الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وقد أمر اللهُ تَعَالَى بحضور القلب والخشوع فِي الذكر والدعاء، فقَالَ سبحانه: ﴿واذكر ربك فِي نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال وَلَا تكن من الغافلين﴾ (^١) .
الشرط الخامس: العزْمُ والجَزْمُ والجِدُّ فِي الدعاء:
المسلم إِذَا سال ربه فَإِنَّه يجزم ويعزم بالدعاء؛ ولهذا ﷺ عن الاستثناء فِي الدعاء.
٤٠٢ - ١ - فعن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إَذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ وَلَا يَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي فَإِنْ اللهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» (^٢) .
وفي رواية: «فَإِنَّ اللهَ لَا مُكْرِهَ لَهُ» (^٣) .
_________
(^١) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥.
(^٢) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢١ - ب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له، (٦٣٣٨) بنحوه وفيه: «فليعزم المسألة». وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٣١ - ب في المشيئة والإرادة، (٧٤٦٤) بنحوه. وفي الأدب المفرد (٦٠٨) بلفظه و(٦٥٩) بنحوه. ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٣ - ب العزم بالدعاء، ولا يقل: إن شئت، (٢٦٧٨ - ٤/ ٢٠٦٣)، واللفظ له. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٤). وأحمد (٣/ ١٠١). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٨/ ٩٢١١). وغيرهم.
(^٣) إنما هي رواية لحديث أبي هريرة الذي سيأتي بعد هذا.
- قال المؤلف- حفظه الله تعالى-: والمراد باللفظيم جميعًا: أن الذي يحتاج إلى التعليق بالمشيئة هو الذي يحصل إكراهه على الشيء، فيُخفف الأمر عليه حتى لا يشق عليه، والله منزه عن ذلك. [فتح الباري (١١/ ١٤٠). وشرح النووي (١٧/ ١٠)] أهـ.
- قلت: قال النووي رحمه الله تعالى: وقيل: سبب الكراهة: أن في هذا اللفظ صورة الاستغناء عن المطلوب، والمطلوب منه. أهـ. وقد حكى الحافظ في الفتح هذا القول ثم قال: «والأول أولى».
- فائدة: قال الحافظ في الفتح: قال ابن بطال: في الحديث أنه ينبغي للداعي أن يجتهد في الدعاء، ويكون على رجاء الإجابة، ولا يقنط من الرحمة فإنه يدعو كريمًا. وقد قال ابن عيينة: لا يمنعن=
الشرط الخامس: العزْمُ والجَزْمُ والجِدُّ فِي الدعاء:
المسلم إِذَا سال ربه فَإِنَّه يجزم ويعزم بالدعاء؛ ولهذا ﷺ عن الاستثناء فِي الدعاء.
٤٠٢ - ١ - فعن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إَذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ وَلَا يَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي فَإِنْ اللهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» (^٢) .
وفي رواية: «فَإِنَّ اللهَ لَا مُكْرِهَ لَهُ» (^٣) .
_________
(^١) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥.
(^٢) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢١ - ب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له، (٦٣٣٨) بنحوه وفيه: «فليعزم المسألة». وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٣١ - ب في المشيئة والإرادة، (٧٤٦٤) بنحوه. وفي الأدب المفرد (٦٠٨) بلفظه و(٦٥٩) بنحوه. ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٣ - ب العزم بالدعاء، ولا يقل: إن شئت، (٢٦٧٨ - ٤/ ٢٠٦٣)، واللفظ له. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٤). وأحمد (٣/ ١٠١). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٨/ ٩٢١١). وغيرهم.
(^٣) إنما هي رواية لحديث أبي هريرة الذي سيأتي بعد هذا.
- قال المؤلف- حفظه الله تعالى-: والمراد باللفظيم جميعًا: أن الذي يحتاج إلى التعليق بالمشيئة هو الذي يحصل إكراهه على الشيء، فيُخفف الأمر عليه حتى لا يشق عليه، والله منزه عن ذلك. [فتح الباري (١١/ ١٤٠). وشرح النووي (١٧/ ١٠)] أهـ.
- قلت: قال النووي رحمه الله تعالى: وقيل: سبب الكراهة: أن في هذا اللفظ صورة الاستغناء عن المطلوب، والمطلوب منه. أهـ. وقد حكى الحافظ في الفتح هذا القول ثم قال: «والأول أولى».
- فائدة: قال الحافظ في الفتح: قال ابن بطال: في الحديث أنه ينبغي للداعي أن يجتهد في الدعاء، ويكون على رجاء الإجابة، ولا يقنط من الرحمة فإنه يدعو كريمًا. وقد قال ابن عيينة: لا يمنعن=
902