الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أَثَّرَ رُمَالُ السَّرِيرِ فِي ظَهْرِهِ وَجَنْبِهِ. فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِر وَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: قُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ» وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ مِنَ النَّاسِ». فَقُلْتُ: ولي يَا رَسُولَ اللهِ، فَاسْتَغْفِرْ، فقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا» (^١).
١٤ - البكاء فِي الدعاء من خشية اللهُ تَعَالَى:
٤٣٦ - عن عبد الله بن عمرو ﵄ أَنَّ النبي ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (^٢) وَقَوْلَ عِيَسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٣). فَرَفَعَ يَدَيْهِ وقَالَ: «اللَّهُمَّ أمتي أمتي وبكي». فقَالَ اللهُ ﷿: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ- وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵊ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ، فقَالَ اللهُ: «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ» (^٤).
_________
(^١) تقدم برقم (٤٣١).
(^٢) سورة إبراهيم، الآية: ٣٦.
(^٣) سورة المائدة، الآية: ١١٨.
(^٤) أخرجه مسلم في ١ - ك الإيمان، ٨٧ - ب دعاء النبي ﷺ لأمته، وبكائه شفقة عليهم، (٢٠٢ - ١/ ١٩١). وأبو عوانة (١/ ١٣٨/ ٤١٥). والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، ٢٠٠ - ب قوله تعالى: (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ)، (١١٢٦٩ - ٦/ ٣٧٣). وابن حبان (١٦/ ٢١٧/ ٧٢٣٥). وعبد الرزاق (٢٦٩٧). والطبراني في الأوسط (٨/ ٣٦٧/ ٨٨٩٤). وابن منده في الإيمان (٢/ =
١٤ - البكاء فِي الدعاء من خشية اللهُ تَعَالَى:
٤٣٦ - عن عبد الله بن عمرو ﵄ أَنَّ النبي ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (^٢) وَقَوْلَ عِيَسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٣). فَرَفَعَ يَدَيْهِ وقَالَ: «اللَّهُمَّ أمتي أمتي وبكي». فقَالَ اللهُ ﷿: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ- وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵊ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ، فقَالَ اللهُ: «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ» (^٤).
_________
(^١) تقدم برقم (٤٣١).
(^٢) سورة إبراهيم، الآية: ٣٦.
(^٣) سورة المائدة، الآية: ١١٨.
(^٤) أخرجه مسلم في ١ - ك الإيمان، ٨٧ - ب دعاء النبي ﷺ لأمته، وبكائه شفقة عليهم، (٢٠٢ - ١/ ١٩١). وأبو عوانة (١/ ١٣٨/ ٤١٥). والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، ٢٠٠ - ب قوله تعالى: (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ)، (١١٢٦٩ - ٦/ ٣٧٣). وابن حبان (١٦/ ٢١٧/ ٧٢٣٥). وعبد الرزاق (٢٦٩٧). والطبراني في الأوسط (٨/ ٣٦٧/ ٨٨٩٤). وابن منده في الإيمان (٢/ =
963