الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
كتاب الصيام (^١)
يلزم كل مُسلم مُكَلّف قَادرٍ (^٢) بِرُؤْيَة الهلَال وَلَو من عدل (^٣)، أو بإكمال شعْبَان (^٤)، أو وجودِ مَانعٍ من رُؤْيَتِه لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْهُ كغيمٍ وجبلٍ وَغَيرِهمَا (^٥)،
وإن رُؤِيَ نَهَارًا
_________
(^١) الصيام لغة: الإمساك، وشرعًا: الإمساك بنيةٍ عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص، وهو ركن من أركان الإسلام.
(^٢) شروط وجوب صيام رمضان ثلاثة: ١ - كونه مسلمًا، فلا يجب على كافر، ٢ - كونه مكلفًا، أي: بالغًا عاقلًا، ٣ - كونه قادرًا على الصيام.
(^٣) يثبت دخول رمضان عندنا بأحد ثلاثة أمور: (الأمر الأول) برؤية هلاله، والهلال - كما في المطلع -: (أول ليلة والثانية والثالثة، ثم هو قَمَرٌ). ويشترط في الرائي - ولو واحدًا -: ١ - كونه مسلمًا، ولو أنثى، ٢ - مكلفًا، ٣ - عدلًا. والظاهر: أن المراد بالعدالة: العدالة الظاهرة والباطنة؛ لقول الإقناع والغاية: (لا مستور)، ومستور الحال هو: العدل في الظاهر فقط، والله أعلم.
(^٤) (الأمر الثاني) إكمال شعبان ثلاثين يومًا.
(^٥) (الأمر الثالث) وهو مما انفرد به الحنابلة: إذا وُجد مانع من رؤية الهلال ليلة الثلاثين من شعبان كغيم وجبل وغيرهما كغبار، وجب صوم رمضان وجوبا احتياطيًا لا يقينيًا، فتثبت به الأحكام الخاصة بصوم رمضان فقط كالتراويح، والسحور ليلته، والكفارة بالوطء فيه. أما العِدد والديون، فلا تحلّ؛ لأنها أحكام لا تتعلق بصوم رمضان، بل بدخول الشهر اليقيني. والخلاف مشهور بين الحنابلة وغيرهم في هذه المسألة. وانتصر شيخُ الإسلام في شرحه للعمدة للمذهب، وردَّ حججَ المخالفين، ثم انتهى إلى أن صومه: مباح وأن بعض الصحابة ﵃ كان يصوم ذلك اليوم. وعلى المذهب، القدر المذكور في الحديث المتفق عليه: «فإن غم عليكم فاقدروا له» هو التضييق، بأن يُجعل تسعة وعشرين يومًا، كقوله تعالى: ﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ [الطلاق، ٧]، أي: من ضيق عليه رزقه.
(تتمة) لا يصام رمضان بغير مستند شرعي مما تقدم كحساب ونجوم ولو كثرت إصابتهما، كما في الإقناع وشرحه.
يلزم كل مُسلم مُكَلّف قَادرٍ (^٢) بِرُؤْيَة الهلَال وَلَو من عدل (^٣)، أو بإكمال شعْبَان (^٤)، أو وجودِ مَانعٍ من رُؤْيَتِه لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْهُ كغيمٍ وجبلٍ وَغَيرِهمَا (^٥)،
وإن رُؤِيَ نَهَارًا
_________
(^١) الصيام لغة: الإمساك، وشرعًا: الإمساك بنيةٍ عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص، وهو ركن من أركان الإسلام.
(^٢) شروط وجوب صيام رمضان ثلاثة: ١ - كونه مسلمًا، فلا يجب على كافر، ٢ - كونه مكلفًا، أي: بالغًا عاقلًا، ٣ - كونه قادرًا على الصيام.
(^٣) يثبت دخول رمضان عندنا بأحد ثلاثة أمور: (الأمر الأول) برؤية هلاله، والهلال - كما في المطلع -: (أول ليلة والثانية والثالثة، ثم هو قَمَرٌ). ويشترط في الرائي - ولو واحدًا -: ١ - كونه مسلمًا، ولو أنثى، ٢ - مكلفًا، ٣ - عدلًا. والظاهر: أن المراد بالعدالة: العدالة الظاهرة والباطنة؛ لقول الإقناع والغاية: (لا مستور)، ومستور الحال هو: العدل في الظاهر فقط، والله أعلم.
(^٤) (الأمر الثاني) إكمال شعبان ثلاثين يومًا.
(^٥) (الأمر الثالث) وهو مما انفرد به الحنابلة: إذا وُجد مانع من رؤية الهلال ليلة الثلاثين من شعبان كغيم وجبل وغيرهما كغبار، وجب صوم رمضان وجوبا احتياطيًا لا يقينيًا، فتثبت به الأحكام الخاصة بصوم رمضان فقط كالتراويح، والسحور ليلته، والكفارة بالوطء فيه. أما العِدد والديون، فلا تحلّ؛ لأنها أحكام لا تتعلق بصوم رمضان، بل بدخول الشهر اليقيني. والخلاف مشهور بين الحنابلة وغيرهم في هذه المسألة. وانتصر شيخُ الإسلام في شرحه للعمدة للمذهب، وردَّ حججَ المخالفين، ثم انتهى إلى أن صومه: مباح وأن بعض الصحابة ﵃ كان يصوم ذلك اليوم. وعلى المذهب، القدر المذكور في الحديث المتفق عليه: «فإن غم عليكم فاقدروا له» هو التضييق، بأن يُجعل تسعة وعشرين يومًا، كقوله تعالى: ﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ [الطلاق، ٧]، أي: من ضيق عليه رزقه.
(تتمة) لا يصام رمضان بغير مستند شرعي مما تقدم كحساب ونجوم ولو كثرت إصابتهما، كما في الإقناع وشرحه.
227