اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
فصل (في الضمان (^١) والكفالة والحوالة)
_________
(^١) الضمان لغة: مشتق من الضم أو من التضمن؛ لأن ذمة الضامن تتضمن الحق. وشرعًا: التزام من يصح تبرعه برضاه ما وجب على آخر مع بقائه - يعني: على المضمون عنه - أو ما سيجب. والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾ [يوسف، ٧٢]، يعني: ضمين، وفي الحديث: «الزعيم غارم»، رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وحكى ابن المنذر وابن حزم الإجماعَ على جوازه. وصورته: أن يقول الضامن للدائن ونحوه: أضمن ما على فلان - وهذا فيما وجب في الماضي -، أو ما سيقترضه منك فلان - وهذا فيما سيجب في المستقبل -. ويصح بلفظ: ضمين وكفيل وقبيل ونحوها من كل ما يؤدي معنى التزامه ما على غيره.
(تتمة) شروط صحة الضمان: ١ - كون الضامن جائز التصرف، ٢ - كونه راضيًا، ٣ - كون العين مضمونة على صاحب اليد، ٤ - ألا يشترط الضامن الخيار.
وهل يجوز الضمان بجُعل؟ المذهب: لا يجوز، قال في الإقناع وشرحه في باب القرض - وذكره البهوتي في شرح المنتهى في باب القرض أيضًا -: «لا إن جعل له جُعلا على ضمانه له) فلا يجوز نص عليهما؛ لأنه ضامن، فيلزمه الدين، وإن أداه وجب له على المضمون عنه، فصار كالقرض، فإذا أخذ عوضًا صار القرض جارًا للمنفعة، فلم يجز). وهل يعود هذا الشرط على عقد الضمان بالفساد، أم يُقال: يصح عقد الضمان دون الشرط؟ يحتاج لتحرير، والله أعلم.
397
المجلد
العرض
46%
الصفحة
397
(تسللي: 369)