النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
"وَاغْدُ يا أَنَيْس" (١٠) أمْضِ بِالْغداةِ.
قَوْلُهُ: "فَتَنَحَّى بِهِ" (١١) أَىْ: مَضى بِهِ إِلى ناحِيَةٍ أُخْرى غَيْرِ ناحِيَةِ الْمُوَكّلِ.
قَوْلُهُ: "عَلَى الْفَوْرِ وَعَلَى التَّراخِى" (١٢)، "فَوْرِهِ يُبادِرُ" أَىْ: مِنْ ساعَتِهِ (١٣) وَحِينهِ، وَهُوَ مأْخوذٌ مِنْ فارَتِ الْقِدْرُ تَفورُ فَوْرًا وَفَوَرانًا: إِذا جاشَتْ وَغَلَتْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: ذَهَبْتُ فى حاجَةٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ فُلانًا عَلى فَوْرى، أَىْ: قَبْلَ أَنْ أسْكُنَ. ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِىُّ (١٤).
وَالتَّراخِى: الإِبْطاءُ وَالتَّأْخيرُ وَتَرْكُ الْعَجَلةِ، يُقالُ: تَراخَى السَّماءُ [أَىْ] (١٥) أَبْطَأَ الْمَطرُ. وَمَعْناهُ: التَّساهُلُ وَتَرْكُ الاسْتِعْجالِ وَالْمُبادَرَةِ.
قَوْلُهُ: "رَأْسُ الدِّينِ النَّصيحَةُ" (١٦) مَعْناهُ: أَصْلُهُ الَّذى يَقُومُ بِهِ، مُسْتعارٌ مِنْ رَأْسِ الِإنْسَانِ الَّذى لَا يَبْقى الإنْسَانُ مَعَ ذَهابِهِ.
وَالنَّصيحَةُ: فَعيلَةٌ مِنَ النُّصْحِ، وَهْوَ: الصِّدْقُ بِالْخَبَرِ، يُقالُ: نَصَحتُهُ نُصْحًا وَنَصاحَةً، قالَ اللهُ تَعالَى ﴿وَأَنْصَحَ لَكُمْ﴾ (١٧) وَالنَّصيحُ (١٨):
_________
(١٠) فى جواز التوكيل فى استيفاء الحدود: أن النبى - ﷺ - بعث أنيسا لإقامة الحد، وقال يا أنيس أغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. المهذب ١/ ٤٣٩.
(١١) لو وكل فتنحى به، فعفا الموكل، فقتله الوكيل بعد العفو وقبل العلم بالعفو ففى الضمان قولان. . . إلخ، المهذب ١/ ٤٣٩.
(١٢) ويجوز القبول على الفور وعلى التراخى. المهذب ١/ ٣٥٠.
(١٣) ع: فوره مبادر من ساعته وحينه.
(١٤) الصحاح (فور).
(١٥) من ع.
(١٦) روى ثوبون مولى رسول الله - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "رأس الدين النصيحة" قلنا: يا رسول الله لمن؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وللمسلمين عامة. المهذب ١/ ٣٥٠، وفتح البارى ١/ ١٣٨، وسنن النسائى ٧/ ١٥٦، وسنن أبى داود ٤/ ٢٨٦، ومعالم السنن ٤/ ١٢٥، ١٢٦، وأعلام الحديث ١٨٧ - ١٩٣.
(١٧) سورة الأعراف آية ٦٢.
(١٨) ع: والنصح: تحريف.
قَوْلُهُ: "فَتَنَحَّى بِهِ" (١١) أَىْ: مَضى بِهِ إِلى ناحِيَةٍ أُخْرى غَيْرِ ناحِيَةِ الْمُوَكّلِ.
قَوْلُهُ: "عَلَى الْفَوْرِ وَعَلَى التَّراخِى" (١٢)، "فَوْرِهِ يُبادِرُ" أَىْ: مِنْ ساعَتِهِ (١٣) وَحِينهِ، وَهُوَ مأْخوذٌ مِنْ فارَتِ الْقِدْرُ تَفورُ فَوْرًا وَفَوَرانًا: إِذا جاشَتْ وَغَلَتْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: ذَهَبْتُ فى حاجَةٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ فُلانًا عَلى فَوْرى، أَىْ: قَبْلَ أَنْ أسْكُنَ. ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِىُّ (١٤).
وَالتَّراخِى: الإِبْطاءُ وَالتَّأْخيرُ وَتَرْكُ الْعَجَلةِ، يُقالُ: تَراخَى السَّماءُ [أَىْ] (١٥) أَبْطَأَ الْمَطرُ. وَمَعْناهُ: التَّساهُلُ وَتَرْكُ الاسْتِعْجالِ وَالْمُبادَرَةِ.
قَوْلُهُ: "رَأْسُ الدِّينِ النَّصيحَةُ" (١٦) مَعْناهُ: أَصْلُهُ الَّذى يَقُومُ بِهِ، مُسْتعارٌ مِنْ رَأْسِ الِإنْسَانِ الَّذى لَا يَبْقى الإنْسَانُ مَعَ ذَهابِهِ.
وَالنَّصيحَةُ: فَعيلَةٌ مِنَ النُّصْحِ، وَهْوَ: الصِّدْقُ بِالْخَبَرِ، يُقالُ: نَصَحتُهُ نُصْحًا وَنَصاحَةً، قالَ اللهُ تَعالَى ﴿وَأَنْصَحَ لَكُمْ﴾ (١٧) وَالنَّصيحُ (١٨):
_________
(١٠) فى جواز التوكيل فى استيفاء الحدود: أن النبى - ﷺ - بعث أنيسا لإقامة الحد، وقال يا أنيس أغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. المهذب ١/ ٤٣٩.
(١١) لو وكل فتنحى به، فعفا الموكل، فقتله الوكيل بعد العفو وقبل العلم بالعفو ففى الضمان قولان. . . إلخ، المهذب ١/ ٤٣٩.
(١٢) ويجوز القبول على الفور وعلى التراخى. المهذب ١/ ٣٥٠.
(١٣) ع: فوره مبادر من ساعته وحينه.
(١٤) الصحاح (فور).
(١٥) من ع.
(١٦) روى ثوبون مولى رسول الله - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "رأس الدين النصيحة" قلنا: يا رسول الله لمن؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وللمسلمين عامة. المهذب ١/ ٣٥٠، وفتح البارى ١/ ١٣٨، وسنن النسائى ٧/ ١٥٦، وسنن أبى داود ٤/ ٢٨٦، ومعالم السنن ٤/ ١٢٥، ١٢٦، وأعلام الحديث ١٨٧ - ١٩٣.
(١٧) سورة الأعراف آية ٦٢.
(١٨) ع: والنصح: تحريف.
7