الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٤٩٩ - ٤ - دعاؤه ﷺ علي بعض أعدائه فلم تتخلف الإجابة، ومن ذَلِكَ أن المشركين آذوا رسول الله ﷺ فِي مكة وأمر أَبُو جهل بعض القوم أن يضع سلا الجزور بين كتفي النبي ﷺ وَهُوَ ساجد ففعل ذَلِكَ عقبة بن أَبِي معيط فَلَمَّا قضي النبي ﷺ صلاته رَفَعَ صوته ثُمَّ دَعَا عليهم: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيشٍ» ثلاث مرات. فَلَمَّا سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط». قَالَ ابن مسعود: فو الَّذِي بعث محمدًا ﷺ بالحق لَقَدْ رأيت الَّذِي سمي صرعي يوم بدر، ثُمَّ سحبوا إلي القليب، قليب بدر». وفي رواية: «فأقسم بالله لَقَدْ رايتهم صرعي علي بدر قَدْ غيرتهم الشمس وكَانَ يومًا حارًا» (^١).
_________
=- وضعفه الترمذي بقوله: «حديث بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام».
- قلت: وهو شاذ، والمحفوظ ما رواه سفيان الثوري، وهم فيه أبو بكر بن أبي عياش.
- وحاصل ما تقدم: أن حديث عروة البارقي جيد بطريقيه، وشاهده من حديث حكيم بن حزام، والظاهر أنهما واقعتان لاختلاف المخرج والسياق، ففي سياق حكيم بن حزام: أن رسول الله ﷺ بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها يدينار، وباعهها بدينارين، فرجع فاشتري له أضحية بدينار، وجاء بدينار إلي النبي ﷺ فتصدق به النبي ﷺ، ودعا له أن يبارك له في تجارته. لفظ أبي داود.
- وَلَمْ أقل بأن الحديث صحيح، من أن إسناد الترمذي: رجاله كلهم ثقات، لأن أبا لبيد لم يصرح بالسماع من عروة، وَلَمْ يذكر له عنه سماع، وإن كان سمع من كبار الصحابة كعلي ﵁؛ إلا أنه يعتضد بطريق شبيب بن غرقدة وهو وإن كان فيه من أبهم إلا أن كل من فيه قد صرح بالسماع من شيخه، والله أعلم.
(^١) تقدم برقم (٤٢٩).
_________
=- وضعفه الترمذي بقوله: «حديث بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام».
- قلت: وهو شاذ، والمحفوظ ما رواه سفيان الثوري، وهم فيه أبو بكر بن أبي عياش.
- وحاصل ما تقدم: أن حديث عروة البارقي جيد بطريقيه، وشاهده من حديث حكيم بن حزام، والظاهر أنهما واقعتان لاختلاف المخرج والسياق، ففي سياق حكيم بن حزام: أن رسول الله ﷺ بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها يدينار، وباعهها بدينارين، فرجع فاشتري له أضحية بدينار، وجاء بدينار إلي النبي ﷺ فتصدق به النبي ﷺ، ودعا له أن يبارك له في تجارته. لفظ أبي داود.
- وَلَمْ أقل بأن الحديث صحيح، من أن إسناد الترمذي: رجاله كلهم ثقات، لأن أبا لبيد لم يصرح بالسماع من عروة، وَلَمْ يذكر له عنه سماع، وإن كان سمع من كبار الصحابة كعلي ﵁؛ إلا أنه يعتضد بطريق شبيب بن غرقدة وهو وإن كان فيه من أبهم إلا أن كل من فيه قد صرح بالسماع من شيخه، والله أعلم.
(^١) تقدم برقم (٤٢٩).
1048