الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٥٠١ - ٦ - دعاؤه ﷺ يوم بدر، عن عمر بن الخطاب ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ الله ﷺ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ (^١) بِرَبِّهِ: «اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي به، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلَامِ لَا تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ» فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقَبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكبَيْهِ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رَدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَذَاكَ (^٢) مُنَاشَدَتَكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ. فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب بكم أني ممدكم بألف من الملئكة مردفين﴾ (^٣). فَأَمَدَّهُ اللهُ بِالْمَلَائِكَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنَما رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمِئذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكْينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارس يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ (^٤)، فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا. فَنَظَر إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمِ (^٥) أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَحْهُهُ كَضَرَبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الأَنْصَاريُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ الله فَقَالَ: «صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ» فَقَتَلُوا يَومَئِذٍ سَبْعِينَ وَأسَرُوا سَبْعِينَ (^٦).
_________
(^١) يهتف بربه: أي: يدعوه ويناشده. [النهاية (٥/ ٢٤٣). وانظر شرح مسلم للنووي (٢/ ٨٣)].
(^٢) وقيل: كفاك.
(^٣) سورة الأنفال، الآية؛ ٩.
(^٤) أقدم: كلمة زجر للفرس. وحيزوم: اسم فرس الملك. [شرح مسلم للنووي (١٢/ ٨٤)].
(^٥) الخطم: الأثر علي ألانف. (شرح مسلم للنووي (١٢/ ٨٥) وانظر النهاية (٢ م ٥٠).
(^٦) أخرجه مسلم في ٤٢ - ك الجهاد والسير، ١١٨ - ب الأمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم (١٧٣٨ - ١٣٨٥) وفيه قصة فداء الأسري وإباحة الغنائم لهم. وأبو عوانة =
_________
(^١) يهتف بربه: أي: يدعوه ويناشده. [النهاية (٥/ ٢٤٣). وانظر شرح مسلم للنووي (٢/ ٨٣)].
(^٢) وقيل: كفاك.
(^٣) سورة الأنفال، الآية؛ ٩.
(^٤) أقدم: كلمة زجر للفرس. وحيزوم: اسم فرس الملك. [شرح مسلم للنووي (١٢/ ٨٤)].
(^٥) الخطم: الأثر علي ألانف. (شرح مسلم للنووي (١٢/ ٨٥) وانظر النهاية (٢ م ٥٠).
(^٦) أخرجه مسلم في ٤٢ - ك الجهاد والسير، ١١٨ - ب الأمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم (١٧٣٨ - ١٣٨٥) وفيه قصة فداء الأسري وإباحة الغنائم لهم. وأبو عوانة =
1051