اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
فصل (في إحياء الموات) (^١)
وَمن أحيا أرضًا منفكةً عَن الاختصاصاتِ (^٢) وَملكِ مَعْصُومٍ
_________
(^١) المَوَات - بفتح الميم -: ما لا روح فيه وأرض لا مالك لها، كما في القاموس، وهي اصطلاحًا: الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم، وقولنا: المنفكة: أي الخالية - كما قال النجدي -، فلا يختص بنفع هذه الأرض ولا يملكها أحد.
والأصل في إحياء الموات: حديث جابر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له»، رواه البخاري تعليقًا وأبو داود والترمذي. ولا يشترط إذْنُ ولي الأمر في الإحياء، فمن أحيا أرضًا - مسلمًا كان أو ذميًا - ملكها من قِبل الشارع.
(^٢) الاختصاص - كما ذكر النجدي -: (ما يستحق مَنْ يده عليه الانتفاع به ولا يملك أحدٌ مزاحمتَه فيه، مع عدم قبوله للتموّل والمعاوضة) وأصله لابن رجب في القواعد في القاعدة الخامسة والثمانين في النوع الرابع من الحقوق: حق الاختصاص، ومن أمثلته: الأماكن التي يقطعها ولي الأمر للجلوس في الأسواق للتجار، فمن قُطع له شيء منها فله أن ينتفع به ويبيع فيه بضاعته، لكن ليس له بيع المحل. ومنها: الموات المتَحَجَّر، وهو أن يحيط شخص حجارة حول الموات، فلا يحصل الإحياء بذلك ولا يملكها، لكنه أولى بالانتفاع بها من غيره.
481
المجلد
العرض
56%
الصفحة
481
(تسللي: 448)