النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
فَأمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا؛ لِيُرُوهُمْ الْقُوَّةَ وَالْجَلَدَ. فَقَالُوا حِينَ رَأَوهُمْ يَرْمُلُونَ: وَاللهِ مَا بِهِمْ مِنْ بَأسٍ، وإنْ هُمْ إِلا كَالْغِزْلَانِ (١١٦).
قَوْلُهُ (١١٧): ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١١٨) أىْ: قُدْوَةٌ. تُضَمُّ وَتُكْسَرُ (١١٩).
قَوْلُهُ (١٢٠): "نَبْدَأُ بِالَّذِى (١٢١) بَدَأ اللهُ بِهِ" أيْ: بَدَأ بِذِكْرِهِ فِى الْقُرْآنِ، حَيْثُ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (١٢٢).
قَوْلُهُ: "وَيَرْقَى عَلَى الصَّفَا" يُقَالُ: رَقِىَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِالْيَاءِ فِى الْمَاضِى يَرْقَى بِفَتْحِهَا وَالألِف فِى الْمُسْتَقْبَلِ، رَقْيًا وَرُقِيًا: إِذَا صَعِدَ، وَارْتَقَى مِثْلُهُ (١٢٣). وَلَا يُقَالُ: رَقَى- بِفَتْحِ الْقَافِ إلَّا مِنَ الرُّقْيَةِ، فَإنَهُ يُقَالُ: رَقَى يَرْقَى رُقْيَةً، وَرَقَأ الدَّمُ يَرْقَأُ- بِالْهَمْزِ: إذَا انْقَطَعَ (١٢٤)، يُقَالُ فِى الإبِلِ (١٢٥): "إنَّ فِيهَا رَقُوءَ (١٢٦) الدَّم" لأنَّهَا تُؤْخَذُ فِى الدِّيَةِ، فَيَنْقَطِعُ الْقِتَالُ.
قَوْلُهُ (١٢٧): "صَدَقَ وَعْدَهُ وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ" صَدَقَ: أنْجَزَ وَلَمْ يَكْذِبْ فِيمَا وَعَدَ، بِقَوْلِهِ [تَعَالَى]: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ (١٢٨) وَالصَّدِيقُ: الَّذِى (١٢٩) يَصْدُقُ فِى الْمَوَدَّةِ، وَالصِّدِيقُ: الدَّائِمُ التَّصْدِيقِ.
"وَهَزَمَ" الْهَزِيمَةُ: الْفِرَارُ وَالْهَرَبُ عَنِ (١٣٠) القِتَالِ. وَالأحْزَابُ: جَمْعُ حِزْبٍ، وَهُمْ: الطَّائِفَةُ. وَتَحَزَّبُوا وَتَجَمعُوا: وَاحِدٌ. وَالأحزَابُ الطوَائِفُ الَّتِى تَجْتَمِعُ عَلَى مُحَارَبَةِ الأنبِيَاءِ ﵈ (١٣١) وَالْأحْزَابُ: الَّذِينَ تَحَزَّبُوا وَتَجَمَّعُوا عَلَى النَّبِىِّ ﵇ (١٣٢) يَوْمَ الْخَنْدَقِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، فَهَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى، فَقَالَ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ (١٣٣).
قَوْلُهُ: "وَحْدَهُ" كَلِمَةٌ يُوْصَفُ بِهَا الْوَاحِدُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ؛ لأنَّهُ مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى، اكْتِفَاءُ بِتَثْنِيَةِ الْمُضْمَرِ الْمُضَافِ إليْهِ، وَمَعْنَاهُ: اتِّحَادٌ، أيْ: انْفِرَادٌ. وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ، بمَعْنَى مَوْحَدٍ وَمَفْرَدٍ. وَقِيلَ: عَلَى الْمَصْدَرِ بِمَعْنَى اتِّحَادٍ وَانْفِرَادٍ (١٣٤).
قَوْلُهُ: "بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ" (١٣٥) فِنَاءُ الدَّارِ: مَا امْتَدَّ مِنْ جَوَانِبِهَا، وَالْجَمعُ: أَفْنِيَةٌ (١٣٦).
قَوْلُهُ: "يَوْمَ التَّرْوِيَةِ" (١٣٧) فِيهِ تَأْوِيلَانِ، أَحَدُهُمَا: (أَنَّهُ) (١٣٨) مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّوِيَّةِ، وَهِىَ التَّفَكُّرُ فِى
_________
(١١٦) انظر سيرة ابن هشام ٢/ ٣٧١ وتاريخ الطبرى ٣/ ٢٣ - ٢٦.
(١١٧) فى المهذب ١/ ٢٢٤: قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.
(١١٨) سورة الأحزاب آية ٢١.
(١١٩) إصلاح المنطق ١١٥ وأدب الكاتب ٥٤٠ والصحاح والمصباح (أسو).
(١٢٠) فى المهذت ١/ ٢٢٤ روى جابر (ر) أن النبي - ﷺ - قال: "نبدأ بالذى بدأ الله به: وبدأ بالصفا حتى فرغ من آخر سعيه على المروة.
(١٢١) خ: بما.
(١٢٢) سورة البقرة آية ١٥٨.
(١٢٣) الصحاح والمصباح (رقى) والمحكم ٦/ ٣٠٩.
(١٢٤) إصلاح المنطق ١٥٢، ٣٣٤ وأدب الكاتب ٤٧٥ والعين ٥/ ٢١١.
(١٢٥) فى الحديث: "لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم" النهاية ٢/ ٢٤٨ وإصلاح المنطق ١٥٢، ٣٣٤ والصحاح "رقأ".
(١٢٦) ع: رقية: تحريف.
(١٢٧) فى المهذب ١/ ٢٢٤ ويرقى على الصفا حتى يرى البيت فيستقبله ويقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. . . . لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده.
(١٢٨) سورة الفتح آية ٢٧.
(١٢٩) الذى: ساقط من ع.
(١٣٠) ع: عند.
(١٣١) الصحاح (حزب).
(١٣٢) ع: ﷺ.
(١٣٣) سورة الأحزاب آية ٩.
(١٣٤) انظر الكتاب ١/ ٣٧٧، ٣٧٨ والعين ٣/ ٢٨١ والمحكم ٣/ ٣٧٧.
(١٣٥) فى المهذب ١/ ٢٢٥: فإذا فرغ من الدعاء نزل من الصفا وتمشى حتى يكون بينه وبين الميل الأخضر المعلق بفناء المسجد نحو من ستة أذرع.
(١٣٦) الصحاح (فنى).
(١٣٧) فى المهذب ١/ ٢٢٥: روى ابن عباس (ر) أن النبي - ﷺ - صلى يوم التروية بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
(١٣٨) من ع.
قَوْلُهُ (١١٧): ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١١٨) أىْ: قُدْوَةٌ. تُضَمُّ وَتُكْسَرُ (١١٩).
قَوْلُهُ (١٢٠): "نَبْدَأُ بِالَّذِى (١٢١) بَدَأ اللهُ بِهِ" أيْ: بَدَأ بِذِكْرِهِ فِى الْقُرْآنِ، حَيْثُ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (١٢٢).
قَوْلُهُ: "وَيَرْقَى عَلَى الصَّفَا" يُقَالُ: رَقِىَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِالْيَاءِ فِى الْمَاضِى يَرْقَى بِفَتْحِهَا وَالألِف فِى الْمُسْتَقْبَلِ، رَقْيًا وَرُقِيًا: إِذَا صَعِدَ، وَارْتَقَى مِثْلُهُ (١٢٣). وَلَا يُقَالُ: رَقَى- بِفَتْحِ الْقَافِ إلَّا مِنَ الرُّقْيَةِ، فَإنَهُ يُقَالُ: رَقَى يَرْقَى رُقْيَةً، وَرَقَأ الدَّمُ يَرْقَأُ- بِالْهَمْزِ: إذَا انْقَطَعَ (١٢٤)، يُقَالُ فِى الإبِلِ (١٢٥): "إنَّ فِيهَا رَقُوءَ (١٢٦) الدَّم" لأنَّهَا تُؤْخَذُ فِى الدِّيَةِ، فَيَنْقَطِعُ الْقِتَالُ.
قَوْلُهُ (١٢٧): "صَدَقَ وَعْدَهُ وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ" صَدَقَ: أنْجَزَ وَلَمْ يَكْذِبْ فِيمَا وَعَدَ، بِقَوْلِهِ [تَعَالَى]: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ (١٢٨) وَالصَّدِيقُ: الَّذِى (١٢٩) يَصْدُقُ فِى الْمَوَدَّةِ، وَالصِّدِيقُ: الدَّائِمُ التَّصْدِيقِ.
"وَهَزَمَ" الْهَزِيمَةُ: الْفِرَارُ وَالْهَرَبُ عَنِ (١٣٠) القِتَالِ. وَالأحْزَابُ: جَمْعُ حِزْبٍ، وَهُمْ: الطَّائِفَةُ. وَتَحَزَّبُوا وَتَجَمعُوا: وَاحِدٌ. وَالأحزَابُ الطوَائِفُ الَّتِى تَجْتَمِعُ عَلَى مُحَارَبَةِ الأنبِيَاءِ ﵈ (١٣١) وَالْأحْزَابُ: الَّذِينَ تَحَزَّبُوا وَتَجَمَّعُوا عَلَى النَّبِىِّ ﵇ (١٣٢) يَوْمَ الْخَنْدَقِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، فَهَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى، فَقَالَ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ (١٣٣).
قَوْلُهُ: "وَحْدَهُ" كَلِمَةٌ يُوْصَفُ بِهَا الْوَاحِدُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ؛ لأنَّهُ مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى، اكْتِفَاءُ بِتَثْنِيَةِ الْمُضْمَرِ الْمُضَافِ إليْهِ، وَمَعْنَاهُ: اتِّحَادٌ، أيْ: انْفِرَادٌ. وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ، بمَعْنَى مَوْحَدٍ وَمَفْرَدٍ. وَقِيلَ: عَلَى الْمَصْدَرِ بِمَعْنَى اتِّحَادٍ وَانْفِرَادٍ (١٣٤).
قَوْلُهُ: "بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ" (١٣٥) فِنَاءُ الدَّارِ: مَا امْتَدَّ مِنْ جَوَانِبِهَا، وَالْجَمعُ: أَفْنِيَةٌ (١٣٦).
قَوْلُهُ: "يَوْمَ التَّرْوِيَةِ" (١٣٧) فِيهِ تَأْوِيلَانِ، أَحَدُهُمَا: (أَنَّهُ) (١٣٨) مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّوِيَّةِ، وَهِىَ التَّفَكُّرُ فِى
_________
(١١٦) انظر سيرة ابن هشام ٢/ ٣٧١ وتاريخ الطبرى ٣/ ٢٣ - ٢٦.
(١١٧) فى المهذب ١/ ٢٢٤: قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.
(١١٨) سورة الأحزاب آية ٢١.
(١١٩) إصلاح المنطق ١١٥ وأدب الكاتب ٥٤٠ والصحاح والمصباح (أسو).
(١٢٠) فى المهذت ١/ ٢٢٤ روى جابر (ر) أن النبي - ﷺ - قال: "نبدأ بالذى بدأ الله به: وبدأ بالصفا حتى فرغ من آخر سعيه على المروة.
(١٢١) خ: بما.
(١٢٢) سورة البقرة آية ١٥٨.
(١٢٣) الصحاح والمصباح (رقى) والمحكم ٦/ ٣٠٩.
(١٢٤) إصلاح المنطق ١٥٢، ٣٣٤ وأدب الكاتب ٤٧٥ والعين ٥/ ٢١١.
(١٢٥) فى الحديث: "لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم" النهاية ٢/ ٢٤٨ وإصلاح المنطق ١٥٢، ٣٣٤ والصحاح "رقأ".
(١٢٦) ع: رقية: تحريف.
(١٢٧) فى المهذب ١/ ٢٢٤ ويرقى على الصفا حتى يرى البيت فيستقبله ويقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. . . . لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده.
(١٢٨) سورة الفتح آية ٢٧.
(١٢٩) الذى: ساقط من ع.
(١٣٠) ع: عند.
(١٣١) الصحاح (حزب).
(١٣٢) ع: ﷺ.
(١٣٣) سورة الأحزاب آية ٩.
(١٣٤) انظر الكتاب ١/ ٣٧٧، ٣٧٨ والعين ٣/ ٢٨١ والمحكم ٣/ ٣٧٧.
(١٣٥) فى المهذب ١/ ٢٢٥: فإذا فرغ من الدعاء نزل من الصفا وتمشى حتى يكون بينه وبين الميل الأخضر المعلق بفناء المسجد نحو من ستة أذرع.
(١٣٦) الصحاح (فنى).
(١٣٧) فى المهذب ١/ ٢٢٥: روى ابن عباس (ر) أن النبي - ﷺ - صلى يوم التروية بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
(١٣٨) من ع.
207