اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "يَتَخلَّلُها" (٧) أَىْ: يَكونُ فِى خِلالِها مِنَ الْبَياض. وَالخلَلُ: الْفُرجَةُ بَيْنَ الشَّيئَيْنِ، وَالجَمْعُ: الْخِلالُ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ (٨) وَهُوَ: الْفُرجُ بَيْنَ السَّحابِ.
قَوْلُهُ: "اْلقَرارَ" (٩) المْسُتَقِرُّ مِنَ الأرْضِ، وَهُوَ الَّذِى يَقِرُّ فيهِ، أَىْ: يَثْبُتُ [فيهِ] (١٠) وَيُقيمُ.
قَوْلُهُ: "مِلْكٍ مُشاعٍ" (١١) أَىْ: مُشْتَرَكٍ غَيْرِ مَقْسومٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَشاعَ الخْبَرَ: إِذا أَذاعَهُ. وَلَمْ يَخْتَصّ بِهِ واحِدٍ دونَ واحِدٍ.
قالَ الْأَزْهَرِىُّ (١٢): إنَّما قيلَ لَهُ: مُشاعٌ؛ لِأنَّ سَهْمَ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الشَّريكَيْنِ أَشيعَ، أَىْ: أُذيعَ وَفُرِّقَ فِى أَجْزاءِ سَهْمِ الآخَرِ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ مِنْهُ، يُقالُ: شاعَ اللَّبَنُ فِى اْلماءِ: إِذا تَفَرَّقَتْ أَجْزاؤُهُ فِى أَجْزائِهِ حَتَّى لَا يَتَمَيَّز.
قَوْلُهُ: "الْمرافِقُ" (١٣) هُوَ: ما يُرْتَفَقُ (*) بهِ، أَىْ: يُنْتَفَعُ، وَالرِّفْقُ: النَّفْعُ.
قَوْلُهُ فِى الحديثِ: "وَاْلأُرَفُ تَقْطَعُ كُلَّ شُفْعَةٍ" (١٤) هِىَ: الْحُدودُ بَيْنَ الْأَرَضين، الْوَاحِدَةُ أُرْفَةٌ، مِثْل غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. وَقالَ عُثْمانُ - ﵁ -: "أىُّ مالٍ أُرِّفَ عَلَيْهِ وَقُسِّمَ فَلا شُفعَةَ فيهِ" (١٥).
_________
(٧) فى النخل إذا بيعت مع قرارها مفردة عما يتخللها من بياض الأرض. . . إلخ، المهذب ١/ ٣٧٦.
(٨) سورة النور آية ٤٣.
(٩) فى المهذب ١/ ٣٧٦: منهم من قال: لا شفعة فيها؛ لأن القرار تابع لها.
(١٠) من ع.
(١١) لا تثبت الشفعة إلا للشريك فى ملك مشاع، فأما الجار والقاسم فلا شفعة لهما. المهذب ١/ ٣٧٧.
(١٢) فى الزاهر ٢٤٤، ٢٤٥.
(١٣) فى المهذب ١/ ٣٧٧: يدخل عليه الضرر بنقصان قيمة الملك وما يحتاج إلى إحداثه من المرافق.
(*) ع: يرفق.
(١٤) روى عن عثمان - ﵁ - أنه قال: لا شفعة فى بئر والأرف تقطع كل شفعة. المهذب ١/ ٣٧٧، والسنن الكبرى ٦/ ١٠٥، وغريب الحديث ٣/ ٤١٧، والغريبين ١/ ٤٠، والنهاية ١/ ٣٩.
(١٥) المراجع السابقة.
28
المجلد
العرض
81%
الصفحة
28
(تسللي: 430)