اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ فِى الْحَدِيثِ (١٨): "الإسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ" الْجَبُّ: الْقَطْعُ، وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ: الْمَقْطوعُ (١٩) الْمَذَاكِيرِ، وَبَعِيرٌ أجَبُّ (٢٠) بَيِّنٌ الْجَبَبِ. أَىْ: مَقْطوعُ السَّنَامِ (٢١).
قَوْلُهُ فِى الْحَدِيثِ: "فَرَفَعَتْ صَبِيًّا (لَهَا (٢٢» مِنْ مِحَفَّتِهَا" الْمِحَفَّةُ - بِالْكَسْرِ: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ كَالْهَوْدَجِ إلَّا أَنَّهَا لَا تُقَبَّبُ كَمَا يُقَبَّبُ الْهَوْدَجُ (٢٣).
قَوْلُهُ: "التَّمَتُّعُ أوْ الْقِرَانُ فِى الْحَجِّ" (٢٤) أصْلُ التَمَتُّعِ: الْمَنْفَعَةُ، يُقَالُ: لَئِنِ اشْتَرَيْتَ هَذَا الْغُلَامَ لَتَمْتَعَنَّ مِنْهُ بِغُلَامٍ صَالِحٍ، أى: لَتَنْتَفِعَنَّ بهِ (٢٥)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ﴾ (٢٦) وَتَمَتَّعْتُ بِكَذَا وَاسْتَمْتَعْتُ بِهِ بِمَعْنَىً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى. ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ (٢٧) أىْ: انتفَعْتُمْ بِهِ مِنْ وَطْئِهِنَّ (٢٨). وَالْمُتْعَةُ (٢٩): مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنَ الزَّادِ، فَكَأنَّ الْمُتَمَتِّعُ يَنْتَفِعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى أنْ يَأتِى الْحَجُّ، أو يَتَبلَّغُ بِهَا إلَى الْحَجِّ. وَالْمَتَاعُ أَيْضًا: الْبَلَاغُ مِنَ الْعَيْش الْقَلِيلِ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (٣٠) ﴿كُلُوا (٣١) وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا﴾، ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ﴾ (٣٢) فَكَأَنَّهُ يَتَبَلغُ بِهَا إِلَى الْحَج. وَقِيلَ: لِأنَّهُ يَتَحَلَّلُ مِنَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ يَتَمَتَّعُ بِاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ وَمُبَاشَرِةِ النِّسَاءِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَحْظُورَاتِ إِلَى الْحَجِّ، أَى يَنْتَفِعُ بِفِعْلِهَا إِلَى أَنْ يَحُجَّ (٣٣).
وَالْقِرَانُ: هُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، كَمَا يُقْرَنُ بَيْنَ الْبَعِيرَيْنِ فِى حَبْلِ وَاحِدٍ، أىْ: يَجْمَعُهُمَا، وَقَرَنْتُ الشىْءَ بِالْشَىْءِ: وَصَلْتُهُ، وَقَرَنْتُ الأسَارَى فِى الْحِبَالِ: أىْ: جَمَعْتُهُمْ (٣٤).
قَوْلُهُ: "إِذْنَهُ رِضًا بِوُجُوبِهِ عَلَى عَبْدِهِ" (٣٥) (٣٦) الرِّضَا: إِذَا كَانَ مَصْدَرًا: قُصِرَ، وإذَا كَانَ اسْمًا: مُدَّ، وَهَذَا مِمَا يَغْلَطُ فِيهِ الْخَوَاصُّ، هَكَذَا ذَكَرَهُ فى الصِّحَاحِ (٣٧) عَن الأخْفَشِ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا أنَّ النُّسُكَ الْعِبَادَةُ، يُضَمُّ وَيُسَكَّنُ. وَقِيلَ النُّسُكُ- بِالضَّمِّ: الذَّبِيحَةُ، وَبِالسُّكُونِ: الْعِبَادَةُ (٣٨).
قَوْلُهُ: "وَأنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ أَمْنًا مِنْ غَيْرِ خُفَارَةٍ" (٣٩) الْخَفِيرُ: الْمُجِيرُ، يُقَالُ: خَفَرْتُ (الرَّجُلَ) (٤٠) أخْفِرُهُ بِالْكَسْرِ خَفْرًا: إذَا أجَرْتَهُ وَكُنْتَ لَهُ خَفِيرًا تَمْنَعُهُ، قَالَ الأصْمَعِىُّ: وَكَذَلِكَ: خَفَّرْتُهُ تَخْفِيرًا، وَتَخَفَّرْتُ بِفُلَانٍ: إذَا اسْتَجَرْتَ بِهِ وَسَألتَهُ أنْ يَكُونَ لَكَ خَفِيرًا، وَأخْفَرْتُهُ، إذَا نَقَضْتَ عَهْدَهُ وَغَدَرْتَ بِهِ. وَالاسْمُ: الْخُفْرَةُ بِالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ الْخُفَارَةُ بِالضَّمِّ، وَالْخِفَارَةُ بِالْكَسْرِ، قَالَ (٤١):
_________
(١٨) في المهذب ١/ ١٩٥: وإن أسلم لم يخاطب بما فاته فى حال الكفر لقوله - ﷺ -: "الإسلام يجب ما قبله".
(١٩) ع: لمقطوع.
(٢٠) ع: وبعير جب: تحريف.
(٢١) الصحاح (جيب).
(٢٢) لها: ليس فى خ وفى المهذب ١/ ١٩٥: روى ابن عباس (ر) أن امرأة رفعت صبيا لها من محفتها فقالت يا رسول الله ألهذا حج، قال: نعم ولك أجر.
(٢٣) .........................
(٢٤) فى المهذب ١/ ١٩٦: ويجوز للسيد أن يمنعه من الصوم؛ لأنه لم يأذن فى سببه وإن أذن له فى التمتع أو القران. . . إلخ.
(٢٥) الصحاح (متع).
(٢٦) سورة الرعد آية ١٧ وانظر مجاز القران ١/ ٣٢٨ ومعانى الفراء ٢/ ٦٢.
(٢٧) سورة النساء آية ٢٣.
(٢٨) انظر معاني القرآن للزجاج ٢/ ٣٨.
(٢٩) ع: والمنفعة، وانظر تهذيب اللغة ٢/ ٢٩١ - ٢٩٤ فى تفسير الآية.
(٣٠) تعالى: ليس فى ع.
(٣١) خ: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا قَلِيلًا﴾ تحريف وانظر الآية ٤٦ من سورة المرسلات.
(٣٢) سورة آل عمران آية ١٨٥.
(٣٣) تهذيب اللغة ٢/ ٢٩١ - ٢٩٤ واللسان (متع ٤١٢٧).
(٣٤) الصحاح (قرن).
(٣٥) فى المهذب ١/ ١٩٦: الهدي يجب فى مال السيد؛ لأنه أذن فى سببه. وقيل: لا يجب لأن إذنه رضا بوجوبه على عبده لا فى ماله. وفى خ: إذنه رضا بوجوب الحج.
(٣٦) ع: الوجوب الرضا: تحريف.
(٣٧) عبارة الجوهري فى الصحاح: ورضيت عنه رضا مقصور، وهو مصدر محض، والاسم الرضاء ممدود عن الأخفش. وانظر اللسان (رضى ١٦٦٤) والمصباح (رضى).
(٣٨) العين ٥/ ٣١٤ والمحكم ٦/ ٤٥١ واللسان (نسك ٤٤١٢).
(٣٩) فى المهذب ١/ ١٩٦ فى شروط المستطيع بنفسه: أن يكون الطريق. . .
(٤٠) خ: بالرجل والمثبت من ع والصحاح والنقل عنه.
(٤١) أبو جندب الهذلى. ديوان الهذليين ٣/ ٩٤ =
182
المجلد
العرض
53%
الصفحة
182
(تسللي: 278)