اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَيُقالُ: أَمْوَالُهُمْ فَوْضَى بَيْنَهُمْ، أَىْ: هُمْ شُرَكاءُ فيها، وَفَيْضوضَى: مِثْلُهُ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ (١٥).
وَتَفاوَضَ الشَّريكانِ فِى المْالِ: إِذا اشْتَرَكا فيهِ أَجمَعَ، وَهِىَ شَرِكَةُ الْمُفاوَضَةِ. ذَكَرَ هَذا كُلَّهُ الْجَوْهَرِىُّ (١٦)
وَ"شَرِكَةُ الْوُجوهِ" (١٧) تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ، أَحَدُهُما: أَن يَشْتَرِىَ شَيْئًا بِوَجْهِهِ، أَىْ: بِنَفْسِهِ، وَلا يَنْوِى صَاحِبَهُ، وَلَا يَذْكُرُهُ فِى الْبَيْعِ، ثُم يُشارِكُهُ الْآخَرُ فيهِ، وَالْآَخَرُ: أَنْ يَكونَ بِمَعْنَى الْجاهِ وَالْحَظِّ،
يُقالُ: وَجُهَ الرَّجُلُ: إذا صارَ وَجيهًا [أَىْ] ذا جاهٍ وَقَدْرٍ، فَكأنَّهُ يَشْتَرى (١٨)؛ لِيُرْخَصَ لَهُ فِى الْبَيْعِ؛ لِقَدْرِ حَظِّهِ وجاهِهِ، ثُمَّ يُشارِكُهُ الْآخَرُ.
قَوْلُهُ: "أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ" (١٩) أَىْ: يُنَحِّىَ نَفْسَهُ عَنِ التَّصَرُّفِ، مِنْ قَوْلِهمْ: عَزَلَهُ عَنِ الْعَمَلِ: إِذا نَحّاهُ، وَعَزَلَ عَنْ أمَتِهِ: إذا نَحِّى ماءَهُ عَنْها، وَاعْتَزَلَ وَتَعَزَّلَ بِمَعْنًى،
قالَ الْأَحْوَصُ (٢٠):
يا دَيْرَ عاتِكًة الَّذى أَتعَزَّلُ ... . . . . . . . . . . . . .
أَىْ: أَتجَنَّبُهُ وَأَتَنَحَّى عَنْهُ.
_________
(١٥) المقصور والممدود للفراء ٤٣، وحروف الممدود والمقصود لابن السكيت ١٠١.
(١٦) الصحاح (فوض) وانظر غريب ابن قتيبة ١/ ٢٠٠، وغريب الخطابى ٢/ ٥٣١، وزاهر الأزهرى ٢٣٤، وتهذيب النووى ٣/ ٧٥، ٧٦، والتحرير ٢٠٥، والمصباح (فوض).
(١٧) ع: قوله: "شركة الوجوه". وفى المهذب ١/ ٣٤٦: وأما شركة الوجوه، وهو: أن يعقد الشركة على أن يشارك كل واحد منهما صاحبه فى ربح ما يشتريه بوجهه، فهى شركة باطلة. . . إلخ. وعلق الفيومى قائلا: شركة الوجوه، أصلها: شركة بالوجوه، فحذفت الباء ثم أضيفت، مثل شركة الأبدان، أى: بالأبدان؛ لأنهم بذلوا وجوههم وجاههم فى البيع والشراء. المصباح (وجه).
(١٨) ع: اشترى.
(١٩) ولكل واحد من الشريكين أن يعزل نفسه عن التصرف إذا شاء.
(٢٠) ديوانه ١١٧، وعجزه:
. . . . . . . . . . . . . ... حذر العدا وبه الفؤاد موكل
وروايته: يا بيت عاتكة.
5
المجلد
العرض
77%
الصفحة
5
(تسللي: 407)