اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَتسن ثَانِيَةٌ للرُّكُوع (^١)،
وَمَا أدرَكَ مَعَه آخرها، وَمَا يَقْضِيه أولها (^٢).
_________
(^١) أي: إن كبر للإحرام من أدرك الإمام راكعًا، فإن تكبيرة الركوع في حقه مسنونة، وإن نوى بتكبيرةٍ واحدةٍ التحريمةَ وتكبيرةَ الركوع لم تنعقد صلاته، وقد تقدم أن تكبيرات الصلاة واجبة إلا تكبيرة الإحرام فركن، وإلا تكبيرة الركوع في حق من أدرك إمامه راكعًا فمسنونة.

(تتمة) سُنَّ دخول المأموم مع الإمام في أي حال أدركه، وينحط بلا تكبير نصًا، ويقوم مسبوق - لقضاء ما فاته - بتكبير نصًا؛ لوجوبه لكل انتقال يعتد به المصلي، وهذا منه.
(^٢) أي: ما أدركه المسبوق مع الإمام يعتبر آخر صلاته، والذي يقضيه هو أولها. فإذا سلم الإمام قام وأتى بالركعة الأولى، فيستفتح ويقرأ سورة بعد الفاتحة. والدليل ما رواه الإمام أحمد والنسائي: «وما فاتكم فاقضوا»، ولمسلم: «فصلِّ ما أدركت، واقضِ ما سبقك». وهذا هو المذهب، وبهذا القول تكون صلاة المسبوق أكمل وأتم؛ لأنه سيأتي بسنة القراءة بعد الفاتحة، بخلاف من قال: إن ما أدركه المسبوق مع الإمام أول صلاته؛ فإنَّ المسبوق إذا قام فلن يأتي بسورة بعد الفاتحة والله أعلم.
(تتمة) يستثنى على المذهب ثلاثة أشياء ليست آخر صلاته: (الأول): لو أدرك المسبوق مع إمامه ركعة من رباعية أو مغرب، فإنه يتشهد التشهد الأول بعد ركعة أخرى؛ لئلا يغير هيئة الصلاة، (الثاني): إذا جلس للتشهد الأخير مع الإمام، فإن المسبوق يكرر التشهد الأول ندبًا حتى يسلم إمامه التسليمتين ما لم يكن محلًا لتشهده الأول، فالواجب منه المرة الأولى، (الثالث): يتورك المسبوق في التشهد الأخير للإمام، ويتورك أيضًا فيما يقضيه.
127
المجلد
العرض
15%
الصفحة
127
(تسللي: 122)