اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "يَغْطِسُ فِيهِ" (١٣٠) أَىْ: يَدْخُلُ فِيهِ وَيَنْغَمِسُ فِيهِ حَتَّى يَتَوَارَى، وَقَدْ غَطَسَهُ فِى الْمَاءِ يَغْطِسُهُ (١٣١).
قَوْلُهُ: "فِى يَوْمٍ صَائِفٍ" (١٣٢) أَىْ: حَارٌّ؛ لِأَنَّ أَيَّامَ الصَّيْفِ شَدِيدَةُ الْحَرِّ. وَرُبَّمَا قَالُوا: يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ (١٣٣).
قَوْلُهُ: "نَهَى عَنِ الْوِصَالِ فِى الصَّوْمٍ" (١٣٤) هُوَ أَنْ يَصُومَ نَهَارَهُ وَلَا يُفْطِرُ بِاللَّيْلِ، ثُمَّ يَصُومُ بِالنَّهَارِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَصْلِ، وَهُوَ اتَّصَالُ الصَّوْمِ بِالصَّوْمِ مِنْ غَيْرِ فِطْرٍ بَيْنَهُمَا.
قَوْلُهُ: "ابْقَاءً عَلَى أَصحَابِهِ" أَىْ: رَحْمَة، يُقَالُ: أَبقَيْتُ عَلَى فُلَانٍ، أَىْ: رَعَيْتُ لَهُ (١٣٥) وَرَحِمْتُهُ يُقَالُ: لَا أَبْقَى اللهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ عَلَىَّ، وَالاسْمُ مِنْهُ: الْبُقْيَا، قَالَ الشَّاعِرُ (١٣٦):
فَمَا بُقْيَا عَلَىَّ تَرَكْتُمَانِى ... وَلَكِنْ خِفْتُمَا صَرَدَ السِّهَامِ
قَوْلُهُ: "وَأَكْرَهُ لَهُ العِلْكَ" (١٣٩) هُوَ الَّذِى يُمْضَغُ مَعْرُوف، وَقَدْ عَلَكَهُ، أَىْ: لَاكَهُ، وَعَلَكَ الْفَرَسُ اللِّجَامَ. أَىْ: لَاكَهُ فِى فِيهِ، وَشَىْءٌ عَلِكٌ، أَىْ: لَزِجٌ. (وَتَفَرَّكَ) (١٤٠) وَتَفَتَّتَ: وَاحِدٌ.
قَوْلُهُ: "كَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ" (١٤١) بِكَسْرِ الأَلِفِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: الإِرْبِ: الْعُضْوُ (١٤٢). تَعْنِى أَنَّهُ كَانَ غَالِبًا لِهَوَاهُ (١٤٣)، وَرُوِىَ "لأرَبِهِ" بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ، وَالأَربُ: الْحَاجَةُ (١٤٤)، وَكَذَا الإِرْبَةُ (١٤٥) قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ (١٤٦).
قَوْلُهُ: "فَلَا يَرْفُث" (١٤٧) قَدْ ذَكَرْنَا (١٤٨) الرَّفَثَ (١٤٩)، وَأَنَّهُ الْجِمَاعُ، وَالرفَثُ أَيْضًا: الْفُحْشُ مِنَ الْقَوْلِ وَكَلَامُ النِّسَاءِ. وَتَقُولُ مِنْهُ: رَفَثَ الرَّجُلُ وَأرْفَثَ، وَفِى مُسْتَقْبَلِهِ لُغَتَانِ، (الضَّمُّ وَالْكَسْرُ) (١٥٠). قَالَ الْعَجَّاجُ (١٥١).
وَرُبَّ أَسْرَابٍ حَجِيجٍ كُظَّمِ ... عَنِ اللَّغَا وَرَفَثِ التَكَلُّمِ
وَقِيلَ لابْنِ عَبَّاس حِينَ أَنْشَدَ:
_________
(١٣٠) خ: ينغطس فى الماء. وفى المهذب ١/ ١٨٦: ويجوز للصائم أن ينزل إلى الماء ويغطس فيه.
(١٣١) خ: ويغطسه والمثبت من ع والصحاح (غطس) وانظر المصباح (غطس) وأفعال السرقسطى ٢/ ٣٠.
(١٣٢) فى المهذب ١/ ١٨٦: روى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: حدثنى من رأى النبى - ﷺ - فى يوم صائف يصب الماء على رأسه من شدة الحر والعطش وهو صائم.
(١٣٣) الصحاح (صيف).
(١٣٤) ع: قوله الوصال فى الصوم "وفى المهذب ١/ ١٨٦: روى عبد الرّحمن بن أبى ليلى عن أصحاب رسول الله - ﷺ - قالوا: إنما نهى رسول الله - ﷺ - عن الحجامة والوصال فى الصوم إبقاء على أصحابه.
(١٣٥) فى الصحاح: إذا أرعَيْتَ عليه ورَحِمتَه. وقال فى (رعى): تقول: أرعيت عليه: إذا أبقيت عليه وترَحَّمْته وفى ع: راعيت له.
(١٣٦) اللعين المنقرى. كما فى الخزانة ٣/ ٢٠٨ والشعر والشعراء ٤٩٩ واللسان (بقى ٣٣٠).
(١٣٧) ع: مر السهام.
(١٣٨) الرواية: النبال، كما فى الصحاح واللسان والخزانة.
(١٣٩) فى المهذب ١/ ١٨٦: وأكره له العلك لأنه يجفف الفم ويعطش ولا يفطر لأنه يدور فى الفم ولا ينزل إلى الجوف منه شيىء. وإن تفرك وتفتت.
(١٤٠) خ: وتعرك: تحريف.
(١٤١) فى المهذب ١/ ١٨٦: روت عائشة (ع) قالت: "كان رسول الله - ﷺ - يقبل ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإِربه" وانظر صحيح الترمذى ٣/ ١٦٠ وسنن ابن ماجة ١/ ٥٣٨ والغريبين ١/ ٣٤. والنهاية ١/ ٣٦.
(١٤٢) النهاية ١/ ٣٦.
(١٤٣) كذا فى الغريبين ١/ ٣٤.
(١٤٤) تهذيب اللغة ١٥/ ٢٥٧ وكتاب الجيم ٢/ ٣٦ ونوادر أبى مسحل ١/ ١٦٠ وجمهرة اللغة ٣/ ٢٠٣.
(١٤٥) ع: وكذا مأربة. والإربة والمأربة والمأربة: وانظر المراجع السابقة.
(١٤٦) سورة طه آية ١٨.
(١٤٧) فى المهذب ١/ ١٨٦: روى أبو هريرة (ر) أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا كان أحدكم صائما فلا يرفث لا يجهل".
(١٤٨) ع: ذكر.
(١٤٩) ص ١٥٨.
(١٥٠) ما بين القوسين ساقط من خ.
(١٥١) ديوانه ٢٩٦.
175
المجلد
العرض
51%
الصفحة
175
(تسللي: 270)