النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "وَبِلَفْظِ الْمُضارَبَةِ" (٩) هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: ضَرَبَ فِى الْأرْضِ: إِذا سارَ فِيهَا يَبْتَغى الرِّزْقَ، قالَ الله تَعالَى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (١٠) وَقالَ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ (١١) فَكَأن الْعامِلَ يَسيرُ وَيَبْطِشُ فى طَلَبِ الرّبْحِ.
وَقالَ ابْنُ الصَّبّاغِ: اشْتِقاقُها مِنَ الضَّرْبِ بِالْمالِ وَالتَّقْليبِ. قالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكونَ مِنْ ضَرْبِ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما بِالرِّبْحِ بِسَهْمٍ، وَالْمُضارِبُ -بِكَسْرِ الرّاءِ- هُوَ الْعامِلُ؛ لأنَّهُ هُوَ الَّذى يَتَصَرَّفُ بِالْمالِ وَيُقَلِّبهُ.
وَالنِّقارُ، والسَّبائِكُ، وَجُزافٌ (١٢): قَذ ذُكِرَ (١٣).
قَوْلُهُ: "بِضاعَةٌ" (١٤) هِىَ قِطْعَةٌ مِنْ مالِكَ تَبْعَثُ بِها لِلتِّجارَةِ، يُقالُ: أَبْضَعْتُ الشَّيْىءَ وَاسْتَبْضَعْتُهُ (١٥).
قَوْلُهُ: "وَالخيْلِ الْبُلْقِ" (١٦) الْأَبْلَقُ مِنَ الْخَيْلِ: هُوَ الَّذى فِيهِ بَياضٌ وَسَوادٌ. قالَهُ الْجَوْهَرِىُّ (١٧). وَقالَ غَيْرُهُ: هُوَ الَّذى يَبْلُغُ الْبَياضُ مَغابنَهُ وَحَقْوَبْهِ وَمَوْضِعَ مَرْفِقَيْهِ مِنْ تَحْجيل بَياضِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ (١٨).
_________
(٩) ينعقد بلفظ القراض؛ لأنه لفظ موضوع له فى لغة أهل الحجاز وبلفظ المضاربة؛ لأنه موضوع له فى لغة هل العراق. المهذب ١/ ٣٨٥.
(١٠) سورة المزمل آية ٢٠.
(١١) سورة النساء آية ١٠١.
(١٢) فى قول الشيخ: ولا يصح إلا على الأثمان وهى: الدراهم والدنانير، فأما ما سواهما من العروض والنقار والسبائك والفلوس فلا يصح القراض عليهما. المهذب ١/ ٣٨٥.
(١٣) ١/ ٢٤٦.
(١٤) إن قال: تصرف فيه والربح كله لى فهو بضاعة؛ لأن اللفظ مشترك بين القراض والبضاعة. المهذب ١/ ٣٨٥.
(١٥) ع: أبضعة الشيىء وأستبضعه. والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.
(١٦) فى قول الشيخ: فإن عقده على ما لا يعم كالياقوت الأحمر والخيل البلق. . . لم يصح. المهذب ١/ ٣٨٦.
(١٧) الصحاح (بلق).
(١٨) أدب الكاتب ١١١ وانظر كتاب الخيل للأصمعى ٢١٤ من مجلة المورد.
وَقالَ ابْنُ الصَّبّاغِ: اشْتِقاقُها مِنَ الضَّرْبِ بِالْمالِ وَالتَّقْليبِ. قالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكونَ مِنْ ضَرْبِ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما بِالرِّبْحِ بِسَهْمٍ، وَالْمُضارِبُ -بِكَسْرِ الرّاءِ- هُوَ الْعامِلُ؛ لأنَّهُ هُوَ الَّذى يَتَصَرَّفُ بِالْمالِ وَيُقَلِّبهُ.
وَالنِّقارُ، والسَّبائِكُ، وَجُزافٌ (١٢): قَذ ذُكِرَ (١٣).
قَوْلُهُ: "بِضاعَةٌ" (١٤) هِىَ قِطْعَةٌ مِنْ مالِكَ تَبْعَثُ بِها لِلتِّجارَةِ، يُقالُ: أَبْضَعْتُ الشَّيْىءَ وَاسْتَبْضَعْتُهُ (١٥).
قَوْلُهُ: "وَالخيْلِ الْبُلْقِ" (١٦) الْأَبْلَقُ مِنَ الْخَيْلِ: هُوَ الَّذى فِيهِ بَياضٌ وَسَوادٌ. قالَهُ الْجَوْهَرِىُّ (١٧). وَقالَ غَيْرُهُ: هُوَ الَّذى يَبْلُغُ الْبَياضُ مَغابنَهُ وَحَقْوَبْهِ وَمَوْضِعَ مَرْفِقَيْهِ مِنْ تَحْجيل بَياضِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ (١٨).
_________
(٩) ينعقد بلفظ القراض؛ لأنه لفظ موضوع له فى لغة أهل الحجاز وبلفظ المضاربة؛ لأنه موضوع له فى لغة هل العراق. المهذب ١/ ٣٨٥.
(١٠) سورة المزمل آية ٢٠.
(١١) سورة النساء آية ١٠١.
(١٢) فى قول الشيخ: ولا يصح إلا على الأثمان وهى: الدراهم والدنانير، فأما ما سواهما من العروض والنقار والسبائك والفلوس فلا يصح القراض عليهما. المهذب ١/ ٣٨٥.
(١٣) ١/ ٢٤٦.
(١٤) إن قال: تصرف فيه والربح كله لى فهو بضاعة؛ لأن اللفظ مشترك بين القراض والبضاعة. المهذب ١/ ٣٨٥.
(١٥) ع: أبضعة الشيىء وأستبضعه. والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.
(١٦) فى قول الشيخ: فإن عقده على ما لا يعم كالياقوت الأحمر والخيل البلق. . . لم يصح. المهذب ١/ ٣٨٦.
(١٧) الصحاح (بلق).
(١٨) أدب الكاتب ١١١ وانظر كتاب الخيل للأصمعى ٢١٤ من مجلة المورد.
33