غريب الحديث ٣/ ١٨٠ والفائق ٣/ ٣٢٥ والنهاية ٤/ ٢٦٦.
(٣٣) ع: يجتلبون.
(٣٤) قد: ليس فى ع.
(٣٥) روى عمر (ر) أن النبى - ﷺ - قال: "الجالب مرزوق والمحتكر ملعون" المهذب ١/ ٢٩٢.
(٣٦) قوله: ليس فى ع.
(٣٧) المعروف احتكر كذا فى المعجمات ومظان اللغة أما حكر فبمعنى أضربه وانظر العين ٣/ ٦٢ وتهذيب اللغة ٤/ ٩٦ والمحكم ٣/ ٢٧ والصحاح والمصباح (حكر) واللسان (حكر ٩٤٩) وفى العين: وَالْحَكْرُ: ما احتكرت من طعام ونحوه مما يؤكل، ومعناه الجمع والفعل: احتكر وصاحبه محتكر ينتظر باحتباسه الغلاء. وانظر أفعال السرقسطى ١/ ٣٨٨.
254
المجلد
العرض
68%
الصفحة
254
(تسللي: 361)