اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
الأَمْرِ (١٣٩). يُقَالُ: رَوَّيْتُ فِى الأمْرِ: إذَا فَكَّرْتَ فِيهِ وَنَظَرْتَ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ (١٤٠)، فَكَأَنَّ الْحَاجَّ يَنْظُرُونَ فِى أَمْرِ الْحَجِّ وَيَأْخُذُونَ الأُهْبَةَ فِى (١٤١) ذَلِكَ (الْيَوْمِ) (١٤٢) وَيَسْتَعِدُّونَ لَهُ. وَالثَّاني: أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ رَوَّيْتُ أَصْحَابِى: إذَا أَتَيْتَهُمْ بِالْمَاءِ، وَالْحَاجُّ يَرْتَوُونَ مِنَ الْمَاءِ (١٤٣) وَيَأْخُذُونَهِ فِى الرَّوَايَا (١٤٤) وَالأسْقِيَةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَأَصْلُهُ: مِنَ (١٤٥) الرِّىِّ الَّذِى هُوَ (١٤٦) ضِدُّ الْعَطَشِ (١٤٧). وَذَكَرَ فِى الْبَيَانِ (١٤٨) قَالَ الضَّيْمَرِىُّ: سُمِّىَ يَوْمُ التَرْوِيَةِ؛ لِأنَّ جِبْرِيلَ ﵇ (١٤٩) أَرَى إبراهِيمَ ﵇ مَنَاسِكَهُ فِى هَذَا الْيَوْم. وَقِيلَ: إنَّ آدَمَ أُرِىَ حَوَّاءَ حَيثُمَا هَبَطَ إلَى الأرْضِ، وَهَذَا لَا يَقْبَلُهُ التَّصْرِيفُ وَحُكْمُ الْعَرَبِيَّةِ.
(الدِّيلِيُّ (١٥٠): بِكَسْرِ الدَّالِ، غَيرُ مَهْمُوزٍ) (١٥١).
قَوْلُهُ: "عَرَفَةَ وَعَرَفَات" قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (١٥٢): هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ، غَيْرُ مُنَوَّنٍ، لَا تَدْخُلُهُ الأَلِفُ وَاللَّامُ وَعَرَفَاتُ: اسْمٌ لمَوْضِعٍ [بِمِنىً، وَهُوَ اسْمٌ فِى لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُجْمَعُ] (١٥٣) قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَا (١٥٤) وَاحِدَ لَهُ بِصِحَّةٍ. وَهِىَ مَعْرِفَةٌ (١٥٥) وَإن كَانَ جَمْعًا؛ لِأن الأمَاكِنَ لَا تَزُولُ (١٥٥).
وَسُمِّيَتْ عَرَفَةُ؛ لأنَّهُ تَعَارَفَ بِهَا (١٥٦) آدَمُ وَحَوَّاءُ حِينَ أُخْرِجَا مِنَ الْجَنَّةِ. وَقِيلَ: لِعُلُوِّ مَكَانِهَا، مِنَ الأَعْرَافِ، وَهِىَ: الْجِبَالُ. وَقِيلَ: لِتَعْرِيفِ جِبْرِيلَ إبرَاهِيمَ المَنَاسِكَ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: (١٥٧) عَرَفْتُ عَرَفْتُ (١٥٨) (١٥٩).
قَوْلُهُ: "طَلْحَةُ بْنُ عَبدِ اللهِ" (١٥٥): ابْنُ كَرِيز- بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الرَّاءِ: هُوَ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْ خُزَاعَةَ (١٥٦):
قَوْلُهُ: "قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَو مُجْتَازًا" (١٥٧) أَيْ: سَالِكًا فى الطَّرِيقِ، وَالاجْتِيَازُ: السُّلُوكُ.
قَوْلُهُ (١٥٨): "وَقَضَى تَفَثَهُ" قَالَ فِى التَّفْسِيرِ (١٥٩): هُوَ الأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الإبِطِ، وَتَقْلِيمُ الأظَافِرِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ إزَالَةُ قَشَفِ (١٦٠) الإحْرَامِ، وَأصْلُهُ: الْوَسَخُ، يُقَالُ: مَا أتْفَثَكَ (١٦١) قَالَ (١٦٢):
حَفُّوا شَوَارِبَهُمْ لَمْ يَحْلِقُوا تَفَثًا (١٦٣) ... وَيَنْزِعُوا عَنْهُمُ قَمْلًا وَصِئْبَانًا
_________
(١٣٩) ع: في أمر الله تعالى.
(١٤٠) الصحاح: روى.
(١٤١) فى: ليس فى ع.
(١٤٢) اليوم: ليس فى خ.
(١٤٣) ع: يأخذونه.
(١٤٤) ع: الراويات: تحريف.
(١٤٥) من ساقط من ع.
(١٤٦) ع: وهو بدل: الذى هو.
(١٤٧) الصحاح والمصباح (روى).
(١٤٨)
(١٤٩) ﵇: ليس فى ع.
(١٥٠) فى المهذب ١/ ٢٢٥: والوقوف بعرفة ركن من أركان الحج لما روى عبد الرحمن الديلي أن رسول الله - ﷺ - قال: "الحج عرفات فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج".
(١٥١) ما بين القوسين ساقط من خ. والديلي: ذكر النووى فى تهذيبه القسم الأول ١/ ٣٠٦ أنه عبد الرحمن بن يَعْمَر الدؤلى بالهمز. وفى الاستيعاب ٨٥٦ الديلى. بكسر الدال من غير همز وكذا فى الإصابة ٤/ ٣٦٨.
(١٥٢) الصحاح (عرف).
(١٥٣) فى خ وع: بمعنى لفظ الجمع ولا يجمع. والمثبت من الصحاح والنقل عنه.
(١٥٤) ع: لا.
(١٥٥) ع: معروفة: تحريف.
(١٥٥) الصحاح (عرف).
(١٥٦) ع: فيها.
(١٥٧) له: ساقط من ع.
(١٥٨) انظر تفسير الطبرى ٤/ ١٧٠ - ١٧٤ واللسان (عرف ٢٩٠١).
(١٥٩) فى المهذب ١/ ٢٢٦: روى طلحة بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: "أفضل الدعاء يوم عرفة وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له" وكذا هو فى ع، خ والمهذب: ابن عبد الله. وفى تهذيب النووى ١/ ٢٥٣ ابن عبيد الله بن كريز بن جابر بن ربيعة بن هلال وكذا فى طبقات ابن سعد ٧/ ١٦٦.
(١٥٦) انظر تهذيب النووى وطبقات ابن سعد ٧/ ١٦٦.
(١٥٧) فى المهذب ١/ ٢٢٦ فى الوقوف بعرفة: فإن حصل بعرفة فى وقت الوقوف قائمًا أو قاعدًا أو مجتاز فقد أدرك الحج.
(١٥٨) قال - ﷺ - من صلى هذه الصلاة معنا وقد قام قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه "المهذب" ١/ ٢٢٦.
(١٥٩) انظر تفسير الطبرى ١٧/ ١٠٩ ومجاز القرآن ٢/ ٥٠ ومعاني القرآن ٢/ ٢٢٤ وتفسير غريب القرآن ٢٩٢ والعمدة ٢١٢.
(١٦٠) ع: ضيق: تحريف.
(١٦١) فى الغريبين ١/ ٢٥٧: وقال أعرابي لآخر: ما أتفثك وأدرنك. وانظر تهذيب اللغة ١٤/ ٢٦٦.
(١٦٢) أمية بن أبي الصلت كما فى القرطبى ١٢/ ٤٩ والفائق ٣/ ٢٨ بروايات مختلفة.
(١٦٣) انظر المراجع السابقة والنهاية ١/ ١٩١ والصحاح (تفث). واللسان (تفث ٤٣٥).
208
المجلد
العرض
58%
الصفحة
208
(تسللي: 307)