اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
فِعْلِهِ: جَبَرَهُ وَأَجْبَرَهُ (٩).
قَوْلُهُ (١٠): "أَلَا إِنَّ الأَسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِىَ مِنْ دِينِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجَّ، فَادَّانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ وَقَدْ رِينَ بِهِ" (١٠) أُسَيْفِعُ: تَصْغِيرُ أَسْفَعَ مِنَ السُّفْعَةِ، وَهِىَ: سَوَادٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ (١١) يَكُونُ صِفَةً وَعَلَمًا.
جُهَيْنَةُ (١٢): مِنْ بُطُونِ قُضَاعَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ (١٣). وَعَنْ قُطْرُبٍ أنَّهَا مَنْقُولَةٌ مِنْ مُصَغَّرِ جُهَانَةَ عَلَى التَّرْخِيمِ، يُقَالُ: جَارِيَةٌ جُهَانَةٌ، أَىْ: شَابَّةٌ (١٤). ادَّانَ: افْتَعَلَ مِنَ الدَّيْنِ كَاقْتَرَضَ (١٥) مِنَ الْقَرْضِ. مُعْرِضًا: مِنْ قَوْلِهِمْ: طَأْ مُعْرِضًا، أَىْ: ضَعْ رِجْلَكَ حَيْثُ وَقَعَتْ وَلَا تَتَّقِ شَيْئًا، وَأنْشَدَ يَعْقُوبُ لِلْبَعِيثِ:
فَطَأْ مُعْرِضًا إِنَّ الْحُتُوفَ كَثِيرَةٌ ... وَإِنَّكَ لَا تُبْقِى مِنَ الْمَالِ بَاقِيَا
أَرَادَ: فَاسْتَدَانَ مَا وَجَدَ مِمَّنْ وَجَدَ، وَالْحَقِيقَةُ: مِنْ أَىْ وَجْهٍ أَمْكَنَهُ، وَمِنْ أَىْ عَرَضٍ تَأَتَّى لَهُ غَيْرَ مُمَيّزٍ وَلَا مُبَالٍ بِالتَّبِعَةِ. وَرِينَ: أَىْ: غُلِبَ [وَفُعِلَ] (١٦) بِشَأْنِهِ، نَقَلْتُ هَذَا مِنَ الْفَائِقِ (١٧).
وَقَالَ فى غَيْرِهِ "فَادَّانَ مُعْرِضًا" أَىْ: مِنْ كُل مَنْ عَرَضَ لَهُ (١٨). وَقِيلَ: مُعْرِضًا عَنِ الْقَضَاءِ (١٩)، وَقِيلَ: اعْتَرَضَ لِكُلِّ مَنْ يُقْرِضُهُ (٢٠): وَقِيلَ: أعْرَضَ عَنْ كُلِّ مَنْ قَالَ لَهُ (٢١): لَا تَسْتَدِنْ. وَكَانَ يَأْخُذُ الدَّيْنَ فَيَشْتَرِى بِهِ (٢٢) النَّجَائِبَ السَّوَابِقَ بِالأثْمَانِ الْغَالِيَةِ. وَيُقَالُ: رَانَ- عَلَى قَلْبِهِ ذَنْبُهُ (٢٣) يَرِينُ رُيُونًا (٢٤)، أَىْ: غَلَبَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (٢٥) قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ حَتَى يَسْوَدَّ الْقَلْبُ (٢٦). وَأَصْلُهُ الطَّبَعُ وَالدَّنَسُ (٢٧). قَالَ أَبُو زَيْدٍ: رِينَ بِالرَّجُلِ: إِذَا وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ (٢٨).
وَمَعْنَى "رَضىَ مِنْ دِيِنهِ" أَىْ (٢٩): أَنَّهُ لَمْ يَقْصِد الْحَجَّ، وَإِنَّمَا قَصَدَ الْمُفَاخَرَةَ وَأَنْ يَسْبِق (٣٠) الْحَاجَّ فَيَقْفُلُ (٣١) قَبْلَهُمْ، لَا لِلدِّينِ.
قَولهُ: "بَيْنَ غُرَمَائِهِ" (٣٢) الْغَرِيمُ: مِنَ الأضْدَادِ، يُقَالُ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَلِمَنْ لَهُ الدَّيْنُ، وَأَصْلُهُ: مِنَ الْغُرْم، وَهُوَ: أَدَاءُ مَا يُطَالَبُ بهِ وَاجبًا كَانَ أوْ غَيْرَ وَاجِبٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ (٣٣): سُمِّىَ غَرِيمًا؛ لِإدَامَتِهِ التَّقَاضى وَإِلْحَاحِهِ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ (٣٤) يَعْنِى مُلِحًّا دَائِمًا، وَفُلَانٌ مُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ، أَىْ (٣٥): مُدَاوِمٌ لَهُنُّ.
_________
= ١/ ٣٢٠: فإن كان يحسن صنعة فطلب الغريم أن يؤجر نفسه ليكسب ما يعطيه لم يجبر.
(٩) فعلت وأفعلت للزجاج ١٧.
(١٠) لم يجبر: ساقط من خ وفى المهذب ١/ ٣٢٠: روى عن عمر أنه قال: ألا إن الأسيفع. . . إلخ.
(١١) كذا فى المحكم ١/ ٣١١ وقال الأزهرى: لا تكون السفعة إلا سوادا مشربا وُرْقَةً تهذيب اللغة ٢/ ١٠٩.
(١٢) ع: وجهينة.
(١٣) جمهرة الأنساب ٤٤٠، ٤٤٤ والفائق ٢/ ١٨٥.
(١٤) ذكره الزمخشرى فى الفائق، وقال ابن دريد: من الجَهْنِ، وَالجَهْنُ: الزَّجْرُ وَغِلِظُ الْكَلَامِ. الاشتقاق ٢٥١ وعن ثعلب أنها مصغر جُهْنَةَ. أنظر اللسان (جهن ٧١٥).
(١٥) ع: فافترض: تحريف.
(١٦) خ وع: وتعب والمثبت من الفائق والنقل عنه.
(١٧) ٢/ ١٨٥.
(١٨) غريب الحديث ٣/ ٢٦٩ وتهذيب اللغة ١/ ٣٦٠.
(١٩) النهاية ٣/ ٢١٥.
(٢٠) السابق.
(٢١) له: ساقط من ع.
(٢٢) ع: ويشترى.
(٢٣) ع: دينه. والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.
(٢٤) فى الصحاح: رَيْنًا وَرُيُونًا.
(٢٥) سورة المطففين آية ١٤ وانظر مجاز القرآن ٢/ ٢٨٨ ومعانى الفراء ٣/ ٢٤٦، ٢٤٧ وتفسير غريب القرآن ٥١٩ وغريب الحديث ٣/ ٢٧٠.
(٢٦) ذكره أبو عبيد فى غريب الحديث، والجوهرى فى الصحاح (رين).
(٢٧) الصحاح (رين) والنهاية ٢/ ٢٩١.
(٢٨) غريب الحديث ٣/ ٢٧٠ والصحاح (رين).
(٢٩) أى: ليس فى ع. وبدلا منها. . . إلخ.
(٣٠) ع: وأنه سبق.
(٣١) ع: فيقبل.
(٣٢) من حديث عمر (ر) فى الأسيفع: فمن له دين فليحضر فإنا بائعوا ماله وقاسموه بين غرمائه. المهذب ١/ ٣٢٠.
(٣٣) فى معانى القرآن ٢/ ٢٧٢.
(٣٤) سورة الفرقان آية ٦٥ وانظر مجاز القرآن ٢/ ٣٢٦.
(٣٥) أى: ليس فى ع.
267
المجلد
العرض
71%
الصفحة
267
(تسللي: 376)