الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ومع ذَلِكَ كله قَالَ ﷺ: «فأني يستجاب لذلك» وهذا استفهام وقع عَلَى وجه التعجب والاستبعاد (^١).
فعلى العبد المسلم التوبة إِلَى اللهُ تَعَالَى من جميع المعاصي والذنوب، ويرد المظالم إِلَى أهلها حَتَّى يسلم من هَذَا المانع العظيم الَّذِي يحول بينه وبين إجابة دعائه.
المانع الثاني: الاستعجال وترك الدعاء:
من الموانع الَّتِي تمنع إجابة الدعاء أن يستعجل الإنسان المسلم ويترك الدعاء؛ لتأخر الإجابة (^٢)، فَقَدْ جعل رسول الله ﷺ هَذَا العمل مانعا من موانع الإجابة حَتَّى لَا يقطع العبد رجاءه من إجابة دعائه ولو طالت المدة؛ فَإِنَّه سبحانه يحب الملحين فِي الدعاء (^٣).
٤٠٧ - ١ - عن أَبِي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (^٤).
_________
(^١) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٦٩ - ٢٧٥).
(^٢) جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٠٣).
(^٣) المرجع السابق (٢/ ٤٠٣).
(^٤) متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٨ - ب ما جاء في الدعاء، (٢٩ - ١/ ١٨٧). عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولي ابن أزهر عن أبي هريرة مرفوعا.
- ومن طريق مالك أخرجه: البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢٢ - ب يستجاب للعبد ما لم يعجل، (٦٣٤٠). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٢٥ - ب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي، (٢٧٣٥/ ٩٠ - ٤/ ٢٠٩٥). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٩ - ب الدعاء، (١٤٨٤). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢ - ب ما جاء فيمن يستعجل في دعائه، (٣٣٨٧). وقال: «حسن صحيح». وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٧ - ب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل (٣٨٥٣). وابن حبان (٣/ ٢٥٦/ ٩٧٥). وأحمد (٢/ ٤٨٧)، والطحاوي في المشكل=
فعلى العبد المسلم التوبة إِلَى اللهُ تَعَالَى من جميع المعاصي والذنوب، ويرد المظالم إِلَى أهلها حَتَّى يسلم من هَذَا المانع العظيم الَّذِي يحول بينه وبين إجابة دعائه.
المانع الثاني: الاستعجال وترك الدعاء:
من الموانع الَّتِي تمنع إجابة الدعاء أن يستعجل الإنسان المسلم ويترك الدعاء؛ لتأخر الإجابة (^٢)، فَقَدْ جعل رسول الله ﷺ هَذَا العمل مانعا من موانع الإجابة حَتَّى لَا يقطع العبد رجاءه من إجابة دعائه ولو طالت المدة؛ فَإِنَّه سبحانه يحب الملحين فِي الدعاء (^٣).
٤٠٧ - ١ - عن أَبِي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (^٤).
_________
(^١) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٦٩ - ٢٧٥).
(^٢) جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٠٣).
(^٣) المرجع السابق (٢/ ٤٠٣).
(^٤) متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٨ - ب ما جاء في الدعاء، (٢٩ - ١/ ١٨٧). عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولي ابن أزهر عن أبي هريرة مرفوعا.
- ومن طريق مالك أخرجه: البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢٢ - ب يستجاب للعبد ما لم يعجل، (٦٣٤٠). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٢٥ - ب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي، (٢٧٣٥/ ٩٠ - ٤/ ٢٠٩٥). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٩ - ب الدعاء، (١٤٨٤). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢ - ب ما جاء فيمن يستعجل في دعائه، (٣٣٨٧). وقال: «حسن صحيح». وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٧ - ب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل (٣٨٥٣). وابن حبان (٣/ ٢٥٦/ ٩٧٥). وأحمد (٢/ ٤٨٧)، والطحاوي في المشكل=
920