اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "الآس وَأَغْصَانِ الْخِلَافِ". الآسُ: الْهَدَسُ، وَالْخِلَافُ: شَجَرٌ طيبٌ يُستخْرَجُ مِنْهُ مَاءٌ طيِّبٌ، مِثْلُ مَاءِ الْوَرْدِ، وَتُؤْخَذُ أَغْصَانُهُ فَتُجْعَلُ طِيبًا كَالْهَدَس.
قَوْلُهُ: " (٨٣) وَأَرَادَ أَنْ يُنْزِيَهُ" النَّزْوُ: الْوَثْبُ؛ لِأنَّ الْفَحْلَ يَثِبُ عَلَى ظَهْرِ الْبَهِيمَةِ لِلضِّرَابِ.
قَوْلُهُ: "كَوَدْجِ الدَّابَّةِ وَتَبْزِيغِهَا" (٨٤) الْوَدْجُ لِلدَّابَّةِ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْدِ لِلإنْسَانِ (٨٥). وَالْوَدَجُ: عِرْقٌ فى الْعُنُقِ، وَهُمَا وَدَجَانِ، بِفَتْحِ الدَّالِ: عِرْقَانِ غَلِيظَانِ فى جَانِبَىِ الْعُنُقِ، وَيُقَالُ لَهُمَا أيْضًا: الْوَرِيدَانِ (٨٦) وَقَدْ وَدَجَ دَابَّتَهُ بَدِجُهَا وَدْجًا (٨٧): إذَا شَقَّ وَدَجْيَها، وَأَخْرَجَ دَمَهُمَا. وَالتَّبْزِيغُ: يُقَالُ: بَزَغَ الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ، أَىْ (٨٨): شَرَطَ، وَالْمِبْزَغُ: الْمِشْرَطُ، قَالَ الأعْشَى (٨٩):
. . . . . . . . . . . . ... كَبَزْغِ الْبَيْطرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الْكَوَادِنِ (٩٠)
وَالْبَزْغُ: الشَّقُّ، وَمِنْهُ: بَزَغَت الشَّمْسُ، وَهُوَ يَشُقُّ الرَّهْصَةَ، وَالرَّهْصَةُ: أَنْ يَدْوَى (٩١) بَاطِنُ حَافِرِ الدَّابَّةِ مِنْ حِجَارَةٍ تَطَؤُهَا، مِثْلُ الْوَقْرَةِ (٩٢)، يُقَالُ: رَهِصَت الدَّابَّةُ -بِالْكَسْرِ- رَهَصًا، فَهِىَ مَرْهُوصَةٌ وَرَهِيصٌ (٩٣).
قَوْلُهُ: ("يَنْدَمِلُ الْجُرْحُ") (٩٤) انْدَمَلَ الْجُرْحُ، أَىْ (٩٥): بَرِىءَ، وَعَلَتْ عَلَيْهِ جُلْبَةٌ (٩٦) لِلْبُرْءِ.
وَالأَكْلَةُ (٩٧): عِلَّةٌ يَحْدُثُ مِنْهَا جُرْحٌ يَتَأَكَّلُ مِنْهُ اللَّحْمُ (٩٨) وَيَتَزَايَدُ فى الصَّحِيحِ، نَسْأَلُ الله تَعَالَى الْعَافِيَةَ.
قَوْلُهُ: "الْكَلأ" (٩٩) مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، هُوَ: الْمَرْعَى وَالْعُشْبُ، وَقَدْ أَكْلأَتِ الأرْضُ فَهِىَ مُكْلِئَةٌ.
وَالنُّجْعَةُ (١٠٠): بِالضَّمِّ: طَلَبُ الْكَلَأ فِى مَوْضِعِهِ، يُقَالُ: انْتَجَعْتُ مَكَانَ (١٠١) كَذَا، وَانْتَجَعْتُ فُلَانًا: مِثْلُهُ (١٠٢).
قَوْلُهُ ﵇: "لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ" (١٠٣) قَالَ الْهَرَوِىُّ (١٠٤): لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ اللَّفْظَتَيْنِ (١٠٥) مَعْنَىً غَيْرُ الأخْرَى، فَمَعْنَى قَوْلِهِ (١٠٦): "لَا ضَرَرَ" أَىْ: لَا يَضُرُّ الرجُلُ أَخَاهُ، فَيُنْقِصُ شَيْئًا مِنْ حَقِّهِ،
_________
(٨١) فى المهذب ١/ ٣١١: واختلف أصحابنا فى ورق التوت والآس وأغصان الخلاف فمنهم من قال يدخل فى الرهن. . إلخ.
(٨٢) فى لغة أهل اليمن، والآس: ضرب من الرياحين قال أبو حنيفة: بأرض العرب كثير ينبت فى السهل والجبل وخضرته دائمة أبدا. اللسان (أوس ١٧١ هدس ٤٦٣٣).
(٨٣) خ: فأراد وفى المهذب ١/ ٣١٢: وإن كان فحلا وأراد أن ينزيه على الإناث جاز.
(٨٤) فى المهذب ١/ ٣١٢: ويملك الراهن التصرف فى عين الرهن بما لا ضرر فيه على المرتهن كودج الدابة وتبزيغها.
(٨٥) تهذيب اللغة ١١/ ١٦١ وجمهرة اللغة ٢/ ٧٠.
(٨٦) الإبل للأصمعى ١٩٩ وخلق الإنسان لثابت ٢٠٤ ونظام الغريب ٤٨ وديوان الأدب ٣/ ٢١٤ والنهاية ٥/ ١٦٥.
(٨٧) من باب وعد كما فى المصباح (ودج)، ع: دمها.
(٨٨) أى: ليس فى ع.
(٨٩) هو للطرماح كما ذكر ابن برى، وليس فى ديوان الأعشى، وصدره:
يُسَاقِطُهَا تَتْرَى بِكُلِّ خَمِيلَةٍ ... . . . . . . . . . . . .
(٩٠) الكوادن: البراذين.
(٩١) ع: يداوى.
(٩٢) الوقرة: إن يصيب الحافر حَجَرٌ أو غيره.
(٩٣) أنظر الصحاح (رهص).
(٩٤) ما بين القوسين: ليس فى خ وفى المهذب ١/ ٣١٢: فإن كان فى وقت يندمل الجرح فيه قبل حلول الدين جاز.
(٩٥) أى: ليس فى ع.
(٩٦) الجلبة: القشرة التى تعلو الجرح عند البرء. اللسان (جلب ٦٤٨).
(٩٧) فى المهذب ١/ ٣١٢: وإن كانت به أكلة يخاف من تركها ولا يخاف من قطعها جاز وفى خ: أكلة.
(٩٨) الصحاح (أكل) واللسان (أكل ١٠٣).
(٩٩) فى المهذب ١/ ٣١٢: وإن كانت ماشية فأراد أن يخرج بها فى طلب الكلأ فإن كان الموضع مخصبا لم يجز له ذلك.
(١٠٠) فى المهذب ١/ ٣١٢: وإن اختلفا فى موضع النجعة قدم اختيار الراهن.
(١٠١) ع: موضع.
(١٠٢) إذا أتيته تطلب معروفه كما فى الصحاح (نجع).
(١٠٣) ورد فى المهذب ١/ ٣١٢: ولا يمك التصرف فى العين بما فيه ضرر على المرتهن لقوله - ﷺ -: "لا ضرر ولا إضرار".
(١٠٤) فى الغريبين ٢/ ١٨٣، ١٨٤.
(١٠٥) ع: اللفظين: خطأ.
(١٠٦) قوله: ليس فى ع.
265
المجلد
العرض
71%
الصفحة
265
(تسللي: 373)