اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "فَإِنْ (١٠٦) أْخْرَجَ الْبَلْغَمَ" هُوَ النُّخَامَةُ، وَنَحْوُهُ مِنَ الْبُصَاقِ الثَّخِينِ الْمُنْعَقِدِ. وَالْبَلْغَمُ أَيْضًا أَحَدُ الطَّبَائِع الأرْبَعِ، وَذلِكَ بَكُونُ مِنْ عِلَّتِهِ، فَسُمِّىَ بِهِ.
قَوْلُهُ: "وَمَن ذَرَعَهُ الْقَىْءُ" (١٠٧) قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (١٠٨): ذَرَعَهُ الْقَىْءُ، أَىْ: سَبَقَهُ وَغَلَبَهُ.
قَوْلُهُ: "بِأَنْ أَوْجَرَ الطَّعَامَ فِى حَلْقِهِ" (١٠٩) أَصْلُ الوُجُورِ: الدَّوَاءُ يُوْجَرُ، أَىْ: يُصَبُّ، فِى وَسَطِ الْفَمِ، تَقُولُ مِنْهُ (١١٠) وَجَرْتُ الصَّبِىَّ وَأَوْجَرْتُهُ بِمَعْنَىً (١١١)، وَاتَّجَرَ [أَىْ: تَدَاوَى بِالْوَجُورِ] (١١٢) وَأَصْلُهُ اوْتَجَرَ.
قَوْلُهُ: "كَغُبَارِ الطَّرِيقِ وَغَرْبَلَةِ الدَّقِيقِ" (١١٣) غَرْبَلَ الدَّقِيقَ: إِذَا نَخَلَهُ بِالْغِرْبَالِ، وَهُوَ الْمُنْخُلُ، غَرْبَلَةً (١١٤). وَأَرَادَ: مَا يَطِيرُ الَى الْحَلْقِ مِنْ ذَلِكَ وَيَغْلِبُهُ.
قَوْلُهُ فى بَعْض النُّسَخِ (١١٥) فِى حَدِيثِ الْمُجَامِع (١١٦) فِى رَمَضَانَ: "فَأتَى بِعَرَقٍ مِن تَمْرٍ" قَالَ الأَصْمَعِىُّ: هُوَ السَّفِيفَةُ (١١٧) الْمَنْسُوجَةُ مِنَ الْخُوص (قَبْلَ أَنْ) (١١٨) يُجْعَلَ مِنْهُ [الزَّبِيلُ] (١١٩) فَسُمِّىَ الزَّبِيلُ - عَرَقًا لِذَلِكَ (١٢٠).
فِى الْحَدِيثِ: "مَا بَيْنَ لَابَتَىِ الْمَدِينَةِ" قَالَ أهْلُ اللغَةِ: هُمَا حَرَّتَانِ تَكْتَنِفَانِهَا، الْوَاحِدَةُ: لَابَةٌ، بِغَيْرِ هَمْزٍ (١٢٢)، وَالْجَمْع: اللُّوبُ (١٢٣) وَاللَّابُ، وَهِىَ الْحِرَارُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لُوبَةٌ وَنُوبَةٌ لِلْحَرَّةِ، وَهِىَ الأَرْضُ الَّتِى أَلبَسَتْهَا حِجَارَة سُودٌ، وَمِنْهُ لِلأَسْودِ: لُوبِىٌّ وَنُوبِىٌّ، قَالَ بِشْرٌ (١٢٤):
. . . . . . . . . . . . . ... وَحَرَّةُ ولَيْلَى السَّهْلُ مِنْهَا (فَلُوبُهَا) (١٢٥)
قَوْلُهُ: "وَتَجِبُ بِهِ الْكَفَّارَةُ" (١٢٦) هِىَ التَّغْطِيَةُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: تَكَفَّرَ بِالسِّلَاحِ: إِذَا تَغَطَّى وَاسْتَتَرَ كَأْنَّهَا تُغَطِّى الذَّنْبَ وَتَسْتُرُهُ. وَسُمِّىَ (١٢٧) الْكَافِرُ كَافِرًا؛ لِأَنَّهُ يُغَطِّى الإِسْلَامَ وَالدِّينَ وَيَسْتُرُهُ، وَالْكَافِرُ: الزَّرَّاعُ (١٢٨)؛ لِأَنَّهُ يُغَطِّى الْبَذْرَ وَيَسْتُرُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ (١٢٩).
_________
(١٠٦) خ: وإن. وفى المهذب ١/ ١٨٢: فإن أخرج البلغم من صدره أم ابتلعه بطل صومه.
(١٠٧) فى المهذب ١/ ١٨٢: روى أبو هريرة (ر) أن النبى - ﷺ - قال: من استقاء فعليه القضاء ومن ذرعه القىء فلا قضاء عليه.
(١٠٨) الصحاح (ذوع).
(١٠٩) خ: فإن أوجر فى حلقة. وفى المهذب ١/ ١٨٣: وإن فعل ذلك بغير اختياره بأن أَوْجَرَ الطعام فى حلقه مُكْرَهًا لم يبطل صومه.
(١١٠) منه: ليس فى ع.
(١١١) عن الصحاح (وجر) وكذا فى فعلت وأفعلت للزجاج ٩٣.
(١١٢) تكملة من الصحاح. وعبارة خ: "بالوجور واتجر وأصله أوتجر. وعبارة ع: وتوجر الدواء: بلعه.
(١١٣) ما وصل إلى جوفه بغار اختياره لا يبطل صومه، كغبار الطريق وغربلة الدقيق. المهذب ١/ ١٨٣.
(١١٤) أنظر الصحاح "غربل" واللسان (غربل ٣٢٣١) والفائق ٣/ ٦٥، ٦٦ والنهاية ٣/ ٣٥٢.
(١١٥) وفى هذه النسخة أيضًا من المهذب ١/ ١٨٤.
(١١٦) أنه ﷺ أمر الذى وقع على أمرأته فى يوم من شهر رمضان أن يعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أستطع، قال أطعم ستين مسكينا، قال: لا أجد فأتى النبى - ﷺ - بعرق من تمر فيه خمسة عشر صاعًا قال: خذه وتصدق به. . . . الحديث. المهذب ١/ ١٨٤ وانظر الحديث فى صحيح مسلم ٣/ ١٣٩ صيام.
(١١٧) ع: القفة. والمثبت من خ وغريب الحديث ١/ ١٠٥ والصحاح (عرق) والسفيفة النسيجة من الخوص كالقفة.
(١١٨) ما بين القوسين: ساقط من ع.
(١١٩) خ، ع: زبيل والمثبت من الصحاح وفى غريب الحديث: قبل أن تجعل منها زبيلا.
(١٢٠) المراجع السابقة، والفائق ٢/ ٤٠٩ قال: والمراد: بزبيل من عرق.
(١٢١) فى حديث المجامع فى نهار رمضان: والله ما بين لابتى المدينة أحوج من أهلى.
(١٢٢) بغير همز: ليس فى ع.
(١٢٣) ع: اللبوب: تحريف.
(١٢٤) ما سبق عن الصحاح وبشر هو ابن أبى خازم ذكره فى غريب الحديث ١/ ٣١٤ واللسان (لوب ٤٠٩٢). وصدره: مُعَالِيَةٌ لا هَمَّ إِلَّا مُحَجَّرٌ ... . . . . . . . . . . . . . .
(١٢٥) خ: ولو بها والمثبت من الصحاح وغريب الحديث واللسان وع وفى الصحاح (فحرة).
(١٢٦) ع: قوله الكفارة وهى. وفى المهذب ١٨٤١١: وجبت عليه الكفارة.
(١٢٧) ع: ويسمى.
(١٢٨) ع: الزارع، والمثبت من خ والزاهر ١/ ٢١٦ وانظر اللسان (زرع ١٨٢٦) وتهذيب اللغة ٢/ ١٣٢.
(١٢٩) سورة الحديد آية ٢٠.
174
المجلد
العرض
51%
الصفحة
174
(تسللي: 269)