النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلَهُ: "يَنْفَسُ بَعْضُهُمْ بَعضًا مَا لَا يَنْفَسُ الْعِدا" (١٠) يَنْفَسُ: يَحْسُدُ، يُقالُ: نَفِسْتَ عَلَىَّ بِخَيْرٍ [قَلِيلٍ] (١١) أَىْ: حَسَدْتَ.
وَالْعِدا -بِالْكَسْرِ: الْأَجانِبُ، وَبِالضَّمِّ: الْأَعْداءُ، وَتُكْسَرُ أَيْضًا (١٢)، قالَ الشّاعِرُ (١٣):
إذَا كُنْتَ فِى قَوْمٍ عِدًى لَسْتَ مِنْهُمُ ... فَكُلْ ما عُلِفْتَ مِنْ خَبيثٍ وَطَيِّبِ
قَوْلُهُ: "لَوْ دُعيتُ إِلَى كُراعٍ لَأَجَبْتُ" (١٤) الْكُراعُ فِى الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ بمَنْزِلَةِ الْوَظيفِ فِى الْفَرَسِ وَالْبَعير، وَهُوَ: مُسْتَدَقُّ السّاقِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ: أَكْرُعٌ. وَفِى الْمَثَلِ: "اُّعْطِىَ الْعَبْدُ كُراعًا طلَبَ ذِراعًا" (١٥).
وَالذِّراعُ: ذِارعُ الْيَدِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْكُراعِ، وَكانَ - ﷺ - يُحِبُّ أَكْلَهُ، وَلِهذَا سُمَّ فِيهِ.
قَوْلُهُ: "فَإِذا حِمارٌ عَقيرٌ" (١٦) أَىْ: مَعْقورٌ، فَعيلٌ بِمَعْنِى مَفْعولٍ.
"فَشَأْنُكُمْ بِهِ" أَىْ: اعْمَلوا فيهِ بِرَأْيِكُمْ وَأَمْرِكُمْ، وَالشَّأْنُ: الأَمْرُ.
وَ"الرِّفاقُ" جَمْعُ رُفْقَةٍ، وَهُمُ الْجَماعَاتُ يَصْطَحِبونَ فِى السَّفَرِ.
_________
(١٠) من قول الشافعى - ﵁ -، وقبله ولأنه يقع فى نفس المفضرل ما يمنعه من بره، ولأن الأقارب ينفس. . . إلخ. المهذب ١/ ٤٤٦.
(١١) بخير: ليس فى ع وقيليل: من الصحاح، والنقل عنه.
(١٢) أيضا: ليس فى ع والفرق فى الصحاح والمشوف المعلم ١/ ٥٢٧.
(١٣) سعد بن عبد الرحمن بن حسان، فى الصحاح، وقال ابن برى: ينشد لزرارة بن سبيع الأسدى، وقيل: لنضلة بن خالد الأسدى. وقال ابن السيرافى: هو لدودان بن سعد الأسدى. المشوف المعلم ١/ ٥٢٨، وحاشية تحقيقه، وحاشية غريب الخطابى ٢/ ٩٥، والصحاح (عدو).
(١٤) روى أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لو دعيت إِلى كراع لأجبت ولو أهدى إِلى كراع أو ذراع لأجبت" المهذب ١/ ٤٤٦.
(١٥) كتاب الأمثال ٢٨١، وفصل المقال ٣٩٧، وجمهرة الأمثال ١/ ١٠٧.
(١٦) روى عمر بن سلمة الضمرى أن رسول الله - ﷺ - خرج من المدينة حتى أتى الروحاء فإذا حمار عقير، فقالوا: يا رسول الله! هذا حمار عقير، فقال: "دعوه فإنه سيطلبه صاحبه" فجاء رجل من فهر، فقال: يا رسول الله إنى أصبت هذا، فشأنكم به، فأمر النبى - ﷺ - أبا بكر بقسم لحمه بين الرفاق.
وَالْعِدا -بِالْكَسْرِ: الْأَجانِبُ، وَبِالضَّمِّ: الْأَعْداءُ، وَتُكْسَرُ أَيْضًا (١٢)، قالَ الشّاعِرُ (١٣):
إذَا كُنْتَ فِى قَوْمٍ عِدًى لَسْتَ مِنْهُمُ ... فَكُلْ ما عُلِفْتَ مِنْ خَبيثٍ وَطَيِّبِ
قَوْلُهُ: "لَوْ دُعيتُ إِلَى كُراعٍ لَأَجَبْتُ" (١٤) الْكُراعُ فِى الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ بمَنْزِلَةِ الْوَظيفِ فِى الْفَرَسِ وَالْبَعير، وَهُوَ: مُسْتَدَقُّ السّاقِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ: أَكْرُعٌ. وَفِى الْمَثَلِ: "اُّعْطِىَ الْعَبْدُ كُراعًا طلَبَ ذِراعًا" (١٥).
وَالذِّراعُ: ذِارعُ الْيَدِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْكُراعِ، وَكانَ - ﷺ - يُحِبُّ أَكْلَهُ، وَلِهذَا سُمَّ فِيهِ.
قَوْلُهُ: "فَإِذا حِمارٌ عَقيرٌ" (١٦) أَىْ: مَعْقورٌ، فَعيلٌ بِمَعْنِى مَفْعولٍ.
"فَشَأْنُكُمْ بِهِ" أَىْ: اعْمَلوا فيهِ بِرَأْيِكُمْ وَأَمْرِكُمْ، وَالشَّأْنُ: الأَمْرُ.
وَ"الرِّفاقُ" جَمْعُ رُفْقَةٍ، وَهُمُ الْجَماعَاتُ يَصْطَحِبونَ فِى السَّفَرِ.
_________
(١٠) من قول الشافعى - ﵁ -، وقبله ولأنه يقع فى نفس المفضرل ما يمنعه من بره، ولأن الأقارب ينفس. . . إلخ. المهذب ١/ ٤٤٦.
(١١) بخير: ليس فى ع وقيليل: من الصحاح، والنقل عنه.
(١٢) أيضا: ليس فى ع والفرق فى الصحاح والمشوف المعلم ١/ ٥٢٧.
(١٣) سعد بن عبد الرحمن بن حسان، فى الصحاح، وقال ابن برى: ينشد لزرارة بن سبيع الأسدى، وقيل: لنضلة بن خالد الأسدى. وقال ابن السيرافى: هو لدودان بن سعد الأسدى. المشوف المعلم ١/ ٥٢٨، وحاشية تحقيقه، وحاشية غريب الخطابى ٢/ ٩٥، والصحاح (عدو).
(١٤) روى أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لو دعيت إِلى كراع لأجبت ولو أهدى إِلى كراع أو ذراع لأجبت" المهذب ١/ ٤٤٦.
(١٥) كتاب الأمثال ٢٨١، وفصل المقال ٣٩٧، وجمهرة الأمثال ١/ ١٠٧.
(١٦) روى عمر بن سلمة الضمرى أن رسول الله - ﷺ - خرج من المدينة حتى أتى الروحاء فإذا حمار عقير، فقالوا: يا رسول الله! هذا حمار عقير، فقال: "دعوه فإنه سيطلبه صاحبه" فجاء رجل من فهر، فقال: يا رسول الله إنى أصبت هذا، فشأنكم به، فأمر النبى - ﷺ - أبا بكر بقسم لحمه بين الرفاق.
93