الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلاثُ مِرَارٍ، وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ (^١) تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصَّ عَلَيْهِمْ فَتَقْطَعَ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلَّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاء فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ. يعني: لَا يفعلون إلا ذَلِكَ الاجْتِنَابَ (^٢).
١٠ - الدعاء ثلاثًا:
٤٢٩ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ. إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يِجِيءُ بِسَلَا (^٣) جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشَقْى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغْنِي شَيْئًا لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ (^٤). قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ (^٥) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ،
_________
(^١) لا ألفينك: لا أجدنك. [الفتح (١١/ ١٤٣). النهاية (٤/ ٢٦٢)].
(^٢) أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢٠ - ب ما يكره من السجع في الدعاء، (٦٣٣٧). والطبراني في الكبير (١١/ ٢٦٩/ ١١٩٤٣). والخطيب في الموضح (١/ ١٨٩).
- وأخرجه أحمد (٦/ ٢١٧). وإسحاق بن راهوية (٣/ ٩٣٣/ ١٦٣٤).
- من حديث الشعبي عن عائشة بنحوه. والشعبي لم يسمع من عائشة [التهذيب (٤/ ١٥٦). جامع التحصيل (٢٠٤)]، فهو منقطع.
(^٣) السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه. [النهاية (٢/ ٣٩٦). الفتح (١/ ٤١٧)].
(^٤) منعة: أي: لو كان لي قوة تمنع أذاهم، أو كان لي عشيرة بمكة تمنعني. [شرح مسلم للنووي (١٢/ ١٥١). الفتح (١/ ٤١٧). النهاية (٤/ ٣٦٥)].
(^٥) من الإحالة، أي: أن بعضهم ينسب فعل ذلك إلى بعض بالإشارة تهكما، ويحتمل أن يكون=
١٠ - الدعاء ثلاثًا:
٤٢٩ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ. إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يِجِيءُ بِسَلَا (^٣) جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشَقْى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغْنِي شَيْئًا لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ (^٤). قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ (^٥) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ،
_________
(^١) لا ألفينك: لا أجدنك. [الفتح (١١/ ١٤٣). النهاية (٤/ ٢٦٢)].
(^٢) أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢٠ - ب ما يكره من السجع في الدعاء، (٦٣٣٧). والطبراني في الكبير (١١/ ٢٦٩/ ١١٩٤٣). والخطيب في الموضح (١/ ١٨٩).
- وأخرجه أحمد (٦/ ٢١٧). وإسحاق بن راهوية (٣/ ٩٣٣/ ١٦٣٤).
- من حديث الشعبي عن عائشة بنحوه. والشعبي لم يسمع من عائشة [التهذيب (٤/ ١٥٦). جامع التحصيل (٢٠٤)]، فهو منقطع.
(^٣) السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه. [النهاية (٢/ ٣٩٦). الفتح (١/ ٤١٧)].
(^٤) منعة: أي: لو كان لي قوة تمنع أذاهم، أو كان لي عشيرة بمكة تمنعني. [شرح مسلم للنووي (١٢/ ١٥١). الفتح (١/ ٤١٧). النهاية (٤/ ٣٦٥)].
(^٥) من الإحالة، أي: أن بعضهم ينسب فعل ذلك إلى بعض بالإشارة تهكما، ويحتمل أن يكون=
949