اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
. ... (يُخَفِّرُنِى) (٤٢) ثَوْبِى إذَا لَم أُخَفَّرِ
قَوْلُهُ فِى الْحَدِيثِ: "مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ الحَجِّ حَاجَةٌ" (٤٣) الْحَاجَةُ: الْفَقْرُ وَعَدَمُ الاسْتِطَاعَةِ، وَيَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ الْحَاجَةَ الْمَعْرُوفَةَ، أىْ: مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ مِنَ الْحَاجَاتِ الَّتى لَا بُدَّ لَهُ (٤٤) مِنْهَا، كَالْكَسْبِ عَلَى الْعِيَالِ، وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: "الزَّامِلَةِ" (٤٥) أَصْلُ الزَّامِلَةِ: بَعِيرٌ يَسْتَظْهِرُ بِهِ الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ. وَرُكُوبُ الزَّامِلَةِ: بِغَيْرِ مَحْمَلٍ وَلَا رَحْلٍ. وَالزَّمْلُ: الْحَمْلُ بِالْفَتْحِ، وَالزِّمْلُ بِالْكَسْرِ: حِمْلُ الْبَعِيرِ، وَقَدْ ازْدَمَلَ (٤٦) الْحِمْلَ: إِذَا حَمَلَهُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِى الدَّرْدَاءِ "لَئِنْ فَقَدْتُمُوني لَتَفْقِدُنَّ مِنِّي زِمْلًا عَظيمًا" يَعْنى: حِمْلًا مِنَ الْعِلْمِ عَظيمًا (٤٧).
وَالْهَوْدَجُ: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ عَلَيْهِ قُبَّةٌ. وَكَذَلِكَ (٤٨) الْعَمَّارِيَّةُ: مِحْمَلٌ كَبِيرٌ مُظَلَّلٌ يُجْعَلُ عَلَى الْبَعِيرِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ كِلَيْهِمَا.
قَوْلُهُ: "فَإنْ كَانَ لَهُ أهْلٌ" (٤٩) الْأهْلُ: ذَوُو الْمَحَارِمِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ. وَأَهْلُ الدَّارِ: سُكَّانُهَا، وَالأهْلُ أيْضًا: الزَّوْجَةُ (٥٠)، وَفِى الْحَدِيثِ: "إِذَا أتَى أحَدُكُمْ أَهْلَهُ".
قَوْلُهُ: "وَهُوَ يَخَافُ الْعَنَتَ" (٥١) أرَادَ الزِّنَا، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ (٥٢) وَقَدْ يَكُونُ الْعَنَتُ: الِإثْمَ (٥٣). وَالْعَنَتُ: الْوُقُوعُ فِى أمْرٍ شَاقٍّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ (٥٤).
قَوْلُهُ: "تَغْرِيرًا بِالنَّفْسِ" (٥٥) التَّغْرِيرُ (٥٦): الخَطَرُ، يُقَالُ: غَرَّرَ بِنَفْسِهِ: إذَا دَخَلَ عَلَى غَيْرِ ثِقَةٍ فِى أمْرٍ يَخَافُ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: أوْ مَحْرَمٍ (٥٧) هُوَ مِنْ قَرَابَةِ الْمَرْأَةِ: مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا (٥٨) بَلْ يَكُونُ مُحَرَّمًا عَلَيْهَا وَهِىَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ (٥٩) وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْحَرَامِ، ضِدِّ الْحَلَالِ.
قَوْلُهُ (٦٠): "حَتَّى لَتُوْشِكُ الظّعِينَةُ أنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرِ جِوَارٍ" تُوْشِكُ بِالْكَسْرِ (٦١)، أىْ: تُسْرِعُ
_________
= والمحكم ٥/ ١٠٦ والصحاح (حفر). وصدره: وَلَكِنِّنِى جَمْرُ الغَضَا مِنْ وَرَائِهِ ... . . . . . . . . . . . . . وانظر العين ٤/ ٢٥٤ وفعلت وأفعلت للزجاج ٣٣ وأفعال السرقسطى ١/ ٤٥٢.
(٤٢) خ: ويخفرني فى سيفى: تحريف.
(٤٣) كذا فى خ وع: والذى فى المهذب ١/ ١٩٦: روى أبو أمامة (ر) قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من لم يمنعه من الحج مرض حابس أو سلطان جائر فمات فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا".
(٤٤) له: ليس فى ع.
(٤٥) فى المهذب ١/ ١٩٧: وإن وجد راحلة لا تصلح لمثله بأن يكون ممن لا يمكنه الثبوت على القتب والزاملة لم يلزمه حتى يجد عمارية أو هودجا.
(٤٦) ع: أزمل تحريف.
(٤٧) غريب الحديث للخطابي ٢/ ٣٤٠ والفائق ٢/ ٢٣ والنهاية ٢/ ٣١٣.
(٤٨) ع: وكذا.
(٤٩) فى المهذب ١/ ١٩٧: وإن وجد الزاد والراحلة لذهابه ولم يجد لرجوعه نظرت فإن كان له أهل فى بلده لم يلزمه.
(٥٠) المحكم ٤/ ٢٥٥ والنهاية ١/ ٨٣، ٨٤ والصحاح والمصباح (أهل) واللسان (أهل ١٦٣).
(٥١) فى المهذب ١/ ١٩٧: وإن احتاج إلى النكاح وهو يخاف العنت قدم النكاح.
(٥٢) سورة النساء آية ٢٥ وانظر معاني الفراء ١/ ٢٦١ وتفسير الطبرى ٨/ ٢٠٦ ومعاني الزجاج ٢/ ٤٢ وتفسير غريب القرآن ١٢٤ ومجاز القرآن ١/ ١٢٣.
(٥٣) المراجع السابقة.
(٥٤) سورة التوبة ١٢٨ وانظر معاني الزجاج ٢/ ٥٣٠ والطبرى ١١/ ٥٦ وتفسير غريب القرآن ١٩٣.
(٥٥) فى المهذب ١/ ١٩٧: لأن فى إيجاب الحج مع الخوف تغريرًا بالنفس والمال.
(٥٦) ع: الغرر وفى الصحاح: الغرر: الخطر فى تفسير بيع الغرر ولكنه فسر التغرير فَقَال: التغرير: حمل النفس على الغرر، وقد غرر بنفسه تغريرًا وتَغِرَّة.
(٥٧) فى المهذب ١/ ١٩٧: وإن كانت امرأة لم يلزمها إلا أن تأمن على نفسها بزوج أو محرم أو نساء ثقات.
(٥٨) الصحاح (حرم) ونقله في المصباح (حرم).
(٥٩) تهذيب اللغة ٥/ ٤٤، ٤٥ والمصباح (حرم).
(٦٠) فى المهذب ١/ ١٩٧: إذا كان الطريق أمنا جاز من غير نساء وهو الصحيع لما روى عدى بن حاتم أن النبي - ﷺ - قال: حتى لتوشك الظعينة أن تخرج منها بغير جوار حتى تطوف بالكعبة".
(٦١) ع: بكسر الشين.
183
المجلد
العرض
53%
الصفحة
183
(تسللي: 279)