اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
كتاب القضاء (^١)
وَهُوَ فرضُ كِفَايَةٍ كالإمامةِ (^٢)، فينصِبُ الإِمَامُ بِكُل إقليمٍ قَاضِيًا (^٣) ويختارُ أفضلَ من يجد علمًا وورعًا (^٤)، ويأمُرُه بالتَّقوَى وتحري العدل.
_________
(^١) القضاء لغة: إحكام الشيء والفراغ منه، قال تعالى: ﴿فقضاهن سبع سموات في يومين﴾ [فصلت، ١٢]، وشرعًا: هو تبيين الحكم الشرعي، والإلزام به، وفصل الخصومات. وهو فرض كفاية؛ لأن أمور الناس لا تستقيم بدونه، قال في الإقناع: (وإذا أجمع أهل بلد على تركه أثموا، وولايتُهُ رتبةٌ دينيةٌ، ونَصْبَةٌ شرعيةٌ، وفيه فضل عظيم لمن قَوِي على القيام به وأداء الحق فيه، قال الشيخ: والواجب اتخاذها دينًا وقربة، فإنها من أفضل القربات، وإنما فسد حال الأكثر لطلب الرياسة والمال بها، انتهى، وفيه خطر عظيم ووزر كبير لمن لم يؤد الحق فيه).
(^٢) أي: نصب الإمام فرض كفاية على المسلمين.
(^٣) أبهم الماتن الحكم، والصحيح - كما في المنتهى والإقناع - أنه يجب على الإمام الأعظم أن ينصب بكل إقليم قاضيًا واحدًا، والإقليم: القطعة من الأرض، ويقولون: إن الأقاليم سبعة: الهند، والحجاز، ومصر، وبابل في العراق، والشام، وبلاد الترك، وبلاد الصين.
(^٤) أبهم الماتنُ الحكمَ هنا كذلك، والصحيح: أنه يجب على الإمام أن يختار أفضل من يجد علمًا وورعًا.
(تتمة) شروط صحة ولاية القضاء: ١ - أن تكون من إمام أو نائبه، وهي في زمننا - في السعودية - من صلاحيات الملك، ٢ - وأن يعرف المُوَلِّي للقضاء كونَ المولَّى على صفة يصلح للقضاء، ٣ - والمشافهة للمولَّى إن كان حاضرًا، فيقول له مثلًا: وليتك الحكم، أو بالمكاتبة إن كان بعيدًا، مع الإشهاد على ذلك في المشافهة والمكاتبة، ٤ - وأن يعين له مكان القضاء من عمل وبلد.
والمراد بالعمل - كما قال ابن النجار، والبهوتي، وعثمان النجدي -: (ما يجمع بلادًا وقرى متفرقة كمصر ونواحيها) يعني كالدول كالسعودية، وليبيا، والجزائر، وأما المدن فيسمونها بلادًا: كبلد مكة، وبلد الرياض، وبلد الأحساء.
755
المجلد
العرض
89%
الصفحة
755
(تسللي: 715)