اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
[قَوْلُهُ: "مِن] (٢٦) طِيبِ الْمَنْشَأ إِلى مَوْضِع الْجَفاءِ" الْمَنْشَأُ -بِالْهَمْزِ مَقْصورٌ، وَهُوَ: مَوْضِعُ النُّشوءِ، وَزَمانُ الْحَداثَةِ وَالصِّغَرِ، يُقالُ: نَشَأْتُ فِى بَنى فُلانٍ. نَشْأَ وَنُشوءًا: إِذا شَبَبْتَ فيهِمْ، مَأخوذٌ مِنْ أَنشَأَهُ اللهُ، أَىْ: ابْتَدَأَ خَلْقَهُ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿أَوَ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ (٢٧) قُرِىءَ بِفَتْحِ الْياءِ وَضَمِّها (٢٨).
قَوْلُهُ: "مَنْ بَدا [فَقَدْ] (٢٩) جَفا" أَىْ: مَنْ نَزَلَ الْبادِيَةَ: صارَ فيهِ جَفاءُ الْأَعْرابِ. وَالْجَفاءُ -مَمْدودٌ ضِدُّ الْبِرِّ، يُقالُ: جَفَوْتُ الرَّجُلَ أَجْفوهُ فَهُوَ مَجفُوٌّ، وَلَا يُقالُ: جَفَيْتُ.
وَالْحِلَّةُ وَالْمَحَلَّةُ (٣٠): مَنْزِلُ الْقَوْمِ وَحَيْثُ يَحُلونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ (٣١) الْقَلَمُ - هَا هُنا: الْقِدْحُ الَّذى تُضْرَبُ بِهِ (٣٢) السِّهامُ لِلْقُرْعَةِ، وَكانَتِ الْعَرَبُ تَقْتَرِعُ بِها.
قَوْلُهُ: "أَقْدَمُ تَأَريخًا" (٣٣) يُقالُ فيهِ: تَأْريخٌ، وَتَوْريخٌ، كَما يُقالُ فِى فِعْلِهِ: أَرَّخْتُ، وَوَرَّخْتُ، بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ.
_________
(٢٦) قوله: ومن: ليس فى خ. وعبارة المهذب: فإن كان اللقيط فى الحضر والملتقط من أهل البدو منع منه؛ لأنه ينقله من طيب المنشأ إلى موضع الجفاء، وفى الخبر: "من بدا فقد جفا".
(٢٧) سورة الزخرف آية ١٨.
(٢٨) قال الفراء: قرأ يحيى بن وثاب، وأصحاب عبد الله، والحسن البصرى بضم الياء وقرأ عاصم وأهل الحجاز بفتحها. معافى القرآن ٣/ ٢١، وانظر المبسوط فى القراءات العشر ٣٩٧.
(٢٩) خ: من بدا جفا، والمثبت من ع، وانظر الفائق ١/ ٨٧، والنهاية ١/ ١٠٨.
(٣٠) فى قوله: فإن كانت حلته فى مكان لا ينتقل عنه أقر فى يده؛ لأن الحلة كالقرية. المهذب ١/ ٤٣٦.
(٣١) سورة آل عمران آية ٤٤ وقد وردت فى المهذب ١/ ٤٣٦ قال: إن التقطاه وتشاحا أقرع بينهما فمن خرجت عليه القرعة أُقر فى يده. . . لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾.
(٣٢) ع: يضرب فيه. وانظر تفسير الطبرى ٣/ ٢٦٧، ومعانى القرآن وإعرابه ١/ ٤١٠، ٤١١، وتفسير غريب القرآن لابن قتببة ١٠٥، ولليزيدى ١٠٥.
(٣٣) فى المهذب ١/ ٤٣٦: إن لكل واحد منهما بينه، فإن كانت بينه أحدهما أقدم تأريخا قضى له.
82
المجلد
العرض
91%
الصفحة
82
(تسللي: 484)